اكدت مجلة "در شبيغل" الالمانية في عددها الذي يصدر الاثنين المقبل ان الولايات المتحدة اقترحت على روسيا ان تتعاون معها بشكل واسع في تطوير منظومة دفاعية مضادة للصواريخ غير مشروعها للدرع المضادة للصواريخ.
وبدلا من الدرع المضادة للصواريخ، باتت واشنطن تطمح الى منظومة انذار مبكر مشترك، كما اضافت المجلة التي لم تذكر مصدرا لكنها اكدت ان الحكومة الالمانية تلقت هذه المعلومات من موسكو على ما يبدو.
واوضحت "در شبيغل" ان هذه المنظومة ستتيح اقامة شبكة من المنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ في مختلف مناطق الكرة الارضية ومن بينها اسرائيل او الكويت، مؤكدة انها لن تغطي كافة الاراضي الاميركية او الروسية انما ستمكن من حماية بعض المناطق المحددة بدقة.
وفي مقابلة مع مجلة "فوكوس" الاسبوعية التي تصدر الاثنين اعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون ان واشنطن وموسكو قريبتان جدا من التوافق على موضوع الدرع المضادة للصواريخ. واضاف ان موسكو تدرك ان "اوروبا وروسيا مهددتان اكثر من السابق من هجوم تشنه دول "مارقة" حسب التعبير الذي تستخدمه الولايات المتحدة لوصف العراق وكوريا الشمالية خصوصا.
واضاف روبرتسون من جهة اخرى انه خلال المناقشات حول الدرع المضادة للصواريخ "فان التهديد الذي تشكله هذه الدول المارقة سيلعب دورا اكثر حسما من المنظومة الدفاعية" نفسها.
وقد اكد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف يوم السبت الماضي انه اتفق مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول على البدء بحوار على مستوى الخبراء "في اقرب وقت ممكن" حول الدرع المضادة للصواريخ. واكد مسؤول اميركي كبير الاتفاق على بدء هذا الحوار.
واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الخبراء سيناقشون مسائل "الاسلحة الدفاعية والهجومية" التي تتضمنها معاهدة اي.بي.ام المضادة للصواريخ السوفياتية-الاميركية في 1972 (ستارت) التي تمنع نشر منظومة شاملة مضادة للصواريح والمشروع الاميركي المضاد للصواريخ. ولم يحدد موعد بدء هذه المفاوضات.
وبعد اربعة ايام، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سيول تحذيرا شديد اللهجة الى الولايات المتحدة حول مشروعها للدرع المضادة للصواريخ الذي يعتبره شؤما على الامن العالمي.