طالبت واشنطن اسرائيل، اليوم الخميس، بسحب قواتها بالكامل من الاراضي الفلسطينية، وفي الغضون، اغتال جيش الاحتلال قياديين اثنين من كتائب الاقصى في عنبتا قرب طولكرم، فيما تضاربت الانباء حول مصير اربعة نشطاء اختطفهم في بلعا، وسقط شهيد جديد في مدينة رام الله، وفي وقت اصدر شارون قرارا بسحب الجيش من المدينة، الا ان قادة الجيش اعلنوا انهم لم يتبلغوا القرار واكدوا ان قواتهم ما تزال في مواقعها.
طالبت واشنطن اسرائيل اليوم الخميس بسحب قواتها بالكامل من الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وطلبت وزارة الخارجية الاميركية في بيان تلاه المتحدث باسمها "انسحابا تاما" للقوات الاسرائيلية من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، معتبرة ان ذلك "سيسهل كثيرا" مهمة الموفد الاميركي انتوني زيني، الذي وصل الى اسرائيل اليوم الخميس، ومن المنتظر ان يعقد لقاء مع شارون الليلة فيما يلتقي الرئيس الفلسطيني في رام الله غدا الجمعة.
وقال المتحدث ريتشارد باوتشر "اننا ننتظر انسحابا تاما من مناطق السيطرة الفلسطينية بما فيها رام الله والقطاعات الاخرى التي دخلتها القوات الاسرائيلية اخيرا".
تضارب الانباء حول مصير اربعة ناشطين اختطفوا في بلعا
اختطف الجيش الاسرائيلي اربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عناصر حركة فتح اليوم الخميس في بلعا بالقرب من طولكرم، وقد تضاربت الانباء حول مصيرهم، حيث قالت مصادر فلسطينية انهم اقتيدوا الى مكان مجهول، فيما قالت وسائل اعلام اسرائيلية انهم تمت "تصفيتهم.
ويعتقد ان الفلسطيني الرابع الذي قام الجيش باختطافه او اغتياله ينتمي لحركة الجهاد الاسلامي.
وقال شهود عيان ان الجنود الاسرائيليين قاموا بايقاف سيارة اجرة كان الاربعة يستقلونها، ثم عمدوا الى تفتيشهم بعد تعريتهم من ملابسهم، ثم فجروا السيارة بعد تفتيشها.
وبعد ذلك اقتاد الجنود الشهداء الاربعة الى مكان مجهول.
اغتيال قياديين من شهداء الاقصى
وقبل اقل من ساعة على ذلك، استشهد قياديان من (كتائب شهداء الاقصى) الذراع العسكري لحركة فتح فيما اصيب شخص ثالث بجروح اليوم الخميس، وذلك عقب قصف مروحية اباتشي اسرائيلية بالصواريخ مزرعة في قرية عنبتا قرب طولكرم شمال الضفة.
وقالت مصادر فلسطينية ان المروحيات الاسرائيلية اطلقت الصواريخ على اربعة من كوادر كتائب شهداء الاقصى مما ادى الى استشهاد معتصم محمود حماد مخاوف من مرتبات الامن الوقائي، وماهر البلبيسي، واصابة اثنين اخرين بجروح عرف منهم رامي احمد ملحم.
وقد اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان مسؤوليته عن عملية الاغتيال.
وزعم الجيش في بيانه ان الشهيد مخلوف تخصص في صناعة المتفجرات في مشغل انتج احزمة متفجرة لاستشهاديين نفذوا عددا كبيرا من العمليات.
وتابع البيان انه "كان يخطط في الايام الاخيرة لعمليات انتحارية جديدة في الاراضي الاسرائيلية وضد اهداف اسرائيلية في شمال الضفة الغربية".
شهيد في رام الله
الى ذلك، استشهد عصر اليوم الخميس احد افراد الامن الفلسطيني في اشتباك مسلح في مدينة البيره القريبة من رام الله في الضفة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الشهيد يدعى احمد غرابل (20 عاما).
ومع هذا الشهيد يرتفع الى ثمانية عدد الشهداء الذين سقطوا في الاراضي المحتلة.
وكان خمسة فلسطينيين قد استشهدوا فجر اليوم برصاص قناصة من جيش الاحتلال على طريق البيرة- القدس، كما اصيب اربعة اخرون بجراح، ثلاثة منهم جراحهم خطيرة.
والشهداء هم: ماهر شريف عبد ربه (31 عاماً) من مخيم الأمعري، وفارس عبد الرحمن فارس (22عاماً) من البيرة، ومحمد فيصل ابو النيل (28عاماً) من حي ابو ديس، ومحمد فايق ابو لطيفة (27 عاماً) من قلنديا والمواطن جميل عبد الله عبد الله (37عاماً) من البيرة متأثراً بجراح أصيب بها في الخامس من الجاري.
وافاد شهود ان قناصة اسرائيليين اطلقوا النار على المواطنين، مما ادى الى سقوط الشهداء الاربعة، وجرح اربعة اخرين، منهم ثلاثة في حالة الخطر.
وقالوا: ان جنود الاحتلال اطلقوا النار من بنايات مدنية للمواطنين احتلوها وعرف منها: عمارة اسكان جمزو وعمارة بحور وعمارة سلام القدس وعمارة كزبلنكا وبنايات اخرى في محيط مخيمي الامعري وقدورة.
وعلى صعيد متصل أفاد شهود عيان ظهر اليوم، أن مستوطناً أطلق النار على مواطنين فلسطينيين في المنطقة الصناعية في حي وادي الجوز قرب القدس، فأصاب اثنين منهم بجراح قبل أن يلوذ بالفرار.
وبدلاً من ملاحقة المستوطن، شرعت شرطة وجيش الاحتلال بملاحقة المواطنين ومداهمة كراجاتهم وورشهم في المنطقة.
اوامر للجيش الاسرائيلي بالانسحاب من رام الله
الى ذلك ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امر اليوم الخميس الجيش بالانسحاب على مراحل من رام الله التي اعاد احتلالها الثلاثاء، وفيما احتج وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر معلنا انه هو من اصدر الامر وان شارون اكتفى بالموافقة، فقد ذكرت المصادر ان قوات الجيش ما تزال في رام الله وسمعت بالقرار من الراديو ولم تصلها اية اوامر بالانسحاب.
وقالت الاذاعة ان الجيش الاسرائيلي سيستمر في محاصرة مدينة رام الله بعد الانتهاء من هذا الانسحاب التدريجي، من دون اي توضيح اخر.
وتحدثت رئاسة مجلس الوزراء في بيان عن "اعادة انتشار (للجيش) في منطقة رام الله".
وقال البيان ان "رئيس الوزراء ارييل شارون اعطى توجيهاته الى وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر باعادة نشر (الجيش) في منطقة رام الله في اعقاب اتمامه العملية".واضاف ان "رئيس الوزراء اعرب عن الامل في ان نتائج انشطة (الجيش) ستسهم في الجهود الدبلوماسية للتوصل الى وقف فوري لاطلاق النار"
ويتعلق الامر رسميا "باعادة انتشار" القوات، بيد انه يتعين على هذه الاخيرة ان تخرج تدريجيا من المنطقة التي ستبقى مع ذلك محاصرة من قبل الجيش الاسرائيلي الذي سيستمر في احتلال مواقع محيطة بها.
وجاء هذا الاعلان قبل ساعات من وصول الموفد الاميركي انتوني زيني، المكلف بالعمل على تطبيق وقف لاطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين، الى المنطقة.
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر في بيان انه "امر الجيش باعادة الانتشار في منطقة رام الله بعد ان انجز مهمته في المدينة".
وقال انه تلقى الضوء الاخضر من رئيس الوزراء ارييل شارون لاصدار امر اعادة الانتشار..—(البوابة)—(مصادر متعددة)