واشنطن تعرض على العراقيين والأمم المتحدة دورا أكبر والدول العربية تطالبها بجدول زمني للانسحاب

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عرضت الولايات المتحدة على المنظمة الدولية والعراقيين دور اكبر في العراق وذلك خلال مسودة مشروع قرار جديد تنوي تقديمه للامم المتحدة. الى ذلك طالبت دول عربية بوضع جدول زمني للانسحاب فيما سيتوجه وزير الداخلية العراقي لدمشق للتنسيق في ضبط الحدود ومنع المتسللين الى العراق. 

قرار اميركي 

ويعالج القرار الذي توقع كولن باول وزير الخارجية الاميركي أن يكون جاهزا في غضون الأيام القليلة القادمة ما أشتكى منه الاوروبيون في مسودة قرار اميركي سابق اعتبروه غامضا للغاية فيما يتعلق بامكانية أن يحل العراقيون مكان الاميركيين في ادارة بلادهم. 

وقال ريتشارد بوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية إن الولايات المتحدة تريد من مجلس الأمن اجازة القرار في الوقت المناسب قبل انعقاد مؤتمر للجهات المانحة للمساعدات للعراق والذي سيفتتح في مدريد يوم 23 من تشرين الأول/ اكتوبر. 

وقال في افادة صحفية "بالتأكيد سوف يسهل صدور القرار قبل مؤتمر مدريد كثيرا من عمل الاجتماع كما سيجعله يعمل بصورة أفضل." 

وتدعو مسودة القرار الحالية الذي وزع في وقت سابق هذا الشهر مجلس الحكم العراقي إلى تقديم جدول زمني لوضع دستور جديد واجراء انتخابات ديمقراطية. 

وقال باوتشر "الهدف هو الاستجابة ببعض الطرق لرغبة حكومات أخرى لأن يكون هناك قدر من... الحركة ودفعة باتجاه هذا الأفق السياسي ومن ثم فاننا سنقوم بالتعديلات المناسبة." 

إلا أن الولايات المتحدة لم تطلب التصويت على مسودة القرار في مجلس الأمن لأن  

فرنسا وروسيا والمانيا لا يعتقدون أنه يقر للعراقيين والأمم المتحدة بقدر كاف من السلطة. 

ويهدف القرار من وجهة نظر واشنطن إلى اقناع الحكومات الأخرى بالمساهمة في اعباء ادارة واعادة بناء العراق حتى يضطلع العراقيون بالأمر. وتريد واشنطن قوات اجنبية وتعهدات بتقديم أموال للاعمار لكن العروض التي تلقتها حتى الآن كانت هزيلة. 

وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيت نحو 140 ألف جندي من بين القوات الاجنبية في العراق وعددها 150 ألفا. وطلبت حكومة بوش من الكونجرس تخصيص 20 مليار دولار لاعمار العراق بينما عرض آخرون نحو 500 مليون دولار.  

مطالبة عربية بجدول زمني للانسحاب 

الى ذلك ودعا وزراء خارجية سورية ومصر والسعودية، من منبر الأمم المتحدة، إلى خروج القوات الأميركية من العراق في أسرع وقت، وتعزيز دور الأمم المتحدة في هذا البلد. 

من جهة أخرى، أكد وزير خارجية سورية السيد فاروق الشرع من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة أن المخرج من هذا الوضع الخطير في العراق "يكمن في الالتزام الدولي بوحدة الأراضي العراقية وسيادتها، وبوضع برنامج زمني واضح لانسحاب القوات المحتلة". وشدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل على أن العراق "أحوج ما يكون إلى دور فاعل للأمم المتحدة". وركز على أهمية "وضع جدول زمني واضح يطمئن العراقيين إلى قرب استعادة سيادتهم واستقلالهم ". ولفت وزير خارجية مصر أحمد ماهر إلى "ضرورة خلق الظروف لانسحاب القوات المحتلة في أسرع وقت ممكن واضطلاع الأمم المتحدة بدور مركزي في مساعدة العراقيين على إعادة بناء دولتهم سياسياً واقتصادياً". 

وعقد وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية وإيران ومصر وسورية اجتماعاً رباعياً أمس في مقر الأمم المتحدة، بحث الوزراء خلاله في "التعاون داخل الإطار الإسلامي والعراق وفلسطين والاتهامات الموجهة لإيران بعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخطر السلاح النووي الذي تمتلكه إسرائيل وضرورة انشاء منطقة منزوعة من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط 

هجمات للمقاومة 

في غضون ذلك، تعرضت القوات الأميركية لسلسلة من العمليات المكثفة استهدفت قوافل عسكرية في الفلوجة والخالدية، فقتل جندي وجرح أكثر من سبعة. وذكر شهود ان القوات الاميركية تكبدت خسائر كبيرة، فيما تدخلت المقاتلات والمروحيات الاميركية في هذه المواجهات. 

وشنت القوات الاميركية غارات مكثفة على تكريت، واعتقلت 92 شخصاً لكنها فشلت في القبض على مطلوبين.  

وفيما بدا مجلس الحكم الانتقالي في العراق، الذي باشر نقاشاً صعباً في شأن الدستور، في سباق مع الوقت، تعرض عضو في اللجنة التحضيرية للدستور لاعتداء أسفر عن مقتل حارسه. 

إلى ذلك، ذكرت مصادر قيادية في حركة "الوفاق الوطني" العراقي ان زيارة أمينها العام وعضو الهيئة الرئاسية في مجلس الحكم الإنتقالي اياد علاوي الى دمشق ومحادثاته مع المسؤولين السوريين أسفرت عن الإتفاق على زيارة سيقوم بها وزير الداخلية العراقي نوري البدران الى دمشق للبحث في الأوضاع الأمنية والتنسيق في شأن "ضبط الحدود".—(البوابة)—(مصادر متعددة)