نددت الولايات المتحدة امس الجمعة بمقتل مدنيين فلسطينيين خلال عمليات اطلاق نار اسرائيلية في رفح في قطاع غزة وطلبت من اسرائيل فتح تحقيق واعادة النظر في اجراءاتها للحؤول دون تكرار وقوع هذا النوع من الحوادث.
وقالت آن ماركس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية "نشعر بقلق عميق لوجود مدنيين ومنهم اطفال بين القتلى والجرحى" خلال عملية اسرائيلية يوم الخميس.
واضافت "يتعين على الحكومة الاسرائيلية ان تفتح بصورة رسمية تحقيقا لتوضيح ظروف هذه الحوادث وان تعيد النظر في اجراءاتها وتتخذ جميع التدابير الضرورية لتجنب مقتل مدنيين خلال عملياتها".
وقد افاد شهود ان فلسطينيين اطلقوا النار من اسلحة اوتوماتيكية وصواريخ مضادة للدبابات يدوية الصنع على دبابات اسرائيلية. وردت الدبابات على الفور بالرشاشات الثقيلة واطلقت ثلاث قذائف فأصابت مدرسة ومنزلين.
وانتقدت الولايات المتحدة مرارا في الاشهر الاخيرة مقتل مدنيين فلسطينيين في عمليات اسرائيلية وخصوصا عملية خان يونس مطلع تشرين الاول/اكتوبير التي قتل خلالها 17 شخصا.
وقالت المتحدثة ان الرئيس جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول طرحا المسألة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال زيارته هذا الاسبوع الى الولايات المتحدة.
وكان شيع آلاف من الفلسطينيين أمس مواطنيهم الستة الذين استشهدوا الخميس في القصف المدفعي الاسرائيلي لرفح جنوب قطاع غزة، متوعدين بالانتقام لهم وبتصعيد عمليات المقاومة.
وانطلق موكب الجنازة، الذي ضمّ أكثر من 25 الف شخص كما أفادت الفصائل الفلسطينية، يتقدمهم عشرات المسلحين، من مستشفى أبو يوسف النجار في رفح. وحمل المشيعون النعوش التي لفت باعلام فلسطينية على الاكتاف وقد مزقت القذائف الاسرائيلية اجساد أربع من الضحايا أشلاء.
والقتلى الذين شيعوا هم شيماء أبو شمالة (4 سنوات) ومحمد أبو هلال (12 سنوات) وفاطمة أبو جزر (70 سنة) وابنة عمها سميرة ابو جزر (30 سنة ) وسعيد عبد العاطي أبو عبيد (45 سنة) وأيمن الغول (30 سنة).
وأكد مسؤول طبي فلسطيني ان ستة مدنيين فقط قتلوا في قصف المخيم وليس ثمانية كما أعلن من قبل.
وبعد الصلاة سار المشيعون في شوارع مخيم رفح ومدينتها وهم يرددون هتافات تندد بـ"المجزرة" وتدعو العالم الى التحرك "لحماية الفلسطينيين ووقف الجرائم الاسرائيلية". كما توعدوا بالانتقام وتصعيد الانتفاضة.
وعبر مكبر للصوت، تحدث مسلحون من مختلف الفصائل الفلسطينية. وقال احدهم. "اننا في كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) وسرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الاسلامي) وكتائب شهداء الاقصى (المقربة من فتح) وكل الفصائل الوطنية والاسلامية سننتقم لدماء شهداء مجزرة رفح التي ارتكبتها قوات الاحتلال".
وشارك نحو 50 مسلحاً ملثماً ينتمون الى اجنحة عسكرية فلسطينية عدة وخصوصا "كتائب عز الدين القسام" و"كتائب شهداء الاقصى" و"سرايا القدس"، في مسيرة التشييع التي رفعت فيها اعلام فلسطينية ورايات سود الى لافتات كبيرة كتب في احداها "مزيداً من العمليات الاستشهادية".
ومرّ الموكب بالمنازل الثلاثة التي أصابتها القذائف الاسرائيلية وبدت مدمرة فضلاً عن محال تجارية عدة في الشارع الرئيسي اصيبت ايضاً بأضرار كبيرة.
وشهدت رفح حداداً عاماً واضراباً تجارياً استجابة لدعوة من لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية.
وكانت القيادة الفلسطينية ندّدت بـ"المجزرة البشعة" وحملت اسرائيل"المسؤولية الكاملة عن تبعاتها".
وفي بيانات منفصلة توعدت "حماس" و"الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" و "فتح" و"الجهاد الاسلامي" بـ"تصعيد العمليات والمقاومة رداً على المجازر الاسرائيلية".
وأمس قتل عنصر في "كتائب عز الدين القسام"بعدما أصاب جنديين اسرائيليين بجروح طفيفة خلال هجوم بقنابل يدوية على وحدة اسرائيلية قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة، اكدت "حماس" انه نفذ رداً على مقتل المدنيين في رفح—(البوابة)—(مصادر متعددة)