واشنطن تمتنع عن التصويت على قرار مجلس الامن وإسرائيل تقتل 9 فلسطينيين خلال توغل في غزة

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على قرار لمجلس الامن ينتقد إسرائيل وقد امكن التوصل اليه بعد حل وسط اروبي ومفاوضات شاقة. وفي الميدان قتلت القوات الاسرائيلية تسعة فلسطينيين وجرحت اكثر من 20 آخرين. فيما طالب مبارك اسرائيل الحفاظ على سلامة عرفات ودعا الملك عبدالله الثاني الى استئناف المحادثات الفلسطينية – الاسرائيلية.  

امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على قرار في مجلس الامن وافق عليه 14 من اعضاء مجلس الامن، يطالب اسرائيل برفع الحصار عن المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. 

وبعد مفاوضات مضنية استمرت طوال الليل وافق مجلس الامن على مسودة اوروبية تمثل حلا وسطا تطالب السلطة الفلسطينية ايضا بتقديم المسؤولين عن "الاعمال الارهابية" للعدالة. 

ووصفت الولايات المتحدة القرار بانه احادي الجانب وكانت تريد ادانة واضحة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي وللتفجيرات التي تستهدف المدنيين. 

وامتنعت عن استخدام حق النقض الذي استخدمته من قبل ضد مشروعات قرارات مماثلة. 

وكان السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون نيغروبونتي هدد قبل التصويت باستخدام الفيتو لمنع تمرير مشروع قرار يطلب من اسرائيل رفع الحصار المفروض على مقر عرفات. 

ومما قاله السفير الاميركي خلال جلسة مجلس الامن "لن ندعم اقرار نص منحاز لا يعترف بوجود طرفين في النزاع". 

وفي هذا السياق، طالب الرئيس المصري حسني مبارك اسرائيل في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ب"ضمان سلامة" الرئيس الفلسطيني. 

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اتصل هاتفيا بالرئيس المصري وتناول الاتصال "الموقف البالغ الخطورة الناجم عن الاعمال التى تقوم بها القوات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة". 

واوضحت الوكالة ان الرئيس مبارك "اكد على ضرورة وقف كافة الاعمال العسكرية لتجنب دفع المنطقة الى موقف بالغ الخطورة او التعقيد كما اكد الرئيس على ضمان سلامة الرئيس الفلسطيني". 

وهو اول اتصال هاتفي يتم بين مصر واسرائيل منذ بدء الحصار الاسرائيلي لمقر عرفات الخميس الماضي. 

وكانت وزارة الدفاع الاسرائيلية اعلنت في بيان ان بن اليعازر اتصل بالرئيس المصري وبرئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب الاثنين وقال لهما "ان العمليتين الانتحاريتين بالقرب من ام الفحم وفي تل ابيب الاسبوع الماضي (7 قتلى والمنفذان) والعملية التي وقعت مساء اليوم بالاسلحة الالية في الخليل (قتيل اسرائيلي وثلاثة جرحى) تبرر حصار المقاطعة"، المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.  

واضاف البيان ان "اسرائيل ترغب في مخرج سريع للازمة وتريد ان يستعيد الرجال المحاصرون حريتهم باستثناء اولئك المطلوبين لاشتراكهم في اعمال ارهابية والذين ستتم محاكمتهم". 

وطالب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني باستئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية لانهاء الازمة الراهنة بين الجانبين خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، ان الملك الذي يزور حاليا البحرين، اكد خلال الاتصال الذي جرى ليل الاثنين "ضرورة العودة الى طاولة المفاوضات كسبيل وحيد لايجاد مخرج لهذه الازمة ووقف دوامة العنف". 

واعرب العاهل الاردني عن امله في ان "تسفر الاتصالات التي يجريها الاردن والدول العربية الاخرى اضافة الى جهود المجتمع الدولي الى وقف سياسة التصعيد العسكري الاسرائيلي والوصول الى حل للازمة الراهنة". 

 

9 شهداء 

وعلى الصعيد الميداني ، قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي تسعة فلسطينيين فجر اليوم في قطاع غزة خلال مواجهات لصد عملية توغل واسعة قامت بها القوات الاسرائيلية. 

وافادت مصادر اعلامية فلسطنية ان الفلسطينيين التسع سقطوا توغل للجيش الاسرائيلي في حي الشجاعية وحي الزيتون في مدينة غزة. 

واوضح بيان عسكري اسرائيلي ان نحو ثمانين آلية عسكرية اسرائيلية مدعومة بمروحيات قتالية قامت بعمليات التوغل وانسحبت عند الفجر بعد ان فجرت مباني عدة. 

وقال البيان العسكري الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية دمرت منزل الناشط الفلسطيني محمد فرحات المطلوب من اسرائيل والمتهم بالتورط في هجوم على مستوطنة في آذار/مارس الماضي، كما فجرت 13 مشغل تعدين تقول اسرائيل انها تصنع اسلحة. 

وتابع البيان العسكري الاسرائيلي ان القوات الاسرائليلية جوبهت بنيران وزرعت امامها عبوات ناسفة لدى تقدمها ما ادى الى اصابة جرافة عسكرية باضرار بالغة. 

الا ان الجيش الاسرائيلي لم يشر الى وقوع اي اصابات في صفوفه خلال عمليات التوغل هذه في قطاع غزة. 

وقال الضابط الاسرائيلي الذي قاد عمليات التوغل هذه التي اعتبرت من اهم عمليات التوغل التي قام بها الجيش الاسرائيلي اخيرا في تصريح الى الاذاعة العسكرية الاسرائيلية "اردنا تحقيق ثلاثة اهداف : تدمير منزل الارهابي فرحات، وتدمير مشاغل تعدين، وقتل العناصر المسلحة التي تفتح النار باتجاهنا". 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) صباح اليوم الثلاثاء عن مدير قسم الطوارىء في مستشفى الشفاء في غزة قوله ان الشهداء التسعة هم محمد محمود كشكو (45 عاما) من حي الزيتون، وياسين نايف نصار (50 عاما) من الزيتون، وجابر عبد الله الحرازين (40 عاما) من الشجاعية، وايهاب هشام المغني (21 عاما) من الشجاعية، ووليد هشام المغني (16 عاما) من الشجاعية، وعادل عطا الله الديب (30 عاما) من الشجاعية، خالد عطا الله الديب (34 عاما) من الشجاعية، واشرف زويد (22 عاما) من الدرج، ونضال إسماعيل السرسك (26 عاما) من الشجاعية. 

وقالت مصادر فلسطينية ان ياسين نصار ناشط في حركة حماس وان جابر الحرازين لناشط في كتائب شهداء الاقصى. 

كما اصيب نحو عشرين فلسطينيا اخرين بجروح خلال الهجوم. 

وسمعت انفجارات عديدة خلال عملية التوغل هذه حيث قام الجيش الاسرائيلي بنسف مشغلي تعدين وبناء في حي الشجاعية واخر في حي الزيتون المجاور قبل ان ينسحب جنوده حسب ما افاد شهود. 

كما قام الجيش الاسرائيلي من جهة ثانية بعمليتي توغل مساء الاثنين في قطاع غزة حسب مصادر امنية فلسطينية. 

فقد قامت عشر دبابات اسرائيلية مع جرافة بالتوغل مسافة كيلومترين داخل قطاع بيت لاهيا في شمال قطاع غزة حسب شهود. 

كما قامت دبابات اسرائيلية بالتمركز شرق مخيم جباليا في شمال الضفة الغربية. 

وحسب المعلومات التي اوردتها شبكة التلفزيون الاسرائيلية العامة فان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قال خلال احتفال اقيم في القدس الاثنين انه ينوي ضرب المنظمات الاسلامية الفلسطينية التي تتمركز في قطاع غزة. 

ومما قاله شارون "لم ننه مهمتنا بعد في قطاع غزة وعندما يحين الوقت المناسب سنضرب حماس والجهاد الاسلامي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)