واشنطن تنوي تغيير صورتها في العالم الإسلامي

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان بلاده بصدد اطلاق حملة علاقات عامة لتحسين صورتها لدى مسلمي العالم، معتبرا ان واشنطن اهملت هذه الصورة، ومبديا تفهما للفرق بين الارهاب والمقاومة.  

لفت باول امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الخميس الماضي الى ان الولايات المتحدة اهملت طوال سنوات الاهتمام بالصورة التي تعكسها في العالم الاسلامي وعليها تحسين جهودها في هذا الاطار. وقال انها سمحت مثلا لمجموعات راديكالية عربية بان تقدمها على انها دولة على اختلاف كبير مع مبادئ الاسلام. وابرز ضرورة تغيير هذا الامر، مؤكدا انه "يجب ان تكون جهودنا الديبلوماسية افضل حيال الرأي العام". واشار الى ان الولايات المتحدة تنوي الاستعانة بالمسلمين الاميركيين لايضاح القيم الاميركية واظهار كونها متوافقة مع الايمان الاسلامي. واعلن ان وزارة الخارجية تعد وثيقة عن هجمات 11 ايلول ستترجم الى 12 لغة وتسلم الى السفارات في العالم. وافاد انه طلب من سفير متقاعد لم يكشف هويته ان يجري مقابلات مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية المحطة التلفزيونية الوحيدة التي تبث مشاهد من المناطق التي تسيطر عليها "طالبان" داخل افغانستان.  

وسيتولى السفير الاميركي السابق لدى سوريا كريستوفر روس بث خطب اذاعية بالعربية يؤكد فيها ان الولايات المتحدة هي في معركة مع اولئك الذين يسيئون استخدام الدين من طريق هجماتهم على الاميركيين والمؤسسات الاميركية.  

وبلهجة تتنافى تماما ولهجة ادارة بوش في الحديث عن الارهاب، قال باول انه ليست كل الاشياء "أبيض أو اسود" وان ثمة "مناطق رمادية" ينبغي معالجتها سياسياً. ولاحظ ان الحكم على تنظيم "القاعدة" واضح باعتباره جماعة ارهابية وانه لن يكون من العسير الاحتفاظ بتحالف دولي ضدها. واضاف ان "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" اليسارية و"الجيش الجمهوري الايرلندي الحقيقي" سيعاملان على الارجح بالمعايير ذاتها (...) ولكن سنبدأ بدخول مناطق نجد فيها ان الرجل الارهابي هو بالنسبة الى شخص آخر مقاتل من اجل الحرية وهنا يجب ان نركن الى الحكمة". وخلص الى انه "كي يعرف المرء ما اذا كانت جماعة ما تدخل في اطار الاهداف التي ستتمكن الولايات المتحدة من كسب تحالف في شأنها، عليه ان يسأل نفسه أولاً ما اذا كان امام هذه الجماعة وسيلة اخرى للتعبير عن شكواها وتغيير المشكلة السياسية وكسب الحقوق (...) تلك اسئلة صعبة (...) هناك تحدٍ حقيقي في شرح هذه الاختلافات بالنسبة الى الشرق الاوسط"—(البوابة)