وافق العراق بشكل رسمي ومن دون شروط تحليق طائرات يو 2 في الاجواء حسب ما اعلن مندوبها في مجلس الامن محمد الدوري، في الغضون ذكرت صحيفة الحياة العربية استنادا الى مصادر وصفتها بالموثوقة ان ادارة بوش على استعداد لغض الطرف عن الحرب مقابل تنحية صدام وبينما واجهت واشنطن فيتو ثلاثي في حلف النيتو فان بغداد تعول على تحركات موسكو لابعاد شبح الحرب عنها.
العراق يوافق على تحليق طائرات التجسس
اعلن محمد الدوري المندوب العراقي لدى الامم المتحدة ان بلاده توافق بلا شروط على استعانة المفتشين الدوليين على اسلحته المحظورة بطائرة التجسس والمراقبة الامريكية المتقدمة (يو 2) لمعاونتهم في مراقبة المواقع والانشطة العراقية والتحقق منها.
واشار مندوب العراق الى ان المستشار الخاص للرئيس العراقي عامر السعدي اعلن رسميا موافقة بغداد في خطاب الى رئيس لجنة الامم المتحدة للتفتيش والمراقبة والتحقق من اسلحة الدمار الشامل العراقية (يونموفيك هانز بليكس.
وقال الدوري ان حكومته تعهدت كذلك في رسالة السعدي بسن تشريعات تحظر استخدام اسلحة الدمار الشامل على حد قوله. وكانت بغداد قد ابلغت بليكس انها سترد على مطلب لجنته الاستعانة بطائرة التجسس الامريكية قبل تقديمه تقريره الدوري المهم الى مجلس الامن الجمعة المقبل 14 الجاري. وسبق لبغداد رفض ذلك المطلب بحجة انها لا تستطيع ضمان سلامة الطائرات رغم انها تحلق فوق مدى اعلى كثيرا من قدرة اغلب بلدان العالم على اصطيادها وذلك على حدود الغلاف الجوي للكرة الارضية.
شروط اميركية
وقالت صحيفة الحياة الصادرة في لندن استنادا الى مصادر دبلوماسية ان ثمة محاولات لاقناع واشنطن بالابتعاد عن شبح الحرب وحسب الصحيفة فان نجاح هذه المحاولات مرهون باقتناع فرنسا والمانيا والدول العربية الأساسية بـ"أن أي مشروع جدي لتفادي الحرب يجب أن يرتكز إلى سيناريو يضمن تنحي الرئيس صدام حسين، وهو الحد الأدنى الذي تشترطه الإدارة الأميركية للامتناع عن مهاجمة العراق".
وكشفت المصادر أن فكرة وضع العراق تحت ما يشبه الوصاية الدولية وردت في ورقة أميركية صاغها ريتشارد بيرل، منسق السياسات الدفاعية لدى البنتاغون، وطرحت في 26 كانون الأول /ديسمبر الماضي في سياق اتصالات سرية أجريت في منتجع أوروبي ساحلي، بين الولايات المتحدة ودولة شرق أوسطية مهتمة بمنع الحرب على العراق وضمان وحدته. وأوضحت أن الورقة تحدثت عن امتناع واشنطن عن شن الحرب في مقابل تولي قوة دولية نزع أسلحة العراق. وأوردت سيناريو يتضمن اعتراف الرئيس صدام حسين شخصياً بأن بلاده أقدمت حديثاً على تطوير أحد أسلحة الدمار الشامل، على أن يمتنع بعد ذلك عن أي اطلالة علنية في انتظار خروجه إلى المنفى.
وحسب الصحيفة تشير الورقة إلى موافقة الولايات المتحدة على توفير ضمانات لانتقال صدام وعائلته وعدد من كبار معاونيه إلى مكان آمن وعدم التحرك لملاحقته لاحقاً، على أن يمنع في المرحلة الأولى من اجراء أي اتصال خارجي، خصوصاً بمعاونيه السابقين. وفي موازاة ذلك، تضمن القوة الدولية سلامة الحدود الدولية للعراق، وتتولى نزع أسلحة الدمار الشامل، والاشراف على مرحلة انتقالية تنتهي بعد سنة من استقرار الأوضاع بانتخابات حرة.
وتتحدث الورقة عن إلغاء العقوبات المفروضة على العراق وتمكينه من انتاج كميات من النفط تكفي للشروع في خطط الإعمار. ويقضي التصور الأميركي بحل جهاز الاستخبارات العراقي الحالي ومعه الحرس الجمهوري، على أن يمتلك العراق قوة عسكرية كافية لحاجاته الدفاعية. ويشير إلى أن النظام العراقي المقبل يجب أن يكون ديموقراطياً فيديرالياً (ويمكن أن يكتفى بتسمية الحكم الذاتي للأكراد إذا كانت تحقق الغرض)، وان يتبنى قيم الالتزام بالمواثيق الدولية والامتناع عن تشجيع الإرهاب والعنف والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. ويشدد على ضرورة قيام حكومة واسعة التمثيل تعبر عن المكونات الأساسية للشعب العراقي.
وأشارت المصادر إلى ورقة أميركية ثانية تبلورت في الثاني من كانون الثاني /يناير وتتضمن السيناريو الذي ستعتمده واشنطن في حال رفض صدام التنحي، وهو يقوم على شن حرب لإطاحة النظام ومحاكمة كبار المتورطين وتشكيل لجنة للحقيقة على غرار ما حدث في جنوب افريقيا غداة سقوط النظام العنصري. وتنص الورقة على "احتلال" العراق لفترة محددة لضمان نزع أسلحته وقيام النظام الذي أشارت إليه الورقة الأولى.
وأوضحت ان واشنطن كانت تأمل بأن يتحول اللقاء السداسي الذي عقد في اسطنبول في 23 كانون الثاني الماضي إلى محطة لإنضاج السيناريو الأول، لكن ذلك لم يحدث، وان فهم المشاركون "ان منع الحرب مع بقاء صدام حسين متعذر".
وتوقعت المصادر أن تشهد الأيام التي تفصل عن تقديم هانس بليكس ومحمد البرادعي تقريرهما إلى مجلس الأمن يوم الجمعة المقبل، مشاورات كثيفة حول "البديل الدولي" للحرب الأميركية، خصوصاً بعد الاشارات التي اطلقتها روسيا بشأن تأييدها المشروع الفرنسي - الألماني. ورجحت أن تشترط إدارة الرئيس جورج بوش لقبول أي مشروع من هذا النوع أن يتضمن تنحية صدام أو إلغاء سلطته عملياً تمهيداً لإقصائه، ولفتت إلى أن حركة الاتصالات العربية التي نشطت في اليومين الأخيرين ليست بعيدة عن هذا المناخ، على رغم استمرار التباين في مواقف الدول العربية.
اليونان تتحرك اوروبيا
اقترحت اليونان الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي يوم عقد قمة طارئة الاسبوع المقبل للاتحاد الاوروبي لبحث الانقسامات الخطيرة بشأن موضوع العراق وكذلك أزمة العلاقات مع الولايات المتحدة.
ووجه رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس دعوة عاجلة الى زعماء الاتحاد الاوروبي لعقد قمة لرأب الصدع فيما بينهم.
وسارع المستشار الالماني جيرهارد شرودر باعلان ترحيبه بهذه الدعوة وقال انه سيحضر القمة.
وكشفت الازمة العراقية النقاب عن انقسامات عميقة داخل الاتحاد الاوروبي. حيث أيدت بريطانيا واسبانيا وايطاليا ودول شرق اوروبا التي تنتظر الانضمام الى الاتحاد الاوروبي موقف واشنطن المتشدد في حين ان فرنسا والمانيا ودولا اخرى تعارض التعجل في شن الحرب.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية اليونانية ان سيميتيس اقترح عقد اجتماع لوزراء الخارجية صباح يوم الاثنين القادم في بروكسل يعقبه اجتماع لرؤساء الحكومات عصر نفس اليوم.
وقال متحدث باسم المفوضية الاوروبية ان "من المهم ان تتحدث اوروبا بصوت واحد. لابد ان نلحظ انها لم تتوصل بعد الى هذا الصوت. اذا ما ساهمت القمة في تحقيق ذلك فستكون مفيدة للغاية."
فيتو على الولايات المتحدة
افادت مصادر رسمية ان فرنسا وبلجيكا والمانيا استخدمت اليوم الاثنين حق الفيتو في حلف شمال الاطلسي ضد المطالب التي تقدمت بها واشنطن للحصول على دعم في حال وقوع نزاع في العراق, وذلك عبر ابلاغها الامين العام للحلف جورج روبرتسون بمعارضتها رسميا.
وذلك في حين اعلن مسؤول في حلف شمال الاطلسي ان تركيا تذرعت بالمادة الرابعة من معاهدة انشاء الحلف, التى تنص على مشاورات يجريها الاعضاء في حال تعرض "وحدة وسلامة تراب احدهم او امنه للخطر" لطلب المساعدة العسكرية.
وبعد هذا الفيتو الثلاثي عقد سفراء الحلف اجتماع ازمة في بروكسل
باكستان تسحب موظفيها في العراق
قالت باكستان اليوم انها قامت بسحب موظفيها غير الرئيسيين مع عائلاتهم من سفارتها فى العراق بسبب الوضع السائد حاليا الا انها نفت قيامها بسحب موظفيها الدبلوماسيين.
واوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان في حديث لصحيفة محليه ان الدبلوماسيين الباكستانيين بما فيهم السفير الباكستاني في العراق منذر شفيق مازالوا على راس العمل.
العراق يعول على روسيا
قال العراق انه يأمل ان تستخدم روسيا حليفته التقليدية حق النقض (الفيتو) ضد اي قرار للامم المتحدة من شأنه التصريح باستخدام القوة ضد بغداد.
وقال سمير عبد العزيز النجم وزير النفط العراقي بالوكالة "اذا حدث ذلك فاننا نأمل ان تستخدم روسيا حق الفيتو لابطاله." وابلغ النجم وهو احد الاعضاء البارزين في حزب البعث الحاكم الصحفيين الروس في بغداد "الروس اصدقاءنا ونحن نأمل ان يتخذوا القرار السليم بتجنب العدوان على العراق."
وبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة تستمر ثلاثة ايام لفرنسا يوم الاثنين من المؤكد ان تهيمن عليها مناقشات عن كيفية اقناع واشنطن بعدم شن هجوم على العراق.
وقال بوتين والمستشار الالماني جيرهارد شرودر بعد اجتماعهما في برلين يوم الاحد انهما يأملان ان يتم نزع سلاح العراق بشكل سلمي. وقال بوتين ان هذا كان بشكل عام موقف فرنسا والصين كذلك.
وقال النجم "الموقف الروسي كما اوضحه السيد بوتين هو اعطاء فرق التفتيش عن السلاح التابعة للامم المتحدة المزيد من الوقت لاغلاق جميع ملفات" الاسلحة—(البوابة)—(مصادر متعددة)
