واشنطن تقترح رفع العقوبات عن العراق في مجلس الامن وترسل مبعوثا لاقناع موسكو للموافقة

تاريخ النشر: 08 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وزعت الولايات المتحدة على أعضاء مجلس الامن الرئيسيين مقترحاتها بشأن رفع جميع عقوبات الامم المتحدة المفروضة على العراق باستثناء حظر الأسلحة، في الوقت الذي توجه مسؤول اميركي لموسكو لدفها الموافقة على القرار في حين لم يجد مندوب الولايات المتحدة أي دور للامم المتحدة في العراق 

ويقول المشروع ان رفع العقوبات سيكون بشكل كامل باستثناء استيراد الاسلحة  

وتأمل الولايات المتحدة في ان يتم تبني مشروع القرار بحلول 15 يوما 

وينص مشروع القرار الاميركي الذي سيعرض على الامم المتحدة على انشاء "صندوق مساعدة للعراق" يشمل خصوصا كل العائدات النفطية الموضوعة تحت سلطة "قوى محتلة"، حسب نسخة من النص. 

وهذا الصندوق الذي "ستوضع فيه كل الموارد المالية والاقتصادية للحكومة العراقية خارج العراق، يخضع لاشراف مكتب دولي استشاري يضم ممثلي الامين العام للامم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي". 

واضاف النص ان "الاموال الموجودة في الصندوق ستنفق تحت ادارة السلطة (القوى المحتلة) بالتشاور مع السلطة الانتقالية العراقية". 

ويحتفظ مشروع القرار للامين العام للامم المتحدة بادارة برنامج "النفط مقابل الغذاء" لاربعة اشهر والذي ستنقل كل امواله غير المستخدمة الى "صندوق مساعدة العراق". 

ويعهد النص ايضا ب"ممارسة مسؤوليات" يعددها للسلطة لمدة "12 شهرا وتستمر الى ما بعد تلك المدة الا في حال قرر مجلس الامن غير ذلك 

واعتبر المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر الخميس انه لا حاجة لمناقشات مطولة في الامم المتحدة قبل التصويت على القرار الرامي الى رفع العقوبات عن العراق. 

واكد فلايشر في مؤتمره الصحافي اليومي "ان الرئيس يريد ان يتحرك مجلس الامن بسرعة وانه لا حاجة لمناقشات مطولة". 

واعلن ان مشروع القرار الذي سيطرح على مجلس الامن الجمعة "ينص على رفع العقوبات المفروضة على العراق والغاء برنامج +النفط مقابل الغذاء+ تدريجيا وتعيين ادارة مناسبة لاعادة اعمار العراق وتشجيع المشاركة في هذا المجهود"، كما اوضح المتحدث باسم الرئاسة الاميركية. 

واضاف فلايشر ان الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا ستقدم مشروع القرار معا 

الى ذلك قال مبعوث امريكي بارز يحاول دفع روسيا للموافقة على طلب واشنطن رفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق يوم الخميس ان الجانبين اقرا بان عليهما حل خلافاتهما من اجل العراقيين. 

ووصل كيم هولمز مساعد وزير الخارجية الامريكي الى روسيا قبل ان تعرض الولايات المتحدة هذا الاسبوع على مجلس الامن دولي مشروع قرار برفع العقوبات المفروضة منذ اكثر من عشر سنوات على العراق والسماح باستئناف صادرات النفط العراقية. 

وابلغ هولمز الصحفيين بعد اجتماع مع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف "اعتقد ان هناك تفاهما عاما بان هناك مسائل يتعين حلها." 

وأضاف "تفاصيل الامر سنعالجها في مشاورات لاحقة... هذه مجرد محاولة لاعطاء عرض مسبق لمشروع القرار واطلاعهم على افكارنا وسماع رد فعلهم." 

وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول يوم الاربعاء ان مشروع القرار من المتوقع ان يعطى لجميع اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر هذا الاسبوع وسيتضمن "دورا محوريا" للامم المتحدة في عراق ما بعد الحرب. 

وتريد روسيا وفرنسا والصين ودول اخرى دورا اكبر للامم المتحدة لاضفاء الشرعية على سلطة عراقية تختارها الولايات المتحدة. 

ورفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي محاولات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير كسب تأييده لرفع مبكر للعقوبات. 

وتبنى ايفانوف الذي تحدث قبل اجتماعه مع هولمز اتخاذ خطوات نحو رفع العقوبات لكنه اصر على ان تتبع الامم المتحدة بصرامة الاجراءات المطلوبة لرفع العقوبات والمتعلقة بان يشهد مفتشو الاسلحة بخلو العراق من اسلحة الدمار الشامل. 

في هذه الاثناء اعلن المندوب الاميركي في الامم المتحدة جون نيغروبونتي الخميس ان الولايات المتحدة لا ترى اي دور لمفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة العراقية "في مستقبل منظور". 

وقال نيغروبونتي ردا على اسئلة الصحافيين في ختام مشاورات في الامم المتحدة جرت في جلسة مغلقة ان الولايات المتحدة لا ترى اي دور للمفتشين الدوليين "في مستقبل منظور". 

واشار الى ان "التحالف هو الذي اضطلع بمسؤولية نزع اسلحة العراق 

من جهة اخرى قررت البرتغال ارسال قوة عسكرية للمشاركة في استقرار العراق وقال خوسيه مانويل دوراو باروسو رئيس وزراء البرتغال امام البرلمان يوم الخميس ان البرتغال سترسل 120 فردا من القوات شبه العسكرية للمشاركة ضمن قوة استقرار دولية في العراق. 

وقال دوراو باروسو وهو احد كبار مؤيدي الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق "ان المشاركة الان في استقرار العراق وإعادة إعماره هو الطريق الوحيد الذي يأتي متسقا ومتفقا مع المصلحة الوطنية." 

ويأتي تعهد البرتغال بإرسال قوات من الحرس الوطني الجمهوري فيما اجتمع مسؤولون عسكريون من اكثر من 10 دول في لندن لوضع خطط لتشكيل قوة استقرار دولية في عراق ما بعد الحرب—(البوابة)—(مصادر متعددة)