واشنطن تنفي اسر طالبان لجنودها.. ولندن تتحدث عن استمرار الغارات خلال ''رمضان''

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان الولايات المتحدة تلقي ذخائر بالمظلات لقوات المعارضة الافغانية، وقال ان طالبان لم تاسر اي عسكري اميركي في افغانستان خلافا لما اكدت. 

في هذه الاثناء ادعت صحيفة واشنطن بوست ان مسؤولين امريكيين ‏ ‏عقدوا اجتماعات سرية وعلنية 20 مرة على الاقل خلال الاعوام الثلاثة الماضية مع ‏ ‏حركة طالبان الحاكمة في افغانستان لتسليم أسامة بن لادن‏ واستشهدت الصحيفة بمصادر مقربة من المحادثات وقالت ان المناقشات استمرت حتى ‏ ‏قبيل الهجمات حيث اعرب ممثلي طالبان عن استعدادهم لتسليم ابن لادن تحت شروط ‏ ‏معينة. ‏ ‏ واوضحت الصحيفة ان الاجتماعات عقدت في افغانستان وباكستان والمانيا وامريكا ‏ ‏واسفر احدها عن اتصال هاتفي بين مسؤول امريكي ورئيس الحركة الملا محمد عمر دام 40 ‏ ‏دقيقة كما ان الحركة ارسلت مبعوثا لها حاملا معه هدية كانت عبارة عن سجادة ورسالة ‏ ‏الى الرئيس جورج بوش. 

الى ذلك قرر الرئيس الاميركي جورج بوش تشكيل خلية ازمة لمنع "الارهابيين الاجانب" من دخول الاراضي الاميركية واعتقال الموجودين عليها بالفعل . 

واوضح الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ان بوش سيكشف تفاصيل هذه المبادرة بعد ان ترأس لاول مرة اجتماعا لمجلس الامن الداخلي الجديد. 

وعلى صعيد متصل حذر وزير الدفاع البريطاني جيف هون المسلمين البريطانيين الذين يريدون القتال الى جانب قوات طالبان في افغانستان من انهم قد يقتلون في هذا البلد او يتعرضون لملاحقات قضائية في حال عادوا الى بريطانيا. 

وقال هون خلال مؤتمر صحافي "امل ان يفكر كل شخص يريد الذهاب الى افغانستان مليا في عواقب ذلك على نفسه وعائلته بسبب الحزن الذي قد يسببه لها وكذلك بالملاحقات القضائية التي قد يتعرض لها لدى عودته (الى بريطانيا) في حال عاد اليها". 

وذكرت الصحف البريطانية نقلا عن مسؤولين مسلمين بريطانيين ان مئات المسلمين الذين يقيمون في بريطانيا توجهوا الى افغانستان لدعم حركة طالبان في حربها ضد الائتلاف المناهض للارهاب بقيادة الولايات المتحدة. 

وذكرت الصحف نقلا عن حركة "المهاجرون" الاسلامية ومقرها بريطانيا ان اربعة مسلمين بريطانيين قتلوا اخيرا في غارة اميركية على كابول. 

وفي ذات السياق استبعدت الحكومة البريطانية وقف القصف على افغانستان خلال شهر رمضان مؤكدة ان اسامة بن لادن المتهم بالتخطيط للهجمات في الولايات المتحدة هو آخر شخص يمكن ان يتحدث عن ذلك 

وقال الناطق باسم رئاسة الوزراء البريطانية للصحافيين "اعتقد ان آخر شخص يمكن ان يطالب بالحماية باسم الدين هو اسامة بن لادن المسؤول عن سفك دماء آلاف الابرياء". 

وتابع ان "تاريخ المنطقة اثبت ان النزاعات استمرت خلال شهر رمضان" الذي يفترض ان يبدأ في 17 تشرين الثاني/نوفمبر. 

وفي ما يتعلق باستخدام القنابل الانشطارية التي قد تتحول الى الغام في الارض اكد الناطق ان "جميع التدابير الاحترازية اتخذت للحد من سقوط ضحايا مدنيين الى ادنى درجة. وفي المقابل انها حرب وعلينا شنها جيدا". 

هذا وقد اعلن وزير الدفاع البريطاني جوف هون ان النجاحات الاولى التي تحققت بعد ثلاثة اسابيع من القصف الجوي على افغانستان "تفتح الباب امام القيام بعمليات عسكرية اكثر تعقيدا" مؤكدا في الوقت نفسه ان قوات البحرية الملكية البريطانية لن تنتشر على الارض في افغانستان في القريب العاجل. 

واوضح الوزير البريطاني في مؤتمر صحافي "لقد تم تدمير تسعة معسكرات تدريب ارهابية لطالبان مع تجهيزات تابعة لها لا سيما المعسكرات التي تدرب فيها الارهابيون المشتبه في ارتكابهم هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر" مضيفا "ان القصف طال حوالى اربعين منشأة عسكرية بينها اكثر من عشرين مركزا للمراقبة على المستوى الوطني". 

واضاف هون "ان الباب اصبح مفتوحا الان لعمليات عسكرية اكثر تعقيدا لتدمير بقية منشآت القاعدة (بزعامة الاسلامي اسامة بن لادن) وللاطاحة بالقادة الذين لا يزالون مستعدين لايواء الارهاب المكثف". 

واكد الوزير من جهة اخرى ان انتشار 600 جندي من البحرية الملكية البريطانية على الارض للقيام بعملية عسكرية في افغانستان قد ياخذ "بعض الوقت" من دون ان يعطي المزيد من التفاصيل. 

واضاف هون "انهم بحاجة الى مزيد من الوقت للتدرب على عمليات جديدة (...) من الضروري تدريب اي جندي مرشح لمواجهة وضع صعب على المهمة الخاصة التي ستوكل اليه". 

وكان الجنرال روجر لاين قائد قوات النخبة ألمح في تصريح لصحيفة "دايلي تلغراف" ان قواته ليست مستعدة بعد للتدخل في افغانستان—(البوابة)—(مصادر متعددة)