واشنطن: تطلع حلفائها على ادلة ادانة بن لادن وتؤكد: ضرب دول عربية وارد جدا.. وخبير يدعي قدرة بن لادن لصناعة قنبلة نووية

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى البيت الابيض تعهد الرئيس الامريكي جورج بوش بعدم مهاجمة دول عربية بينها العراق في اطار ما تعتبره الحملة ضد الارهاب، في هذه الاثناء قالت واشنطن انها اطلعت حلفائها على الادلة التي تثبت تورط بن لادن. 

وحذر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من توجيه ضربة عسكرية ضد دولة عربية قائلا ان ذلك سيسيء الى فكرة اقامة التحالف الدولي وسيقابل بموقف عربي صلب.  

واكد البيت الابيض ان الرئيس الامريكي جورج بوش لم يعد ابدا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بعدم مهاجمة دول عربية بينها العراق، وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر "لم يقل هذا. هذه المعلومات غير صحيحة" في حين ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول اوضح في تصريحات صحفية ان الرئيس الامريكي لم يستبعد اي هدف.  

وكانت وكالة الانباء الاردنية الرسمية "بترا" قد ذكرت ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اعلن ان الرئيس بوش وعده بانه "لن يكون هناك ضربة للعراق ولا لاي دولة عربية" في اطار حملة مكافحة الارهاب التي تقوم بها واشنطن.  

واضاف العاهل الاردني ان محادثاته في البيت الابيض ركزت على "القضية الفلسطينية وعدم تحميل العرب تبعات الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة".  

وقال باول ان بوش "لا يستبعد شيئا فيما يتعلق بالمراحل الثانية والثالثة والرابعة من حملتنا العسكرية" ضد الارهاب. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت الادارة الامريكية تستبعد في الوقت الراهن قصف اهداف في العراق، اجاب باول "ان الرئيس يركز على المرحلة الاولى من العملية التي تتناول القاعدة (شبكة اسامة بن لادن) وابن لادن ومسألة الارهاب في العالم".  

إلى ذلك تعقد اليوم المفوضة الاعلامية للجامعة العربية د. حنان عشراوي مؤتمراً صحفيا لتوضيح الموقف العربي.  

وعلى صعيد أزالت واشنطن آخر العقبات امام ضرب افغانستان باطلاع حلف الأطلسي وأعضاء في التحالف المضاد للارهاب على أدلة سرية تثبت تورط اسامة بن لادن في الهجمات على واشنطن ونيةيورك، بالتزامن مع اعلان الرئيس الامريكي جورج بوش ان قواته ستتحرك في الوقت المناسب رافضاً اية مفاوضات مع طالبان التي قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان ضربها واقع لا محالة وحث على استعجال الحرب. 

وعقد المنسق الامريكي لحملة مكافحة الارهاب فرانسيس تايلور اجتماعاً مع مجلس حلف شمال الأطلسي (الناتو) الدائم على مستوى السفراء في بروكسل عرض امامهم نتائج التحقيقات. وأعلن جورج روبرتسون امين عام الحلف في مؤتمر صحفي لاحق ان تايلور قدم الدليل على علاقة "تنظيم القاعدة بنظام طالبان في أفغانستان".  

واوضح روبرتسون ان "المعلومات عرضت نقاطا قاطعة تشير الى دور القاعدة" وقال "نعلم ان الاشخاص الذي نفذوا هذه الاعتداءات ينتمون الى شبكة القاعدة الارهابية العالمية التي يتراسها اسامة بن لادن مع ضباطه الرئيسيين والتي تحميها طالبان".  

وكانت الخارجية الامريكية بدأت الليلة قبل الماضية ارسال برقيات سرية الى سفاراتها في دول حليفة في مقدمتها بريطانيا وكندا واستراليا والمانيا حيث اعلنت الخارجية الألمانية ان واشنطن اطلعت المانيا على معلومات تتعلق بمدبري الهجمات، تعرض الأدلة التي تثبت تورط ابن لادن.  

وعلى صعيد الوضع الميداني داخل الاراضي الافغانية اكد المتحدث الرئيسي باسم تحالف الشمال الافغاني المعارض لنظام طالبان اليوم الاربعاء ان حوالي عشرة الاف من مقاتلي طالبان مستعدون للانتقال الى صفوف المعارضة. 

في الوقت الذي اعرب مندوبون عن المعارضة الافغانية المسلحة امس الثلاثاء في واشنطن عن تخوفهم من الدور الذي يمكن ان تقوم به باكستان في افغانستان في المستقبل، في اطار تعاونها مع الولايات المتحدة، اذا ما اطيح بحركة طاليان. 

وقال محمد اسحق مندوب الجبهة الموحدة في باكستان (تحالف الشمال السابق) ان "باكستان حددت بعض المطالب" من اجل ان تتعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب. 

واضاف اسحق خلال ندوة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان اسلام اباد طالبت بعدم "قيام اي حكومة معادية لها" في افغانستان متسائلا "ما هو تعريف" العدو؟. 

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال داود مير الذي كان سفير افغانستان لدى اليونيسكو وممثل القائد احمد شاه مسعود لسنوات في باريس ان "الباكستانيين، لا يريدون، حتى الان، الاستماع إلى احد يتحدث عن دولة مستقلة (في افغانستان). انهم يريدون حكومة تخضع إلى حد كبير لسيطرتهم". 

واضاف "ان ما نريده هو ان نحصل على استقلالنا قبل كل شيء". 

وقال مير "نحن راضون جدا عن السياسة الاميركية لكننا قلقون جدا من السياسة الباكستانية". 

واضاف "الامر بالنسبة للباكستانيين لا يتعدى كونه المرحلة الثالثة" لسياسة تهدف الى تنصيب اشخاص موالين لهم في افغانستان. وقال "الامر لم يستتب مع قلب الدين حكمتيار (الزعيم السابق للمقاومة الافغانية ضد السوفيات) ولا مع طالبان" الذين سيطروا على الحكم في 27 ايلول/سبتمبر 1996. 

وقال توماس غوتيير مدير مركز الدراسات الدولية في جامعة نبراسكا والمتخصص في الشؤون الافغانية في اتصال هاتفي "بالطبع هناك مخاوف (..) الاستخبارات العسكرية الباكستانية هي التي اوجدت طالبان". 

واكد مير ان "باكستان كانت (دوما) بحاجة الى دولة هشة في افغانستان لاقامة توازن جيواستراتيجي مع الهند". 

اما سفير طالبان في باكستان فقد اكد اليوم الاربعاء انه في حال ثبت تورط اسامة بن لادن في هجمات 11 ايلول/سبتمبر فان هذه الهجمات تمثل "عملا ارهابيا" و "منافيا للاسلام". 

وجدد السفير عبد السلام ضعيف في تصريحات صحفية دعوة طالبان الى اجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة. وقال ضعيف في تصريحاته التي ادلى بها في كاتا شمال باكستان "في حال تورط اسامة بن لادن في هذا العمل فان ذلك يعني انه عمل ارهابي" و "منافيا للاسلام". واضاف "اننا نحتاج الى اقامة الدليل" على ذلك. وكرر ان نظام طالبان يفضل المفاوضات على الحرب. 

واوضح "نحن نفضل المفاوضات على الحرب " معتبرا ان السعي الاميركي للتحضير لعمل عسكري "يزيد من (حدة) المشاكل بدل حلها". 

في هذه الاثناء ادعى خبير فرنسي ان اسامه بن لادن يملك الامكانيات اللازمة لصناعة قنبلة نووية وقال رولان جاكار وهو مستشار لمجلس الامن الامن الدولي ويرأس المرصد الدولي لمكافحة الارهاب في فرنسا ان بن لادن حصل على المواد المشعة اللازمة من دول الكتلة الشرقية سايفا لصناعة هذه القنبلة—(البوابة)—(مصادر متعددة)