واشنطن تنتقد عرفات وتقاطع مؤتمرا حول حقوق الفلسطينيين.. إسرائيل تعرب عن ارتياحها

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صعدت واشنطن من حدة انتقاداتها للفلسطينيين. ففي وقت انتقدت فيه كونداليزا رايس عرفات واتهمته بعدم اتخاذ مواقف جدية. اعلن عن مقاطعة واشنطن مؤتمر دولي لحقوق الفلسطينيين ووجدت مواقف واشنطن هذه ارتياحا لدى اسرائيل وامتعاضا لدى السلطة. وميدانيا احتجزت قوات الاحتلال سيارات فلسطينية واصيب عربي اسرائيلي بجروح. 

رايس: عرفات غير جدي 

انتقدت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بشدة، معتبرة انه لا يأخذ على محمل الجد الحرب التي اعلنتها الولايات المتحدة على الارهاب.  

وأكدت ان لا خطط لعقد اجتماع بين الرئيس جورج بوش ورئيس السلطة الفلسطينية في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تبدأ السبت. وقالت: "هناك مسؤوليات مترتبة على (عرفات) بصفة كونه ممثلاً للشعب الفلسطيني، وهذا يعني عمل كل ما هو مستطاع لخفض مستوى العنف واستئصال الارهابيين". وأضافت: "لا يمكنك ان تساعدنا (في مكافحة) تنظيم القاعدة وان تعانق حزب الله و(حركة المقاومة الاسلامية) حماس في الوقت ذاته. هذا غير مقبول". كذلك انتقدت اسرائيل لعدم سماحها للعمال الفلسطينيين بالدخول من الضفة الغربية وقطاع غزة.  

إسرائيل تشيد 

واشادت اسرائيل بالتصريحات التي ادلى بها بوش وجاء فيها ان الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب التي تشنها في افغانستان على شبكة "القاعدة" سواء اتحقق السلام في الشرق الاوسط ام لم يتحقق، في حين اعرب الفلسطينيون عن خيبتهم من هذا الموقف.  

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء ارييل شارون رعنان غيسين: "هذا كان دائما رأينا ونحن مرتاحون الى هذا التصريح". واضاف ان زعيم "القاعدة" اسامة "بن لادن قال منذ زمن طويل ان هدفه الحقيقي هو الولايات المتحدة".  

ورد وزير الحكم المحلي الفلسطيني الدكتور صائب عريقات على التصريحات الاميركية قائلا "ان الحديث عن مكافحة الارهاب في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي وهو اعلى انواع الارهاب تنقصه الصدقية".  

لكن الصحف البريطانية نشرت امس ان رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير طلب الاربعاء من الرئيس الاميركي وضع كل ثقله للتوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط.  

واوضحت صحيفة "انديبندنت" ان بلير قال لبوش خلال محادثاتهما في البيت الابيض انه يجب "بذل كل الجهود الممكنة" للتوصل الى اتفاق في الشرق الاوسط. واوردت صحيفة "الغارديان" ان رئيس الوزراء البريطاني دعا الرئيس الاميركي الى اقتراح مبادرة محدودة في الشرق الاوسط تتيح معاودة عملية السلام. ونقلت عن مصادر حكومية بريطانية ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول يعد بيانا يؤيد فيه اقامة دولة فلسطينية ويؤكد ان احتلال مدن فلسطينية "لا يؤدي الى نتيجة في الشرق الاوسط ولا في اسرائيل".  

إلا ان مسؤولا في وزارة الخارجية الاميركية افاد ان ليس لدى باول بيان جاهز من هذا القبيل ليدلي به في نيويورك وان جدول اعماله الحالي في نيويورك لا يدع مجالا لفرصة طيبة لمثل هذا.  

وكان بلير نفسه قال امام بوش ان "عملنا في افغانستان ليس مرتبطا باي شكل من الاشكال باحراز تقدم في الشرق الاوسط"، مذكرا بان احد اهداف اسامة بن لادن كان "تحويل القضية الفلسطينية لغايات شخصية". 

استياء فلسطيني 

وعلى الجانب الفلسطيني فقد لقي موقف الرئيس الاميركي امتعاضا من قبل السلطة، وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الدكتور نبيل شعث امس انه غير واثق من امكان عقد هذا الاجتماع بل انه غير واثق من ان عرفات سيذهب الى نيويورك اصلا. وصرح بعد محادثات مع وزير الخارجية الاميركي: "لم نطلب عقد اجتماع (...) اعتقد ان عقد اجتماع كان من شأنه ان يعود بقدر لا بأس به من الفائدة، ولكن نظرا الى صعوبات ترتيب المواعيد وما الى ذلك لست واثقا من ان اجتماعا سيعقد ام لا".  

وسئل هل يلتقي عرفات باول الذي سيكون ايضا في نيويورك مطلع الاسبوع المقبل، فأجاب: "اذا جاء الرئيس الى الامم المتحدة فسيسعده كثيرا ان يلتقيه. ولكن أعتقد ان الرئيس عرفات لم يحدد بعد ما اذا كان سيأتي أم لا". 

وحض شعث واشنطن على زيادة التزامها بعملية السلام ودعوة اسرائيل الى تعزيز سلطة ياسر عرفات عبر تخفيف "حالة الحصار الخانق" عن الاراضي الفلسطينية. 

وقال شعث "نرغب في ان تجدد الولايات المتحدة التزامها التام بعملية السلام، ولا بديل آخر". واضاف "فكروا كم سيكون مفيدا اذا ما ساعدت الولايات المتحدة فعلا في ارساء عملية سلام على الارض (...) كم سيكون ذلك مفيدا في المعركة العالمية ضد الارهاب الدولي ولاقامة عالم اكثر امنا وعدلا". 

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان كولن باول يأمل في لقاء عرفات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة لكن واشنطن ليست متأكدة من مجيء الزعيم الفلسطيني. 

واكد شعث ان استراتيجية الاغتيالات والحصار جعلت الوضع صعبا للسلطة الفلسطينية. وخلص الى القول "طالما استمر الاسرائيليون في الاغتيالات والاحتلال وابقاء الفلسطينيين في حالة حصار خانق ومذل، من الصعب جدا دعم سلطة الرئيس عرفات على شعبه". 

مقاطعة مؤتمر  

وفي سياق المواقف الاميركية نفسها تحدث ديبلوماسيون عن عزم واشنطن واسرائيل على مقاطعة مؤتمر دولي يعقد الشهر المقبل بهدف مساندة حقوق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.  

واصدرت البعثة الديبلوماسية الاسرائيلية في جنيف بيانا رفضت فيه الاجتماع باعتباره ذريعة لاساءة استخدام القانون الانساني "كوسيلة فظة لهجمات سياسية" على الدولة اليهودية. واضافت ان المؤتمر الذي دعت سويسرا الى عقده في الخامس من شهر كانون الاول المقبل "سيلحق الضرر" أيضا بجهود السلام.  

بينما صرح الناطق باسم السفارة الاميركية في برن بروس ارمسترونغ: "لقد أعلنت الولايات المتحدة دوما أنها لا تؤيد فكرة عقد مؤتمر. وبقدر ما أعلم فانه لم يتخذ اي قرار نهائي في شان المشاركة ولكن من المرجح أن ذلك غير محتمل."  

وقاطعت الولايات المتحدة واسرائيل الاجتماع المماثل الذي انعقد عام 1999 وأعلن فيه أن المعاهدة التي صادقت عليها 189 دولة تسري على الاراضي بما في ذلك القدس الشرقية العربية. 

بيريز يلتقي قريع 

وفي التطورات السياسية ايضا، فقد أبلغ وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز في فايستراس في السويد الى مؤتمر الحزب الاشتراكي الديموقراطي السويدي ان الاسرائيليين يتمنون قيام دولة فلسطينية مستقلة تعمل جيدا وان اسرائيل لن تسعى الى فرض حل من جانب واحد.  

وقال: "لم نولد كي نحكم الشعب الفلسطيني ونحتل اراضيه، ان ذلك يتنافى وكل ما ندافع عنه (...) لن نفرض حلا من جهة واحدة، فالسلام مستحيل الا بالاتفاق لا بالقوة (...) نحن نتمنى قيام دولة فلسطينية مستقلة تعمل جيدا (...) يجب ان نواصل جهودنا لمنح الفلسطينيين اقتصادهم الخاص واستقلالهم كي نتمكن من ان نحيا كجارين صديقين".  

وأبدى من جهة اخرى تفاؤله بمواصلة انسحاب الجيش الاسرائيلي من مدن الضفة الغربية التي تتمتع بالحكم الذاتي الفلسطيني بعدما اعاد احتلالها غداة اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر، قائلا: "آمل في ان نتمكن من اتمام هذا الانسحاب في وقت قصير (...) ربما خلال بضعة ايام، ذلك رهن بالظروف الامنية". وكرر النداء الى عرفات للسيطرة على "مسببي المشاكل" وعلى الاسلحة.  

وقد انسحبت الدبابات الاسرائيلية الثلاثاء من مدينة رام الله وسدت مداخلها، ولا تزال ثلاث مناطق تخضع للاحتلال وهي نابلس وطولكرم وجنين.  

وأجرى بيريس محادثات الى غداء مع رئيس المجلس الاشتراعي الفلسطيني احمد قريع. وقالت صحيفة "فيستمانلاندز لانز تيدنينغ" وهي كبرى الصحف في فايستراس في طبعتها الصباحية ان بيريس قد يكشف النقاب عن مبادرة سلام جديدة خلال محادثاته مع قريع.  

الوضع الميداني 

على الصعيد الميداني، قتل فلسطيني يشتبه بتورطه بالتعاون والعمالة لقوات الاحتلال واحتجزت القوات الإسرائيلية في وقت متأخر من الليلة الماضية 15 سيارة فلسطينية في واد وعر على طريق يربط بين مدينتي القدس ورام الله واعتدت على ركابها. 

واصيب عربي إسرائيلي بجروح. واجلت اسرائيل وزيرا بعد تلقي معلومات عن عملية تعد لاغتياله. 

مقتل مشتبه بالعمالة 

افادت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا يشتبه في تعامله مع اسرائيل، قتل امس بيد رجلين ملثمين في وسط طولكرم في شمال الضفة الغربية. 

وقالت مصادر فلسطينية رسمية ان الرجل، وهو محام لم يكشف عن هويته، اصيب برصاصتين في الراس. وكان سجن مرتين في السابق لتعاونه مع اسرائيل. 

ومنذ بداية الانتفاضة الفلسطينية في 28 ايلول/سبتمبر 2000، عمد اشخاص مجهولون الى قتل عدد كبير من الفلسطينيين المشتبه في انهم يتعاملون مع اسرائيل. 

وقد تم تنفيذ حكم الاعدام رميا بالرصاص في 13 كانون الثاني/يناير بحق اثنين من الفلسطينيين حكم عليهما القضاء بالتعامل مع اسرائيل. وكان هذان الفلسطينيان اول من ينفذ به حكم الاعدام منذ اقامة السلطة الفلسطينية في 1994. 

ومنذ ذلك التاريخ، حكم على عدد اخر من الفلسطينيين المتهمين بالتعاون مع اسرائيل بالاعدام ولكن عقوباتهم التي لا تزال تحتاج لموافقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لم تنفذ. 

احتجاز سيارات  

أفاد مراسل قناة "الجزيرة" القطرية في فلسطين نقلا عن شهود عيان بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على إطارات عدد من السيارات وحطموا زجاج سيارات أخرى وصادروا مفاتيحها. 

وأوضح الشهود بأن جنود الاحتلال جمعوا الركاب الفلسطينيين في الوادي منذ ساعات الصباح الأولى لمدة أربع ساعات واعتدوا عليهم ولم يسمحوا لهم بالحركة من أماكنهم. 

يأتي ذلك في وقت استنفرت فيه السلطات الإسرائيلية أجهزتها الأمنية في المنطقة الوسطى والشمالية وطوقت مدينة الخضيرة وأقامت الحواجز لتفتيش السيارات والتأكد من وثائق المارة بعد عملية باقة الشرقية التي تبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس واسفرت عن اصبة جنديين اسرائيليين بجروح واستشهاد منفذها. 

إصابة عربي بجروح 

وفي هذه الاثناء، اصيب عربي اسرائيلي مساء امس بالرصاص وهو يعبر في سيارته بالقرب من مستوطنة براشا شمال مدينة نابلس الفلسطينية في الضفة الغربية وفق ما افادت مصادر امنية اسرائيلية. 

واوضحت المصادر ان مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على سيارة يوسف فداقهة (50 عاما) لدى وصوله امام حاجز اسرائيلي فرد الجنود الاسرائيليون باطلاق النار عليه ظنا منهم انه هو من فتح النار. 

وقال مصدر امني اسرائيلي ان مروحية اسرائيلية نقلت الجريح الى مستشفى قرب تل ابيب 

وفيما تواصل القوات الاسرائيلية ملاحقة الناشطين وتصفيتهم، اعلن رئيس المخابرات الفلسطينية امين الهندي انه أمر قواته بمواصلة اعتقال مزيد من الناشطين على رغم المعارضة الداخلية القوية لذلك.  

ونفى الاتهامات الاسرائيلية بأن الشرطة الفلسطينية لا تستهدف الا المنتمين الى الصفوف الدنيا او غير الناشطين من اعضاء الجماعات الراديكالية. وقال ان بعض الاعتقالات التي جرت حتى الان منعت حصول هجمات على اسرائيل. وأكد ان السلطة الفلسطينية مصممة على مواصلة اعتقال الناشطين.  

إجلاء وزير 

وافاد مصدر امني انه تم اجلاء الوزير الاسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه مساء امس من منزله في شمال اسرائيل على اثر معلومات تحدثت عن احتمال تنفيذ عملية فلسطينية. 

واضاف المصدر ان اثنين من عناصر جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) طلبا من الوزير نافيه مغادرة منزله في منطقة شوحام بالقرب من مطار بن غوريون الدولي. 

وامر الشين بين باجلاء نافيه الى مدينة اسرائيلية اخرى لم يحددها بعد تلقيه معلومات حول محاولة اغتيال محتملة تستهدف عضو حزب الليكود، حسب ما قال المصدر نفسه. 

وذكر التلفزيون الاسرائيلي ان عائلة نافيه لا تعتزم العودة الى شوحام في المدى القصير. 

وفي 17 تشرين الاول/اكتوبر الماضي، اغتيل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في فندق في القدس وتبنت العملية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي اعلنت انها قامت بعملية الاغتيال انتقاما لاغتيال امينها العام ابو علي مصطفى في اب/اغسطس الماضي. 

تطورات أخرى 

في هذه الاثناء، حصلت تطورات اخرى على صعيد النزاع الفلسطيني الاسرائيلي. فقد رفض رئيس الامن الوقائي الفلسطيني في غزة أي محاولات لفرض قيادة فلسطينية بديلة. في حين  

دحلان: نرفض أي قيادة بديلة 

اكد مسؤول امني فلسطيني كبير امس ان محاولات اسرائيل "ودول اخرى" فرض قيادات على الشعب الفلسطيني ليست سوى محاولات "يائسة وفاشلة". 

وقال العقيد محمد دحلان مدير الامن الوقائي في قطاع غزة في حديث لوكالة فرانس برس ان "محاولات شارون واسرائيل ودول اخرى (لم يسمها) لفرض قيادات على الشعب الفلسطيني هي محاولات يائسة وفاشلة مهما كانت هذه الاسماء.. وكفاح الشعب الفلسطيني والرئيس ياسر عرفات عبر السنوات الماضية لن يتوج بتمثيل اي شخص مرتبط بمصالح اسرائيلية لان عرفات ليس قائدا فحسب بل هو نهج وطني بوصلته القدس والاستقلال الوطني". 

لكن المسؤول الفلسطيني شدد على ضرورة "تغيير الوضع الداخلي" الفلسطيني، وقال "ان الرئيس عرفات يحتاج الى مواجهة وضعه الداخلي لمواجهة العدوان الاسرائيلي السافر على الشعب الفلسطيني وان سبع سنوات من عمر السلطة وعاما من مواجهة العدوان تمثل باعلان حرب على الشعب الفلسطيني، بحاجة الى اعادة تقييم لتمكين السلطة الفلسطينية والشعب من الصمود والثبات امام العدوان"، مؤكدا "الحقيقة ان وضعنا الداخلي يحتاج لتغيير". 

واضاف دحلان "نحن نقدم مطالبة ومناشدة للرئيس باجراء اصلاحات داخلية تتلاءم مع حجم وخطورة هذه المرحلة والرئيس بحاجة لهذه التغييرات لاسناد موقفه السياسي الشعبي، ونحن نرى ان الرئيس عرفات هو الضمانة الوحيدة للشعب الفلسطيني وهو لا يحتاج لمن يضيىء له الطريق حول ادارة العملية السياسية والصراع السياسي مع اسرائيل وهو الوحيد في القيادة الفلسطينية الذي يمتلك رؤية واضحة وشفافة حول الموضوع السياسي". 

واكد دحلان ان "الوحيد المؤهل لمفاوضات مع اسرائيل وادارة العمل السياسي للشعب الفلسطيني، هو الرئيس عرفات وهذا هو العنوان الوحيد فقط .. واذا اعتقدت اسرائيل انها بالتفافاتها المكشوفة وادعاءاتها بانها تتصل مع قيادات فلسطينية ميدانية محاولة تجاوز الرئيس عرفات فانها ترتكب حماقة سياسية كبيرة". 

واوضح دحلان ان "اسرائيل طوال فترة شارون حاولت ان تنزع الشرعية السياسية عن الرئيس عرفات والشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ولكنها فشلت حتى اللحظة ويجب على اسرائيل ان تتوقف عن الاوهام بان تفرض على الشعب الفلسطيني قائده فالرئيس منتخب ولا احد في الشعب الفلسطيني يستطيع ان يصنع السلام غير الرئيس عرفات". 

وحول تصريحات شارون بان من الصعب الوصول الى اتفاق مع عرفات قال "اذا وجد فلسطيني براغماتي في تاريخ الشعب الفلسطيني فهو عرفات ولكن البراغماتية لا تعني التنازلات ولا الانصياع للشروط الاسرائيلية.. واذا كان هناك اية اوهام لدى اسرائيل بان هناك قيادات فلسطينية تتلاءم معها في الافكار الاسرائيلية فمصيرهم الانزواء ومصير هذه الافكار ومن يحملونها الى مزبلة التاريخ". 

وكانت مصادر رسمية فلسطينية ذكرت امس الاربعاء ان مدير الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان قدم استقالته في 26 تشرين الاول/اكتوبر لكن لم يتم قبولها بعد. 

وقالت هذه المصادر ان العقيد دحلان قدم استقالته خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في 26 تشرين الاول/اكتوبر للاحتجاج على رفض السلطة الفلسطينية القيام بتغييرات في مناصب المسؤولية داخل اجهزة الامن. 

شرودر:الوضع يتطلب تحركا على أعلى مستوى 

في برلين رأى المستشار الالماني غيرهارد شرودر ان الوضع "المقلق بوجه خاص" في الشرق الاوسط يتطلب تحركا "على أعلى مستوى" من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة. وقال امام البوندستاغ ان رؤساء الدول والحكومات الاوروبية اتفقوا خلال قمة مصغرة غير رسمية انعقدت في لندن على "المسؤولية الكبرى التي تقع على عاتق الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا، وبالطبع الامم المتحدة" في حل النزاع في الشرق الاوسط وان "تحركا على أعلى مستوى أمر ضروري" في هذا المجال. واضاف: "حتى لو توصلنا الى ذلك، فان السلام في الشرق الاوسط ليس الحل الوحيد للتغلب على الارهاب وينبغي الاستمرار في مكافحة هذه الآفة". لكنه شدد على ان السلام في المنطقة "ضروري لحرمان الارهاب تربة مميزة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)