واشنطن تسمح لدبلوماسيين بمغادرة 4 دول شرق اوسطية وتغلق مكتب رعاية مصالحها في بغداد

تاريخ النشر: 08 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت الولايات المتحدة السماح لبعض دبلوماسييها بمغادرة اسرائيل وسوريا والاردن ولبنان، كما اكدت اغلاق مكتب رعاية المصالح الاميركية في بغداد، وذلك مع تصاعد نذر حرب يبدو انها باتت وشيكة ضد العراق. 

واعلنت وزارة الخارجية الأميركية انها قررت السماح لبعض دبلوماسييها في هذه الدول بمغادرة مراكز عملهم، وذلك في اجراء مماثل لذلك الذي اتخذته قبل حرب الخليج ١٩٩١ . 

وفي اطار سلسلة من "تحذيرات السفر" حثت الخارجية الاميركية ايضا المواطنين الاميركيين على النظر في مسألة مغادرة الدول الأربع مشيرة الى "زيادة المخاوف الأمنية" في كل منها. 

وأكدت الخارجية ان قرار عرض رحلات سفر مجانية الى الولايات المتحدة لاسر العاملين والموظفين غير الضروريين في السفارات والمعروف باسم قرار "مغادرة مصرح به" لا يعني ان حربا مع العراق وشيكة او حتمية.  

وقال المتحدث باسم الخارجية لويس فينتور ان هذا القرار جاء "نتيجة لتقييم شامل للوضع الأمني في المنطقة في هذا الوقت"، مشيرا الى "تزايد المشاعر المعادية لأميركا في المنطقة واحتمال حدوث أعمال عنف أو ارهاب ضد أهداف أميركية خاصة مع استمرار تركيز المجتمع الدولي على قضية نزع الأسلحة العراقية". 

ولكنه اردف ان "هذا لا يعني القول ان عملا عسكريا ضد العراق امر وشيك. قرار المغادرة المصرح بها ليس سوى اجراء احتياطي مع استعدادنا لاحتمالات مختلفة في المنطقة". 

وهذا ثاني قرار من نوعه تتخذه الخارجية الأميركية خلال ما يزيد قليلا عن اسبوع فيما يمهد الطريق لتقليص التمثيل الدبلوماسي الاميركي في الشرق الاوسط قبل اي حرب محتملة مع العراق.  

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت في ٣٠ كانون الثاني/يناير "مغادرة مصرح بها" لدبلوماسيين اميركيين واسرهم في السعودية والكويت. 

ومن جهة ثانية، اكدت الخارجية الأميركية أن قسم رعاية مصالح الولايات المتحدة في العاصمة العراقية بغداد الذي يديره دبلوماسيون بولنديون منذ حرب الخليج ١٩٩١ قد اغلق فيما قال مسؤول اميركي ان الاجراء أتى لدواعي "الأمن والسلامة". 

وقالت وزارة الخارجية لدى اعلان القرار الجمعة ان "الظروف في انحاء العراق ما زالت غير مستقرة وخطرة. وأدى استمرار رفض النظام العراقي للتعاون بشكل كامل مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة الى تزايد حدة التوتر بين العراق والمجتمع الدولي." 

واضافت "استخدم النظام (العراقي) الاجانب قبلا .. كدروع بشرية.. خلال فترات المواجهة مع المجتمع الدولي. وهناك تقارير موثوق فيها تفيد بأن الاجانب ربما يواجهون خطر التعرض للخطف." 

وقال المسؤول الأمريكي الذي طلب عدم نشر اسمه "سنغلق قسم رعاية المصالح الأميركية بناء على توصيات من البولنديين لأسباب تتعلق بالأمن والسلامة." 

وكان السفير البولندي لدى بغداد أندريه بيرا قد استدعي من بغداد لما قالت وزارة الخارجية البولندية أنه لاجراء مشاورات روتينية. 

وقال المسؤول الأميركي انه لا يعلم كم عدد الدبلوماسيين البولنديين الذي يعملون في قسم رعاية المصالح أو ما تعتزم الحكومة البولندية القيام به حيال بعثتها الدبلوماسية 

وكانت انباء تحدثت الاسبوع الماضي عن ان الموظفين البولنديين في مكتب رعاية المصالح الاميركية في بغداد، وعددهم ثلاثة، قد اغلقوا المكتب وغادروا بالفعل الى العاصمة الاردنية عمان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)