قالت وزارة الخارجية الأميركية أن تصريحات الوزير كولن باول حول القدس الأربعاء أمام لجنة العلاقات الدولية في الكونغرس وصفه لها بأنها عاصمة إسرائيل، لا يعكس تغييرا في الموقف الأميركي التقليدي القائل أن مستقبل المدينة يجب ان يقرر في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وفور انتهاء شهادة باول أمام لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب مساء الأربعاء، سارع الناطق باسم الوزارة فيليب ريكر إلى إصدار "توضيح" لتصريحات باول جاء فيه "ليس هناك تغيير في السياسة الأميركية" تجاه القدس، وتابع إن باول كان "يشرح الوضع الفعلي على الأرض" عندما ذكر أن القدس هي عاصمة إسرائيل. وأضاف البيان "أن الوزير باول يؤمن بأن وضع القدس هو مسألة يجب أن تقرر بين الأطراف نفسها" الأمر الذي يؤكد استمرار الموقف الأميركي التقليدي من مستقبل القدس.
وقال مراسل صحيفة "السفير" اللبنانية أن مصادر أميركية رسمية وصفت تصريحات باول حول القدس بأنها كانت "زلة لسان" فاجأت المسؤولين في الوزارة الذين سارعوا إلى الاتصال به فور انتهاء شهادته لبحث الأمر وأخذ موافقته على إصدار التوضيح.
وكان باول قد وصف القدس بأنها عاصمة إسرائيل عندما كان يرد على سؤال لاحد أعضاء اللجنة حول موقف إدارة الرئيس بوش من نقل السفارة للمدينة المقدسة قائلا "الرئيس بوش ملتزم بنقل سفارتنا إلى القدس. هناك مراجعة مستمرة للأمر، ولم نبدأ حتى الآن بأي إجراء. وفي ضوء الوضع الصعب الموجود الآن سوف نواصل دراسة كيفية بدء هذه العملية". ولكن باول اعترف في إشارة عابرة ومفاجئة، بالقدس كعاصمة لإسرائيل، عندما أضاف "ولكنه (بوش) لا يزال ملتزما بنقل السفارة إلى عاصمة إسرائيل التي هي القدس".
وكانت السلطة الفلسطينية سارعت لشجب تصريحات باول هذه بلسان احمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الذي قال ان ما ذكره باول يتعارض ويتناقض مع قرارات الشرعية الدولية منذ عام 1947 وحتى الآن ويتناقض مع الموقف الأميركي المعلن منذ عام 47 ويتناقض مع رسالة الضمانات الأميركية والتي على أساسها عقد مؤتمر مدريد للسلام والتي ورد فيها وضعية خاصة لمدينة القدس ولم يرد ذكر أن القدس هي عاصمة لإسرائيل.
وأضاف عبدالرحمن في تصريح له أمس أن السلطة الفلسطينية تستنكر هذا الموقف وتعتبره تدميرا للدور والمصداقية الأميركية تجاه عملية السلام. وقال عبدالرحمن "لا أدرى ماذا لدى السيد باول ليقوله لنا وهو يقول أن القدس عاصمة لإسرائيل".
وأكد عبدالرحمن أن القدس لن تكون عاصمة لإسرائيل ولن تنقل أمريكا سفارة لها في القدس لتعيش في أمن وسلام على حساب المقدسات الإسلامية وحساب حقوق الشعب الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)