أفادت تقارير انباء ان الولايات المتحدة ستقدم الاسبوع المقبل الى مجلس الامن مشرع قرار يقضي برفع العقوبات عن العراق فورا، وفي الوقت نفسه تبنت لجنة حقوق الانسان قرارا خاصا يدعو الى تلبية الحاجات الانسانية للعراقيين بسرعة.
ووفقا لتقرير بثته "بي.بي.سي" فأن من بين الافكار التي ستطرحها واشنطن ضمن مشروع القرار الرفع الكامل للعقوبات المفروضة منذ عام 1991 وتقليص دور الامم المتحدة في التصرف بعائدات النفط العراقية.
وكان مجلس الامن الدولي وافق الخميس على تمديد العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" حتى الثالث من حزيران/يونيو المقبل.
ووفقا لصحيفة "الشرق الاوسط" فسوف يطلب القرار من الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان ان يعين ممثلاً خاصاً يمكن ان يعمل مع مسؤولي الولايات المتحدة في بغداد في برامج الاغاثة الانسانية وإعادة الاعمار، وكذلك تشكيل حكومة عراقية مؤقتة.
وكان الرئيس بوش قد قال الاسبوع الماضي ان على الامم المتحدة ان ترفع العقوبات "ما دام العراق قد تحرر"، غير ان وزارتي الدفاع والخارجية منقسمتان حول كيفية تنفيذ ذلك. وقد تبنى مشروع القرار، الذي اعد في اجتماع لكبار مستشاري الأمن القومي في ادارة بوش الاربعاء الماضي، وبشكل اساسي اقتراح البنتاغون الداعي الى استبعاد كل اشكال سيطرة الامم المتحدة على العراق، بدلاً من سياسة الخطوة خطوة التي تفضلها وزارة الخارجية.
من ناحية اخرى، تبنت الدول الـ53 الاعضاء في لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان الجمعة قرارا بشأن العراق يمدد لسنة مهمة مقرر الامم المتحدة المكلف الاشراف على اوضاع حقوق الانسان في هذا البلد.
ويدعو القرار المدعوم من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، المجتمع الدولي الى ان يلبي "بشكل عاجل الاحتياجات الانسانية الهائلة للشعب العراقي". وقد اعتمد القرار الذي كان موضع مناقشات مطولة وتعديلات عدة، بغالبية 31 صوتا مقابل 3 اصوات ضد (كوبا وماليزيا وزيمبابوي) وامتناع 12 عن التصويت.
ولم تشارك الصين والجزائر وليبيا والسودان وجنوب افريقيا خصوصا في التصويت تعبيرا عن عدم موافقتها. ويطالب النص الاطراف المعنيين بالنزاع الحالي في العراق ب"احترام دقيق للواجبات المفروضة عليهم بموجب اتفاقيات جنيف ولاهاي، بما في ذلك تلك المتعلقة بالحاجات المدنية الاساسية للشعب العراقي".
كما يطالب ب"المساعدة على اقامة مؤسسات حرة وديمقراطية في العراق تحترم وتضمن حقوق الافراد بمعزل عن اصلهم وانتمائهم الاتني وجنسهم او ديانتهم". يشار الى ان المقرر الخاص للامم المتحدة مكلف رفع تقرير ب"المعلومات الجديدة المتعقلة بانتهاكات حقوق الانسان والقانون الدولي التي ارتكبتها الحكومة العراقية خلال سنوات عديدة".
وفي هذا الصدد عبر القرار عن "الادانة الشديدة للانتهاكات المنهجية والشاملة والبالغة الخطورة لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني، التي ارتكبتها الحكومة العراقية طيلة سنوات عديدة".
وانتقدت منظمات غير حكومية خصوصا منظمة العفو الدولية واقع ان القرار لم ينص على توسيع مهمة المقرر لتشمل تصرفات القوى المحتلة للعراق ولا الاحداث التي وقعت بعد سقوط نظام صدام حسين. كما ان القرار لم ينص ايضا على نشر مراقبين لحقوق الانسان في العراق كما طالبت المنظمات غير الحكومية بسبب معارضة الولايات المتحدة. وكانت منظمة العفو الدولية طالبت ايضا بان لا تحد مهمة المقرر زمنيا. وقد اختتمت لجنة حقوق الانسان مساء الجمعة اعمالها التي استمرت ستة اسابيع—(البوابة)—(مصادر متعددة)