سحبت واشنطن مفتشيها عن اسلحة الدمار الشامل في العراق في مؤشر قوي على يأسها من احتمال العثور على هذه الاسلحة. في الغضون اكد وزير الدفاع الاسباني ان صدام حسين كان يقود عمليات المقاومة في العراق.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الخميس ان 400 فني من مجموعة اميركية متخصصة في البحث عن اسلحة الدمار الشامل سحبوا من العراق في مؤشر محتمل على ان واشنطن لم تعد تتوقع العثور على اسلحة محظورة في هذا البلد. وقال مسؤول اميركي للصحيفة متحدثا عن فريق الفنيين العاملين ضمن مجموعة جوينت كابتشرد ماتيرييل اكسبلوتيشن غروب برئاسة جنرال استرالي لم يكشف عن هويته لقد جمعوا كل ما هو مهم.
واوضح مسؤول آخر في وزارة الدفاع للصحيفة ان مهمة هذا الفريق كانت تشمل البحث عن مخازن اسلحة ومواقع لاطلاق صواريخ يمكن ان تجهز بذخائر محظورة. لكن فريقا اخر مكلفا ايضا البحث عن اسلحة كيميائية وبيولوجية لا يزال في العراق وهو جزء من مجموعة تضم 1400 خبير في فريق التفتيش في العراق الذي يقوم بعمليات بحث عن اسلحة الدمار الشامل منذ انهيار نظام صدام حسين، على ما افاد عضو في هذه المجموعة للصحيفة ذاتها.
وتابعت الصحيفة ان الفنيين في فريق التفتيش في العراق المكلف الكشف عن هذه الاسلحة وتدميرها، عثروا على تجهيزات مشبوهة لكن لا علاقة لها مع برنامج اسلحة محظورة. وفي اكتوبر، قال ديفيد كاي رئيس فريق التفتيش في العراق منذ ايار/مايو الماضي في تقرير اولي انه لم يعثر على اسلحة للدمار الشامل في العراق بل على وثائق فقط تكشف عن عشرات البرامج لتطوير اسلحة كهذه ومحاولات لاخفائها عن الامم المتحدة.
لكن كاي اضاف ان الوثائق التي عثر عليها في العراق تسمح بالاعتقاد ان صدام حسين كان ينوي تطوير اسلحة محظورة وقد يكون احتفظ ايضا بالقدرة على القيام بذلك. وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية الاربعاء ان لقاءات مع علماء عراقيين تدفع الى الاعتقاد ان نظام صدام حسين اخفى ابحاثا في مجال الاسلحة لم تتجاوز مرحلة البرمجة.
في تطور اخر، قال فيدريكو ترييو وزير الدفاع الاسباني اليوم الخميس ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قاد عمليات المقاومة من مخابئه واصدر بنفسه اوامر شن هجمات على الاجانب قبل ان تعتقله القوات الاميركية. واضاف ترييو للتلفزيون الاسباني مستشهدا بتصريحات الاميركيين محتجزي الرئيس العراقي المخلوع يبدو ان صدام كان صاحب الكلمة الفصل .. كان يدير المنظمة.
كان من ان لاخر على اتصال مباشر او غير مباشر مع المقاومة. واضاف في مقابلة مع قناة انتينا 3 التلفزيونية ان القوات الاميركية تعلم ان بعض الاوامر مثل جعل شن هجمات ارهابية على ضباط الاستخبارات الاجانب هدفآ اساسيآ .. على سبيل المثال.. اصدرها بنفسه. ومنذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش في الاول من ايار/مايو الماضي انتهاء العمليات القتالية الرئيسية قتل 217 جنديآ اميركيا و44 جنديآ من القوات الاجنبية الاخرى في هجمات ارهابية في العراق.
وقتل سبع ضباط استخبارات اسبان في العراق في تشرين الثاني/نوفمبر عندما اطلق رجال المقاومة النيران على مركباتهم.ولم يضع اعتقال صدام حسين في منتصف كانون الاول/ديسمبر نهاية لانشطة المقاومة رغم ان القوات الاميركية قالت ان المقاومة تضعف في مسقط راسه تكريت. وقال ضابط اميركي كبير الشهر الماضي ان معلومات الاستخبارات اشارت الى ان صدام حسين كان على اتصال مع منظمي هجمات مشتبه بهم على القوات الاميركية لكن قائدا اخر قال ان نطاق قيادة صدام حسين لعمليات المقاومة غير معروف.
وقال ترييو ايضا ان اسبانيا قد تتولى في اواخر فصل الربيع قيادة فرقة
عسكرية دولية في وسط العراق تقودها بولندا حاليا. ولاسبانيا نحو 1300 جندي
ضمن القوة الدولية المنتشرة في جنوب وسط العراق. وقال ترييو كان الاتفاق مع بولندا منذ البداية انه عندما تسلم بولندا القيادة لدولة اخرى فان تلك الدولة ستكون اسبانيا .. وقد يتم التسليم في حدود المواعيد التي ذكرتها .. ايار/مايو .. حزيران/يونيو .
وقال ايضا ان عدة دول في التحالف بقيادة الولايات المتحدة ومنها الولايات المتحدة تدرس تسليم السيطرة في المنطقة الى قوة تابعة لحلف شمال الاطلسي—(البوابة)—(مصادر متعددة)
