واشنطن تطلب التصويت على مهلة الحرب اعتبارا من الثلاثاء

تاريخ النشر: 08 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت واشنطن من مجلس الامن الاستعداد للتصويت على مشروع القرار الذي قدمته بالتعاون مع لندن ومدريد، ويتضمن مهلة تنتهي في 17 اذار/مارس كي ينصاع العراق لمطالب نزع اسلحته، تحت طائلة مواجهة الحرب. وفي المقابل، تعهدت موسكو وباريس بالعمل على عدم تمرير المشروع الذي اعتبرتاه "غير مبرر" وينم عن "منطق حرب" مرفوض. 

واعلن سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، جون نيغروبونتي، ان بلاده طلبت من اعضاء مجلس الامن الدولي الاستعداد للتصويت على مشروع قرار يجيز استخدام القوة ضد العراق "ابتداء من الثلاثاء فصاعدا". 

ووزعت الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا الجمعة نسخة معدلة من مسودة القرار كي يتضمن مهلة تنتهي في ١٧ اذار/مارس، كي يطيع العراق طلبات نزع السلاح والا واجه الحرب. 

وكانت لندن عملت على ادخال تعديلات على مشروع القرار، وذلك في ضوء الانقسام الحاد في مجلس الامن، عقب تقريري كبير المفتشين، هانز بليكس ومحمد البرادعي، اللذين اشادا بتعاون العراق، ومع تزايد قوة المعارضة لشن الحرب. 

وقال نيغروبونتي للصحفيين بعد مشاورات مغلقة استمرت عدة ساعات بين سفراء الدول الخمسة عشر الاعضاء في مجلس الامن "لن يجرى تصويت الاثنين ولكننا طلبنا من المندوبين ان يخطروا حكوماتهم بان تكون مستعدة للتصويت الثلاثاء ابتداء من الثلاثاء فصاعدا". 

وكان سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة جيريمي غرينستوك اعلن مساء الجمعة ان مجلس الامن سيجري بعد ظهر الاثنين مشاورات حول العراق. 

هذا، وقد اعتبر مسؤول كبير في البيت الابيض امس الجمعة ان 17 اذار/مارس سيحدد نهاية المرحلة الدبلوماسية المخصصة لنزع اسلحة العراق.  

وقال هذا المسؤول خلال لقاء مع الصحافيين ان "17 اذار/مارس سيحدد اغلاق النافذة الدبلوماسية" مضيفا انه "اذا لم ينزع (صدام حسين) سلاحه قبل 17 اذار/مارس فلن تكون له فرصة اخيرة".  

واضاف "نأمل ان نحصل على الاصوات اللازمة" لتبني مشروع القرار، موضحا انه في حال لم يتم تبنيه فان "الرئيس (بوش) قال بوضوح انه يملك كل السلطة الضرورية من اجل التحرك" ونزع اسلحة صدام حسين بالقوة.  

واشار الى ان موعد 17 اذار/مارس لن يحدد مع ذلك بدء الحرب في حال لم ينزع صدام حسين اسلحته حتى ذلك التاريخ، ولكنه قال انه "في 17 اذار/مارس ستغلق الامم المتحدة النافذة الدبلوماسية ولكن لن احدد اي تاريخ بعد ذلك".  

في غضون ذلك، اكدت كندا تاييدها لمشروع القرار الاميركية البريطاني الاسباني، ووصفه وزير الخارجية الكندي بيل جراهام بانه خطوة إيجابية. 

وقال "ما نؤيده هو المبادرة (مشروع القرار) ونؤيد الفكرة الكامنة وراءها وهو الاعتراف بأننا بحاجة لمزيد من الوقت ولمزيد من الوضوح. ومن ثم وبهذا المعنى فإنني أعتقد أنه تطور إيجابي للغاية"؟. 

ايفانوف: مشروع القرار حول العراق "انذار غير مبرر"  

وفي الجانب المقابل، فقد وصف وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الصيغة المعدلة لمشروع القرار الاميركي البريطاني بانه "انذار غير مبرر".  

وقال للصحافيين في مقر الامم المتحدة بعد تقديم مشروع القرار الاميركي البريطاني الاسباني ان "هذا النوع من الانذارات غير مبرر".  

الجبهة المناهضة للقرار 

ومن ناحيتها جددت روسيا وفرنسا التاكيد على انها ستفعل كل ما في وسعها حتى تمنع تمرير مشروع القرار في مجلس الامن. 

واعلن نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف الجمعة لتلفزيون "بي بي سي" ان روسيا عازمة على القيام بكل ما في وسعها لكي لا يتبنى مجلس الامن الدولي الصيغة المعدلة لمشروع القرار الاميركي البريطاني الاسباني. 

وردا على سؤال عما اذا كانت روسيا على استعداد لاستخدام حق النقض (الفيتو) لتعطيل صدور مشروع القرار الذي قدمته واشنطن وبريطانيا واسبانيا، اعلن فيدوتوف للبرنامج التلفزيوني "بي بي سي نيوز نايت" ان "روسيا عازمة على القيام بكل ما في وسعها لعدم السماح بتمرير هذا القرار". 

وبصفتها دائمة العضوية في مجلس الامن، تتمتع روسيا فيه بحق النقض (الفيتو). 

وعلى صعيده، اعلن وزير خارجية فرنسا دومينيك دو فيلبان ان باريس لا يمكنها قبول مشروع القرار. 

وقال انه "تكمن وراء اقتراحه (مشروع القرار) فكرة منح مهلة نهائية حتى 17 (اذار) مارس. هذا منطق الحرب. نحن لا نقبل هذا المنطق". 

واضاف "لن نقبل قرارا يؤدي الى حرب. لن نقبل اي مهلة نهائية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)