واشنطن تطالب بمعاقبة فالدهايم وقطع راتبه التقاعدي

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتعرض السكرتير العام السابق للامم المتحدة النمساوي كورت فالدهايم لمزيد من الضغوط الاميركية بسبب ما زعم عن ماضيه النازي على الرغم من وضعه على القائمة السوداء الاميركية ومنعه من دخول الولايات المتحدة. ‏ ‏ 

ونقلت وكالة الانباء الكويتة عن مجلة "فورمات" النمساوية قولها في عددها الصادر هذا الاسبوع ان صحيفة "ديلي ‏نيوز" الصادرة في نيويورك وضعت فالدهايم مؤخرا على صفحتها الاولى تحت عنوان "ذهب ‏ ‏النازيين" في اشارة الى الاموال التي صادرها النازيون من اليهود ابان الحرب العالمية الثانية. ‏  

‏ ونسبت الصحيفة الاميركية الى مشرعين اميركيين مطالبتهم بخفض الراتب التقاعدي ‏ ‏لفالدهايم البالغ 124 الف يورو سنويا بمقدار الربع على الاقل. ‏ ‏  

وقالت الصحيفة ان بعض اعضاء الكونغرس ولاسيما العضو الجمهوري كارولين مالوني ‏ ‏يحاولون بشتى الوسائل التدخل لقطع الراتب التقاعدي لفالدهايم بالكامل. ‏  

‏ الا ان مجلة فورمات النمساوية نقلت عن مسوءولين في الامم المتحدة في نيويورك قولهم ان مسالة استحقاق فالدهايم للراتب التقاعدي لا تقرره جهة واحدة فقط. ‏ ‏ 

ورد هؤلاء المسؤولون على هذه المطالب بلهجة لا تخلو من التهكم وقالوا يتعين ‏طرح هذا السؤال على الدول الاعضاء في الامم المتحدة ال 190 لتبدي رايها في الامر اذا كانت هناك ضرورة لذلك. ‏ ‏ 

وكانت لجنة دولية محايدة من مؤرخين معروفين قد توصلت في وقت سابق الى نتيجة ‏ ‏مفادها عدم وجود ادلة على تورط فالدهايم المزعوم في جرائم حرب ضد اليهود اثناء فترة خدمته في الجيش الالماني خلال الحرب العالمية الثانية. ‏  

‏ الا انه لم تنفع هذه الشهادة وتدخلات هيئة محامين نمساوية في رفع اسم فالدهايم عن قائمة الممنوعين من السفر إلى الولايات المتحدة حتى الآن. ‏  

‏ وتاتي هذه الحملة على فالدهايم في وقت ذكر فيه ان وزارة الخارجية الامريكية ‏ ‏وبعد تدخلات رسمية نمساوية تعكف على رفع اسم فالدهايم من قائمة الممنوعين من ‏ ‏الدخول الى الولايات المتحدة بسبب كبر سنه (83 عاما) و براءته من التهم الموجهة ‏ ‏اليه ولاسيما من قبل المؤتمر اليهودي العالمي. ‏ ‏  

والمعروف ان علاقات فالدهايم الطيبة بالعالم العربي وكبار المسوءولين فيه قد زادت من سخط اسرائيل والمؤتمر اليهودي في نيويورك عليه حيث لم تهدا حملتهم ضده حتى الآن على الرغم من كونه لا يمارس أي نشاط سياسي بسبب تقاعده عن العمل و كبر ‏سنه. ‏ ‏ 

وكان فالدهايم قد شغل في الثمانينات منصب السكرتير العام للأمم المتحدة ثم انتخب رئيسا اتحاديا للنمسا في منتصف التسعينات إلا أن الحملة الشديدة التي تعرض لها من مختلف الجهات داخل وخارج النمسا والتي قادها المؤتمر اليهودي العالمي ‏ أجبرته على عدم الترشيح لفترة رئاسة ثانية عام 1992—(البوابة)