تعد الولايات المتحدة حاليا مبادرة سلام في السودان لمحاولة القيام بوساطة بين متمردي الجنوب حيث غالبية من المسيحيين والارواحيين وحكومة الخرطوم وفق ما اوردت صحيفة "لوس انجليس تايمز" اليوم الاربعاء.
واوضحت الصحيفة ان المشروع الاميركي الذي سيتولى تنفيذه السناتور السابق جون دانفورث سيتضمن مساعدة انسانية للسودان تقارب قيمتها 30 مليون دولار.
وصرح مسؤول اميركي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته للصحيفة ان "الطرفين يطالبان بتدخل اميركي في النزاع ويعتبران ان الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكنها اعادة السلام الى المنطقة".
وقالت الصحيفة ان الرئيس السوداني عمر البشير يخضع لضغوطات الشركات النفطية ودول ثالثة من اجل اجراء مفاوضات سلام مع متمردي الجنوب وهي منطقة غنية بحقول النفط.
واضافت الصحيفة ان نصف المساعدة الاميركية سيكون على شكل مواد غذائية لشمال السودان في حين يخصص النصف الثاني لمشاريع تنمية في الجنوب.
غير ان الصحيفة اشارت الى ان بعض المسؤولين في وزارة الخارجية اعربوا عن شكوك حيال خطة كهذه واعتبروا ان فرص نجاحها لا تتعدى 50%، منوهين الى ان اربع محاولات اميركية للتوسط في السودان فشلت حتى الان.
وتتهم الخرطوم الولايات المتحدة بمساندة التمرد في الجنوب.
وقدمت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو مساعدة بقيمة ثلاثة ملايين دولار الى التحالف الوطني الديموقراطي (تجمع يضم المتمردين الجنوبيين وعددا من احزاب المعارضة في الشمال).
وقد شهدت العلاقات الاميركية السودانية التي كانت شبه مجمدة منذ اربع سنوات، تحسنا منذ نيسان/ابريل 2000 مع الاستئناف الجزئي لنشاطات السفارة الاميركية في الخرطوم بعد ان اغلقت في العام 1996.
وتدور حرب اهلية منذ 1983 بين حركة التمرد الرئيسية جيش تحرير شعوب السودان بقيادة جون قرنق والحكومات المتعاقبة في الشمال العربي المسلم—(أ.ف.ب)