واشنطن تقدم مسودة قرارها الجديد بشان العراق وتدعم بشروط فكرة منح العراقيين دورا اكبر في الامن

تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعربت واشنطن عن دعم مشروط لفكرة منح العراقيين دورا اكبر في الحفاظ على الامن في بلادهم واعلنت انها ستقدم الاربعاء مسودة مشروع قرار لمجلس الامن يرمي الى تسهيل مشاركة دول اخرى في قوة الاستقرار مع توسيع مهمة الامم المتحدة في العراق. وقد عرضت على روسيا البدء بمشاورات حول المشروع. 

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه يرحب باية فكرة تضع المسؤوليات الامنية في ايد عراقية. 

وحرص باول على التفريق بشكل دقيق بين وجود قوات امن رسمية مثل وحدات الشرطة، وبين الوحدات العسكرية وقوات المليشيا. 

وصرح للصحافيين "ان كل ما يعطي الشعب العراقي دورا اكبر في الحفاظ على امنهم ومسؤولية اكبر عن امنهم، امر يستحق التشجيع". 

واضاف "انهم يعرفون مجتمعهم ويعرفون احياءهم. نود ان نوكل اليهم اكبر قدر ممكن (من المهام) ولكن علينا ان نتاكد ان هذه المؤسسات سواء كانت الشرطة او المليشيا او الجيش ستكون موجودة لتوفير الامن". 

وكان احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي اكد ان الحيلولة دون وقوع هجمات مثل الهجوم الذي وقع يوم الجمعة وقتل فيه 83 شخصا على الاقل بمن فيهم أية الله محمد باقر الحكيم في مدينة النجف، تقوم على ان تتولى قوة عراقية مسؤولية الامن الداخلي في العراق.  

من جهة ثانية، فقد اعلن باول ان الولايات المتحدة ستقدم الاربعاء مسودة مشروع قرار الى مجلس الامن الدولي يقضي بتوسيع مهمة الامم المتحدة في العراق ويتضمن جدولا زمنيا سياسيا وتشكيل قوة متعددة الجنسيات للعمل في العراق.  

وقال ان "المشاورات ستستند الى مسودة قرار سنقدمه الى اعضاء مجلس الامن اليوم وخلال نهار الغد". 

واضاف ان "مسشروع القرار يدعو مجلس الحكم الانتقالي في العراق الى تقديم خطة وبرنامج وجدول زمني لمسيرتها السياسية من خلال صياغة دستور". 

واشار الى ان "العنصر الهام الثاني في القرار سيكون (تشكيل) قوة متعددة الجنسيات وتفويض قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة موحدة". 

وقد نفى البيت الأبيض ان يكون الرئيس الاميركي جورج بوش قد غير سياسته بشان العراق بشكل مفاجىء بعد توقيعه مشروع القرار الذي سيقدم لمجلس الامن. 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان للصحافيين "انا لا اتفق مع هذا التوصيف". 

واضاف ماكليلان "لقد لعبت الامم المتحدة على الدوام دورا حيويا في اعادة الاعمار واحلال الاستقرار في العراق وسوف تستمر في لعب دور حيوي". 

واكد ماكليلان ان اول محادثات حول منح المنظمة الدولية دورا اكبر جرت قبل اسبوعين عندما التقى وزير الخارجية الاميركي كولن باول بالامين العام للامم المتحدة كوفي انان. 

واشنطن تستشير موسكو 

هذا، وقد عرضت الولايات المتحدة على روسيا البدء بمشاورات حول مشروع القرار. 

واعلن دبلوماسي روسي ان "واشنطن عرضت على موسكو اجراء مشاورات"، مضيفا ان "الاميركيين لا يملكون بعد نصا كاملا لهذا المشروع، وانما اجزاء منه فقط". 

واضاف الدبلوماسي الروسي الذي تحدث قبل المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية الاميركي كولن باول واعلن فيه عن تقديم مشروع قرار جديد اليوم الاربعاء، "ان الولايات المتحدة اكدت انها لن تقدم الى مجلس الامن مشروع القرار الجديد بشان العراق الا بعد اجراء مشاورات مع روسيا واعضاء المجلس الاخرين". 

وقال ايضا ان هذه المشاورات التي تبدي موسكو استعدادها للمباشرة بها بطريقة "بناءة" ستجري في مقر الامم المتحدة في نيويورك على ما يبدو، في حين لم يتحدد اي موعد للبدء بها. 

بريطانيا تحث على اتحاد العالم بشأن العراق 

الى ذلك، فقد اكد السفير البريطاني الى الامم المتحدة الاربعاء ان على المجتمع الدولي المنقسم ان يتفق الان على الخطوة التالية التي يجب اتخاذها في العراق الذي مزقته الحرب. 

وقال ايمير جونز باري في مؤتمر صحافي بعد ان غيرت الولايات المتحدة توجهها واعلنت انها ترغب الان في وجود قوة متعددة الجنسيات في العراق، ان الانقسامات المريرة حول الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق يجب ان توضع جانبا. 

وصرح باري في اول مؤتمر صحافي له منذ تولي بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي "يجب ان نتوحد الان على اساس الوضع الحالي في العراق". 

واضاف "يجب ان نظهر تصميمنا على النجاح وان لدينا مصلحة مشتركة في تحقيق النجاح في العراق وان الوقت حان لنتقبل ما آلت اليه الامور، وبان علينا ان نمضي قدما". 

وقال باري انه يرغب في ان يغطي مشروع القرار الاميركي الجديد المسائل الاقتصادية والسياسية والامنية التي يجري النقاش بشأنها منذ عدة اسابيع. 

واضاف "لقد بدأت هذه المناقشات تتبلور بسرعة، وبدأ نص بالظهور واتصور ان نقاشا (على مستوى المجلس) سيتم خلال ايام".  

واكد ان المناقشات "ستحدد هدفا هو تسليم العراقيين سيادتهم باسرع وقت ممكن".  

واضاف "الهدف (..) هو الحصول على التزام المجتمع الدولي لتحقيق النجاح في العراق والتغلب على اية انقسامات متبقية في مجلس (الامن) والمضي قدما".—(البوابة)—(مصادر متعددة)