اعلن البيت الابيض، اليوم الجمعة، رفض الولايات المتحدة اطلاق سراح اي من معتقلي تنظيم (القاعدة) و(طالبان) ممن يسلمون انفسهم طواعية ضمن اي اتفاق، وجاء هذا الاعلان، فيما بدا، ردا على تقارير تحدثت عن مفاوضات سرية لمبادلة الاسرى بين الجانبين، ومن جهة ثانية، اعلن (البنتاغون) انه فتح تحقيقا حول معتقلين في افغانستان قد يكونون ايرانيين.
اعلن البيت الابيض، اليوم الجمعة، رفض الولايات المتحدة اطلاق سراح اي من معتقلي تنظيم (القاعدة) و(طالبان) ممن يسلمون انفسهم طواعية ضمن اي اتفاق.
قال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايتشر في مؤتمر صحافي هنا ان هدف المهمة العسكرية الحالية في افغانستان هو " تدمير تنظيم (القاعدة) حتى لا تتمكن من تجميع قواتها مجددا ..انها تسعى الى جعل الامر في غاية الصعوبة بالنسبة اليهم في جهودهم الرامية الى التجمع وهو ما من شأنه مستقبلا الحاق الاذي سواء بالولايات المتحدة او باي من حلفائها او اصدقائها".
وكانت تقارير قد اشارت خلال الايام القليلة الماضية الى رغبة زعماء في افغانستان بعقد اتفاقات مع اعضاء من تنظيم (القاعدة) وحركة (طالبان) ممن يسلمون انفسهم طواعية بحيث يتم اطلاق سراحهم في وقت لاحق.
وقال فلايتشر في هذا الصدد "ان كلمة السماح لهؤلاء بالرحيل ليست بالشيىء الذي بوسع الولايات المتحدة الامريكية تحمله".
وكانت قناة الجزيرة نقلت عن مسؤول سابق في حركة طالبان اعلانه، امس الخميس، عن ان هناك مفاوضات سرية تجري مع الامريكيين لمبادلة الاسرى بين الجانبين
ونسبت الجزيرة الى المسؤول الذي لم تفصح عن هويته قوله "ان المفاوضات تجري من اجل الافراج عن اسرى امريكيين في قبضة مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة" خلال عمليات اناكوندا في غارديز مقابل الافراج عن جميع المعتقلين الذين نقلوا الى معسكر غوانتانامو في كوبا وانسحاب الجنود الامريكيين من منطقة غارديز.
وذكر المسؤول الطالباني السابق ان مقاتلي الحركة وتنظيم القاعدة اسقطوا منذ بدء الحرب الامريكية على غارديز خمس مروحيات وطائرة من طراز (بي-1) فضلا عن اسر 18 جنديا امريكياوكانت القوات الامريكية في افغانستان قد اعلنت عن مقتل تسعة جنود امريكيين خلال معارك غارديز لكنها لم تتحدث عن فقدان اي من جنودها او وقوعهم في الاسر.
وبررت القيادة الامريكية في افغانستان انسحاب جزء كبير من قواتها المشاركة في عمليات غارديز بالاستعداد لفتح جبهة جديدة ضد فلول طالبان والقاعدة في منطقة اخرى من افغانستان.
الى ذلك، قالت القوات الاميركية في افغانستان انها تحاول تحديد ما اذا كان 12 شخصا من الذين اعتقلتهم القوات الافغانية في زيريكوت في ولاية فرح (غرب) وسلمتهم الى الاميركيين هم ايرانيون.
واعلنت متحدثة باسم البنتاغون الخميس ان هويات هؤلاء الاشخاص ما تزال غامضة.
وقالت المتحدثة فيكتوريا كلارك "قيل ان بعضا منهم قد يكون ايرانيا. لسنا متاكدين من ذلك بعد".
وكانت صحيفة نيويورك تايمز نسبت الى متحدث باسم حكومة ولاية قندهار قوله ان معتقلين كانوا اكدوا ان احد الاسرى جنرال ايراني في الحرس الثوري.
واشار مسؤولون افغان الى اعتقادهم ان الرجال الاحد عشر الاخرين افغان اقاموا بين 15 و20 عاما في ايران حيث تابعوا تعليمهم واجروا التدريب العسكري.
واكد مسؤولون اميركيون كبار ان ايرانيين يزودون بعض الفصائل الافغانية بالاسلحة والمساعدات ويسمحون لطالبان وعناصر تنظيم القاعدة بالفرار عبر بلادهم.
من جهة ثانية، اعرب الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم الخميس عن اعتقاده ان القوة الدولية للمساعدة على الامن في افغانستان (ايساف) يجب ان تظل في افغانستان مدة اطول من فترة الستة اشهر المحددة لها.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كوازومي في طوكيو ان "الامر الاكثر اهمية هو الاحتفاظ بقوة الامن الدولية".واعتبر ان "على القوات الاميركية وايساف الاستجابة لطلبات وحاجات الحكومة الافغانية" التي تأمل في توسيع نطاق عمل ايساف خارج كابول.
وراى مشرف انه حان الوقت للحكومة الافغانية لتبسط نفوذها على مناطق اوسع من البلاد مشيرا الى انه يعتقد "ان الحرب قد انتهت مع ان هناك ما لا يزال يتعين عمله".
الى هنا، وفيما تواصل القوات الاميركية المعززة بقوات افغانية حكومية عمليات بسط السيطرة وتدمير الكهوف في جبال عرما شرق افغانستان بهدف اجتثاث جيوب مقاومة عناصر القاعدة وطالبان، فقد واصلت طائرات "سوبر اتندار" و "ميراج 2000-د" الفرنسية مهمتها المتمثلة في "اسناد ارضي عن قرب" في "عملية هاربن" التي اطلقتها القوات الكندية شرق افغانستان، وفق ما افادت اليوم الخميس وزارة الدفاع الفرنسية.
وتأتي عمليات البحث هذه في كهوف وجبال عرما اثر عملية اناكوندا وتهدف الى القضاء على جيوب المقاومة التابعة لشبكة القاعدة وطالبان.
وكان الجنرال كرم الدين المسؤول بوزارة الدفاع الأفغانية اعلن انتهاء العمليات العسكرية تماما في سلسلة الكهوف الجبلية بوادي شاهي كوت ومقتل معظم عناصر القاعدة وطالبان الذين كانوا متحصنين هناك.
وقال الناطق باسم الوزارة جان فرنسوا بيرو خلال ندوة صحفية اسبوعية "سنواصل وفق الظروف الميدانية ومتطلبات القيادة العملانية العمل على تحقيق الاهداف ذاتها".
واشار الكولونيل كريستيان باتيست من جهته الى ان عملية اناكوندا "شارفت على نهايتها" واضاف "في الوادي المجاور بدات عملية هاربن التي ترمي الى تحقيق الهدف ذاته اي القبض على عناصر القاعدة الذين تجمعوا في الوادي ووضعهم امام احد خيارين اما الاستسلام او الموت".
وفي سياق متصل، فقد عادت الى كابول اليوم الخميس القوات الافغانية التي ارسلتها وزارة الدفاع الى شرق افغانستان للمشاركة في عملية اناكوندا.
وغادرت هذه القوات التي تضم الف رجل ودبابات غارديز عاصمة مقاطعة باكتيا واتجهت الى الشمال في اتجاه العاصمة.
وتعود هذه القوات الى كابول بعد ان شاركت في عمليات في وادي شاهي كوت على بعد حوالي 30 كلم جنوب غارديز ضد جيوب للقاعدة وطالبان.
ولايزال اكثر من الف مقاتل ينتمون الى القوات الكندية والاميركية والقوات الافغانية المحلية في موقع العمليات وفق ما افاد ناطق اميركي.
وكان وصول قوات من تحالف الشمال المشكل اساسا من اقليات الطاجيك والاوزبك والهزارة اثار مخاوف سكان هذه المنطقة التي تقطنها غالبية من الباشتون.—(البوابة)—(مصادر متعددة)