ذكرت شبكة التلفزيون الاخبارية التركية "ان تي في" اليوم السبت ان الولايات المتحدة طلبت رسميا من تركيا السماح لها باستعمال قواعدها الجوية لشن عملية عسكرية محتملة ضد العراق.
وقال المصدر ان هذا الطلب كان السبب غير المعلن للاجتماع المفاجىء الذي عقد الجمعة وشارك فيه الرئيس التركي احمد نجدت سيزر ورئيس الوزراء بولند اجاويد ووزير الدفاع صباح الدين تشاكماك اوغلو.
الى ذلك، رجحت دبلوماسية فشل لندن وواشنطن في الحصول على
الاغلبية في مجلس الامن فيما اذا تم التصويت على مشروع قرار جديد بخصوص العراق، في هذه الاثناء ايد كبير المفتشين الدوليين اصدار قرار جديد في الوقت الذي اكد باول أن واشنطن تؤيد صياغة قرار واحد يحدد شروط عمليات التفتيش والمضاعفات التي يمكن ان تتعرض لها بغداد اذا ما قاومت القرار.
وقد يحمل هذا الوضع واشنطن ولندن الى البحث عن تسوية على اساس الفكرة الفرنسية القاضية بوجود قرارين، الاول يتعلق بمهمة المفتشين مع الشروط المفروضة على بغداد، على ان يحدد الثاني في وقت لاحق المضاعفات التي ستلحق ببغداد اذا ما قاومت القرار.
ويحتاج تبني مشروع قرار في الامم المتحدة الى موافقة تسعة على الاقل من اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر (خمسة دائمين وعشرة غير دائمين). وتكفي معارضة عضو دائم لسحب القرار.
ولا يحظى المشروع البريطاني-الاميركي في الوقت الراهن بدعم ثلاثة اعضاء دائمين اخرين في مجلس الامن -باريس وموسكو وبكين- الذين يتمتعون ايضا بحق النقض.
وعلى رغم مرور اسبوع من الضغوط الدبلوماسية الكثيفة، لم تتمكن واشنطن ولندن من اقناع اكثرية من عشرة اعضاء غير دائمين في المجلس، منتخبين لسنتين.
وذكر دبلوماسيون ان اربعة فقط من هؤلاء الاعضاء يؤيدون على ما يبدو الولايات المتحدة وبريطانيا: فقد اعلنت بلغاريا والنروج صراحة انهما ستؤيدان مشروع القرار، وان كولومبيا وسنغافورا يمكن اقناعهما بسهولة.
وقد اعرب الاعضاء الستة الاخرون المنتخبون (الكاميرون وغينيا وايرلندا وموريس والمكسيك وسوريا) عن معارضتهم، وبطريقة حازمة جدا كما عبرت عنها سوريا وايرلندا والمكسيك.
بليكس يؤيد قرارا جديدا حول نزع السلاح العراقي
في الغضون اعلن رئيس فريق المفتشين الدوليين هانز بليكس تأييده في واشنطن تبني مجلس الامن قرارا جديدا حول نزع السلاح العراقي، لكنه لم يكشف ما اذا كان سيتضمن احتمال اللجوء الى القوة.
وقال بليكس لدى خروجه من محادثات مع مسؤولين اميركيين كبار في واشنطن ان "مثل هذا القرار سيكون مفيدا، وان عددا متزايدا من اعضاء مجلس الامن يصلون الى هذا الاستنتاج". واضاف ان ذلك يمكن ان "يوضح" مهمته.
لكن بليكس كان متحفظا حول الشكل الذي يمكن ان يتخذه القرار الجديد ولم يدخل في النقاش الذي يقسم مجلس الامن لمعرفة ما اذا كان هذا القرار سيتضمن احتمال اللجوء الى القوة ضد العراق، او ما اذا كان هذا التدبير المثير للجدل سيرد في قرار لاحق.
من جهته، اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن "تفاؤله" حول امكانية التوصل الى اتفاق في مجلس الامن على قرار جديد في شأن نزع السلاح العراقي يفرض على بغداد "شروطا حازمة جدا".
وذكر بابول بأن واشنطن تؤيد صياغة قرار واحد يحدد شروط عمليات التفتيش والمضاعفات التي يمكن ان تتعرض لها بغداد اذا ما قاومت القرار.
لكنه اضاف ان المفاوضات في مجلس الامن "معقدة". وقال ان واشنطن تستمع ايضا الى وجهة نظر دول ترغب في التعاطي مع الموضوع العراقي على مرحلتين كفرنسا مثلا.
وذكر باول بأن واشنطن تشترط لعودة المفتشين ان يتبنى مجلس الامن قرارا جديدا. وقال ان "من المناسب ان ينتظر فريق المفتشين قرارا جديدا" قبل ان يستأنف مهامه.
كما اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه "اذا نزع العراقيون اسلحتهم" فان واشنطن قد تتوقف عن المطالبة برحيل الرئيس العراقي صدام حسين. وصرح الوزير الاميركي لشبكة "تي اف 1" التلفزيونية الفرنسية "اننا نواجه وضعا جديدا، اذا ما تعاون العراقيون ونزعوا اسلحتهم، فسنرى اين نحن من هذا الوضع (...) ان مبدأ تغيير النظام كان حتى الان نتيجة لرفض صدام التخلي عن اسلحة الدمار الشامل".
واضاف باول "نعتقد جازمين انه ايا يكن قرار الامم المتحدة حول العراق، فيجب ان يتضمن التأكيد على ان المجموعة الدولية مستعدة لاستخدام جميع الوسائل الضرورية، لانه اذا لم يدرك العراقيون اننا مستعدون لاستخدام جميع الوسائل الضرورية، فانهم سيحاولون الاستفادة من هذا الوضع اكثر فاكثر".—(البوابة)—(مصادر متعددة)