واشنطن تشعر بالإحباط لخسارتها مقعدها في لجنة حقوق الإنسان

منشور 05 أيّار / مايو 2001 - 02:00

أعربت واشنطن مجددا عن شعورها بالإحباط إزاء خسارتها لمقعدها في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وفي وقت اتهمت فيه اوروبا بالتآمر عليها لحرمانها المقعد، رحبت دول عالمية بنتيجة التصويت الذي اخسر واشنطن مقعدا بقيت تحافظ عليه لعقود طويلة. 

صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر الليلة الماضية انه من الطبيعي أن تشعر الإدارة الأميركية بالإحباط من قرار أعضاء اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لعدم اختيارهم الولايات المتحدة الأميركية لعضوية اللجنة لاول مرة منذ إنشائها عام 1947.  

وقال المتحدث إن هذا التصويت يأتي عقب اجتماع ناجح وفعال للجنة في جنيف اتخذت فيه قرارات بخصوص كوبا والسودان وإيران والعراق والصين، كما أن الولايات المتحدة وقفت فيه مدافعة عن اسرائيل0  

واضاف المتحدث انه من الصعب تفسير كيف يمكن للأعضاء أن يصوتوا لصالح السودان ولا يصوتوا لصالح الولايات المتحدة ومن الصعب تفسير كيف يمكن للأعضاء الإذعان إلى ضغط من جانب كوبا والصين بخصوص قضايا تتعلق بحقوق الإنسان وربما يكون هناك أناس لا يريدون لجنة حقوق إنسان فعالة.  

وكانت الولايات المتحدة قد فقدت مقعدها في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال عملية اقتراع جرت امس الاول وجاءت نتيجتها مفاجئة كما افاد دبلوماسيون. وتشارك الولايات المتحدة تقليديا في عضوية هذه اللجنة التي تتخذ من جنيف مقرا لها. فقد انتخب أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي لمقاعد المجموعة الغربية الثلاثة كلا من فرنسا والنمسا والسويد. 

واشار باوتشر إلى انه مهما كانت الأسباب فانه يعتقد أن ذلك الامر يثير تساؤلات بخصوص طبيعة التزام بعض الأعضاء بحقوق الإنسان، وقال إن ذلك لن يردعنا عن مواصلة استخدام لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وغيرها من منابر المنظمة الدولية لفرض ارائنا المشروعة بخصوص حقوق الإنسان والضغط من اجل احترام اكبر لحقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم كما انه لن يقلل من اهتمامنا بقضايا حقوق الإنسان" 

واوضح بوتشر أن الولايات المتحدة الأميركية بدون أن تكون عضوا في اللجنة يمكنها عمل كل شئ باستثناء تقديم قرارات والتصويت.  

من جانبه، اتهم الحزب الجمهوري الذي يتمتع بالأغلبية في الكونجرس امس "بعض الدول الاوروبية" بتدبير مؤامرة لاقصاء الولايات المتحدة عن اللجنة الدولية.  

وقال السيناتور الجمهوري المتشدد جيسي هيلمز ان "هذا الإقصاء لم يكن ممكناً إلا بتآمر بعض الدول الأوروبية، خلال عملية التصويت السرية، من أجل إقصاء الولايات المتحدة عن اللجنة الدولية لحقوق الإنسان. 

وقال النائب الجمهوري كريستوفر سميث، وهو نائب رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الاميركي الذي حضر في جنيف اجتماعات لجنة حقوق الإنسان كعضو موفد من بوش، قال: "ان العداء للولايات المتحدة كان مكشوفاً، وما حدث هو رد على وقوفنا المستمر جنباً الى جنب مع إسرائيل، والى مواجهاتنا مع الصين". 

وانتقد الديمقراطيون حكومة بوش لتجاهلها المنظمة الدولية بتأخيرها دفع مستحقات مساهمتها للمنظمة، واتخاذها موقفا منعزلا في بعض قضايا الحقوق الرئيسية. 

وقد تباينت التكهنات حول أسباب ما حدث وأدى إلى غضب واشنطن من النتيجة التي منحت المقاعد الثلاث المخصصة للدول الغربية إلى دول أوروبية. 

وقال دبلوماسيون ومراقبون إن ما حدث لواشنطن يعكس حالة الإحباط بين خصومها وحلفائها من موقفها بشأن عدد من القضايا. ويشير هؤلاء إلى رفض واشنطن المطلق لإدانة حليفتها إسرائيل بسبب استخدام الأخيرة المفرط للعنف بحق المواطنين الفلسطينيين. 

وأرجع بعض مندوبي الدول الغربية في الأمم المتحدة هزيمة واشنطن إلى الدين الضخم المستحق على واشنطن للأمم المتحدة وموقف إدارة بوش من قضايا البيئة والدفاع، إلى جانب موقفها تجاه منظمات دولية أخرى. 

وكانت الصين قد أعلنت أن أميركا فقدت موقعها لأنها "قضت على أجواء الحوار"، واستخدمت حقوق الإنسان كوسيلة ضغط.  

كما أصدرت كوبا عضو اللجنة بيانا في هافانا ذكر أن واشنطن " تدفع ثمن غطرستها والأساليب القسرية التي تتبعها لتحقيق أهدافها في المؤسسات الدولية". ووصفت إذاعة طهران القرار بأنه" ضربة للهيبة الدولية لهذا البلد"—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك