نددت وزارة الخارجية الاميركية بشدة بقناة "العربية" الفضائية بعد بثها شريط تسجيل يظهر فيه رجال مقنعون وهم يهددون اعضاء مجلس الحكم بالقتل. وفي الغضون تعتزم واشنطن ولندن بحث امكانية استصدار قرار ثان من مجلس الامن بخصوص العراق.
نددت الولايات المتحدة الاربعاء بشدة بقرار محطة "العربية" بث تسجيل يظهر رجالا مقنعين يهددون بقتل اعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي ووصفته بانه "غير مسؤول".
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها تقوم بتحركات دبلوماسية لكي لا تبث هذه المحطة الفضائية العربية التي تتخذ من دبي مقرا لها، رسائل من هذا النوع مجددا.
وقال مساعد الناطق باسم الخارجية فيليب ريكر "نعتبر ان قرار +العربية+ بث تصريحات اولئك الارهابيين المقنعين يدل على على عدم احساس تام بالمسؤولية" مضيفا ان واشنطن لا ترى "اي مبرر" لبث هذه التصريحات.
واضاف "علينا التساؤل عن الاسباب التي تدعو هيئة تقول انها وسيلة اعلامية مشروعة الى تقديم قناة لارهابيين لاعلان خططهم وتكتيكهم والتحريض على القتل ومحاولة التصدي لتطلعات الشعب العراقي الى السلام".
وكانت المحطة بثت الثلاثاء تسجيلا يظهر رجالا مسلحين ومقنعين يهددون اعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي بالقتل وكذلك الذين يتعاونون معهم.
يشار الى ان مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي يضم 25 عضوا من مختلف التيارات السياسية تشكل في 13 تموز/يوليو برعاية التحالف الاميركي-البريطاني الذي يحتل العراق.
واشنطن ولندن تستطلعان امكانية استصدار قرار ثان
من ناحية اخرى، قال دبلوماسيون امس انه على الرغم من الشكوك والهواجس فان الولايات المتحدة وبريطانيا تعتزمان استطلاع امكانية استصدار قرار من الامم المتحدة الاسبوع المقبل يشجع الدول على ارسال قوات ومدربي شرطة وأموال من اجل اعمار العراق.
وقال دبلوماسي في مجلس الامن "قد نبدأ في روءية افكار على الورق."
وقال آخر ان هناك مسعى لتبني قرار قبل بدء الاجتماعات السنوية للجمعية العامة التي تضم زعماء العالم في منتصف سبتمبر ايلول بينما لتزال بريطانيا رئيسة لمجلس الامن المكون من 15 دولة.
ولكن اذا لم يحدث ذلك فان استصدار قرار يمهد الطريق الى تقديم العون للقوات الامريكية وقوامها 150 الفا قد يبدو أمرا مشكوكا فيه. وفي الوقت
الحالي فان نحو 21 الف جندي غير امريكي في العراق منهم 11 الفا بريطانيون.
واحد المقترحات المطروحة في هذا الشأن للامين العام كوفي عنان الذي قال الاسبوع الماضي ان مجلس الامن قد يوافق على قوة جديدة متعددة
الجنسيات تقودها الولايات المتحدة بوصفها اكبر مساهم في القوة. ويقضي الاقتراح بتفويض انشاء القوة لكن لن تقوم الامم المتحدة بتنظيمها كقوة لحفظ السلام.
وفي الواقع فان ذلك سيعني ان ضباطا من مزيد من الدول سيكونون في مقار القيادة التي تهيمن عليها الان الولايات المتحدة وبريطانيا.
وتصر دول الشرق الاوسط والهند وتركيا وباكستان وبنجلادش وآخرون على اصدار تفويض من الامم المتحدة قبل ان يمكنها ارسال جنود الى العراق.
وبدا ان فكرة تشكيل القوة الاممية باتت تلقى قبولا مبدئيا لدى واشنطن، حيث اعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج في حديث نشر الاربعاء ان الولايات المتحدة تدرس امكانية نشر هذه القوة شرط ان يتولى اميركي قيادتها.
وقال ارميتاج لممثلي ثلاث من نقابات الصحف الاميركية ان هناك "فكرة (لتشكيل) قوة متعددة الجنسيات بقيادة الامم المتحدة لكن اميركيا سيتولى قيادة (قوة) الامم المتحدة".
وتابع ارميتاج الذي نشرت وزارة الخارجية مضمون لقائه مع ممثلي نقابات الصحافيين "انها فكرة يجري درسها وبدأت مشاورات حول طريقة تحديد عملية اتخاذ القرار" الملائمة لتشكيل هذه القوة.
وقال "لم ننه مشاوراتنا..ولم نتخذ قرارا نهائيا بعد".—(البوابة)—(مصادر متعددة)