وقع الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء مرسوما يقضي بتشكيل "مكتب إعلام عالمي" للترويج للمصالح الاميركية في الخارج. وذلك في اجراء اعاد الى الاذهان "مكتب التضليل الاعلامي" الذي اضطرت وزارة الدفاع "البنتاغون" الى اغلاقه في شباط/فبراير الماضي اثر انتقادات واسعة.
وبحسب نص المرسوم الخاص بتشكيل مكتب الاعلام العالمي، فان مهمته هي "اسداء النصح للرئيس حول استخدام الوسائل الاكثر فعالية بالنسبة الى الحكومة الاميركية للتحقق من انسجام الرسائل الرامية الى الترويج للمصالح الاميركية في الخارج وتجنب سوء الفهم وتعزيز الدعم لشركائها ونقل معلومات الى الجمهور على الصعيد العالمي".
وسيكلف هذا المكتب الذي يطلق عليه اسم "اوفيس اوف غلوبال كوميونيكيشن" اعداد الرسائل لتوضيح السياسة الاميركية ودعمها وتنسيق نشاطات الوكالات والوزارات المختلفة المعنية.
ويوضح المرسوم بان هذه الرسائل يجب ان تكشف "الحقيقة وتتمتع بدقة وفعالية".
ويمكن لهذا المكتب ارسال "فرق مختصة" لفترات زمنية قصيرة الى المناطق التي "لها اهمية كبيرة على الصعيد الدولي".
واضاف المرسوم انه من الالزامي ابلاغ وزارتي الخارجية والدفاع بهذه المهمات.
وفي مذكرة توضيحية قال البيت الابيض ان تشكيل هذا المكتب "سيساعد الرئيس على نقل رسالته الى العالم وهي رسالة كرامة وحرية للجميع في جميع اقطار العالم".
هذا، وكانت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" اضطرت في شباط/فبراير الماضي الى غلق مكتب انشئ بهدف تضليل الصحافة العالمية، وذلك اثر انتقادات واسعة الى جانب مخاوف من تاثيره على مصداقية الرئيس بوش.
وكان هذا المكتب انشئ بهدف التاثير على الراي العام وراسمي السياسات في دول اجنبية ابرزها بلدان العالم الاسلامي، وذلك بعد الانتقادات الواسعة من قبل وسائل الاعلام الاميركية، الى جانب مخاوف البيت الابيض من ان ينعكس المكتب سلبا على مصداقية بوش امام الدول الحليفة.
واعلن وزير الدفاع دونالد رامسفلد في حينها ان اغلاق المكتب الذي انشئ فى اعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر، جاء بعد ان "تضررت مصداقية الانباء التي يبثها البنتاغون، بفعل التقارير الصحفية التي تناولت مهمته"، وكذلك بسبب معارضة البيت الابيض الذي ابدى مخاوف من ان يؤثر المكتب سلبا على مصداقية الرئيس جورج بوش.–(البوابة)—(مصادر متعددة)
