واشنطن تنتظر موقف من طوكيو حول بروتوكول كيوتو

تاريخ النشر: 27 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بات استمرار بروتوكول كيوتو المتعلق بالحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مرتهنا بموقف اليابان بعد ان اعلنت الولايات المتحدة هذا الاتفاق الدولي "حبرا على ورق" في اذار/مارس الماضي. 

ورأت مصادر دبلوماسية اوروبية ان موقف اليابان الاساسي في هذا الموضوع يشكل خلفية الاجتماعات الوزارية غير الرسمية المنعقدة منذ الاثنين في لاهاي تحضيرا لاستئناف المفاوضات المناخية رسميا في بون في 16 تموز/يوليو المقبل. 

وكانت اليابان على غرار الاتحاد الاوروبي، حتى اعلان الموقف الاميركي الرافض لتطبيق بروتوكول كيوتو، اعلنت على الدوام انها ترغب في المصادقة عليه والبدء بتنفيذه "في العام 2002 كابعد تقدير". 

يذكر ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن مؤخرا ان بروتوكول كيوتو حول التغيرات المناخية يبقى "حبرا على ورق" بالنسبة للولايات المتحدة وان بلاده ستثبت ان هناك وسيلة افضل لمكافحة ارتفاع حرارة الارض. 

ومنذ ذلك الحين اكثرت الحكومة اليابانية من تصريحاتها المبهمة. وبحسب التحليل الاوروبي فان رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي عرضة للتجاذب بين وزيرة البيئة يوريكو كواغوشي من جهة ووزيرة الخارجية ماكيكو تاناكا واوساط رجال الاعمال من جهة اخرى التي تعتبر التصديق على الاتفاق مستحيلا بدون الولايات المتحدة. ولم يكشف بعد عن موقفه في الوقت الذي سيلتقي فيه الرئيس الاميركي جورج بوش في 30 حزيران/يونيو الجاري في كامب ديفيد. 

وتوضح الحكومة اليابانية رسميا انها ستبذل كل ما في وسعها لحمل واشنطن على تغيير موقفها والتصديق على كيوتو. 

وكانت كواغوشي صرحت للصحافة الدولية في 21 نيسان/ابريل الماضي ان "بروتوكول كيوتو لن يكون له اي جدوى على صعيد البيئة في حال عدم انضمام الولايات المتحدة التي تقدر انبعاثاتها الغازية بحوالي ربع الانبعاثات العالمية المسببة للاحتباس الحراري". 

وفي لاهاي اثارت كواغوشي خيبة امل كبيرة لدى زملائها الاوروبيين لانها لم تدعم الا على مضض وثيقة التسوية التي قدمها رئيس المفاوضات، وزير البيئة الهولندي يان برونك. فهذه الوثيقة يمكن استخدامها "مرجعا" فقط على حد قولها. 

ويفرض بروتوكول كيوتو (1997) على الدول الصناعية حصصا فردية لانبعاثات ثاني اكسيد الكربون والغازات الاخرى المسببة للاحتباس الحراري. لكن لم يصادق عليه اي بلد من عمالقة الصناعة في انتظار اتفاق مكمل حول قواعد تطبيقه وهو ما يشكل موضوع المفاوضات المناخية الدولية الجارية منذ ثلاث سنوات. 

ولدخوله حيز التنفيذ يفترض بحسب بروتوكول كيوتو ان يصادق عليه عدد من الدول يمثل 55 % من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في النصف الشمالي من الكرة الارضية اعتبارا من العام 1990. من هنا الدور الاساسي الملقى على عاتق اليابان (5،8 % من الانبعاثات الغازية) وكذلك روسيا (4،17 %) منذ التحول في الموقف الاميركي (1،36 %)، علما بان الاتحاد الاوروبي (1،24 %) مطمئن لدعم الدول المرشحة (7،7%) لعضويته. 

لكن موسكو ستتأثر على الارجح كما هو مرتقب بالقرار الياباني. 

وقد قطعت اليابان التي استضافت المؤتمر الذي ابرم فيه البروتوكول تعهدا بخفض طموح للانبعاثات (- 6 % في العام 2010 قياسا الى العام 1990). غير انه سيكون من الصعب ان تتمكن من خفض انبعاثاتها الملوثة حتى ولو عملت بفاعلية ودينامية قوية جدا مع انتاج كهربائي كبير باستخدام الطاقة النووية. 

وهي تريد تحقيق اكثر من نصف حصتها في التخفيض (7،3 %) عبر زرع الغابات على اراضيها علما بان الاشجار الصغيرة تمتص ثاني اكسيد الكربون. كما ستلجأ ايضا الى مبادلات حقوق التلوث (8،1 % من الحصة المحددة). وفي لاهاي اعتبرت كواغوشي غير كاف الاقتراح الاخير لبرونك الذي يسمح لطوكيو بتنفيذ 5،3 % من حصتها عبر زراعة الغابات في اليابان وفي الخارج. 

وفي هذا الصدد علق مصدر اوروبي بقوله "انهم يرفعون المزايدات"، لافتا ايضا الى انه من المنتظر تجديد مجلس الشيوخ الياباني في 29 تموز/يوليو المقبل