خالد أبو الخير
لكم أصاب رئيس الاستخبارات العراقية السابق، وفيق السامرائي، في تحليله الذي ساقه للاستراتيجية الأميركية ضد العراق، حين أكد، رغم شح المعلومات عن النوايا الأميركية الحقيقية، أن واشنطن ستضرب بغداد لإطاحة نظام الرئيس صدام حسين سواء عاد المفتشون عن أسلحة الدمار الشامل.. أو لم يعودوا.
السامرائي أشار في سياق لقاء أجرته معه "البوابة" الخميس الفائت، إلى أنه حتى لو سمح العراق بعودة المفتشين، فستكون هناك شروط لعملهم، الأمر الذي لن يقبلوه، ولو حاول منعهم من تنفيذ خططهم بهذا الخصوص، فستكون تلك هي الذريعة لضربة عسكرية قاصمة.
لكن الأميركيين سبقوا السامرائي عندما شدد نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز على أنه ليست هناك حاجة لأدلة تبرهن على أن الرئيس العراقي يستخدم أسلحة الدمار الشامل معرباً عن تشككه في قدرة المفتشين الدوليين على القيام بواجباتهم إذا ما سمح لهم بالعودة إلى العراق.
ومعروف أن لقاء وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، تضمن هذا الموضوع واتفق على متابعة ذلك في لقاء آخر، بعيد القمة العربية.
حتى هذه الورقة سحبتها الإدارة الأميركية من يد العراق والأمم المتحدة، فهل لم يبق إلا القليل لبدء العملية؟؟.