واشنطن تهدد برد عسكري ''حازم'' … وبغداد تنفي محاولتها إسقاط طائرة تجسس

تاريخ النشر: 30 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هددت واشنطن بغداد برد عسكري "حازم"، في وقت نفى فيه العراق محاولة إسقاط طائرة تجسس اميركية في محاولة جاءت على ما يبدو لتفويت الفرصة على تصعيد عسكري اميركي توقعه مسؤولون عراقيون. 

قالت مستشارة الامن القومي الاميركي كونداليزا رايس امس ان الولايات المتحدة تراقب التحركات العراقية عن كثب وسترد بحزم في حال ‏ ‏الضرورة.‏ ‏  

وقالت في مقابلة بثتها شبكة "سي ان ان" الاخبارية ان "صدام حسين على الرادار" في اشارة الى مراقبة بلادها لتحركاته بدقة، مضيفة ان "الولايات المتحدة تعمل بشكل ‏وثيق مع عدد من الاصدقاء والحلفاء لايجاد سياسة تتعاطى مع فكرة استخدام القوة ‏ ‏العسكرية بشكل اكثر حزما بدلا من المواجهات اليومية".‏ ‏ واضافت أن السياسة التي يتم العمل على إنجازها هي أن تركز العقوبات الاقتصادية ‏على نظام صدام حسين دون الأضرار بالشعب العراقي، مشيرة إلى أن السياسة ستضم كذلك ‏بنودا للتعاطي مع قوات المعارضة الموجودة في العراق.‏ ‏  

وذكرت ان الرئيس الاميركي جورج بوش "يحتفظ بحق الرد على الاعتداء ‏العراقي الاخير" في اشارة الى ما كانت اعلنته واشنطن من ان القوات العارقية قامت باطلاق صاروخ ارض جو يوم الاربعاء ‏الماضي تجاه طائرة اميركية من طراز (يو 2) كانت تقوم باعمال مراقبة منطقة حظر ‏الطيران المفروضة على جنوب العراق غير ان الصاروخ فشل في اصابة الطائرة، وهو الامر الذي نفته بغداد امس. ‏  

واعربت عن اعتقادها بضرورة عدم " الخوض في تنبؤات حول الظروف او الاجواء التي ‏قد تؤدي الى رد اميركي على الاعتداءات العراقية المتكررة"، مضيفة ان بلادها "سترد على العراق في حال بلوغ اعتداءاته مرحلة نختار نحن عدم تحملها".  

من ناحيته، تراجع العراق امس عما اعلنه من قبل بان دفاعاته الجوية اطلقت صاروخا على طائرة التجسس. 

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن متحدث رسمي قوله في بيان ان الدفاعات الجوية العراقية اطلقت صاروخا على طائرة حربية اميركية من طراز «أف16» وليس طائرة تجسس طراز «يو-2» كما زعم الاميركيون.  

واضاف ان الصاروخ اطلق الساعة 22.53 بالتوقيت المحلي "1853 بتوقيت جرينتش" يوم 24 تموز/يوليو بينما كانت طائرات اميركية وبريطانية تطير فوق منطقة حظر الطيران الجنوبية.  

وقال ان هدف المزاعم الاميركية الاخيرة هو ايجاد ذريعة لشن هجمات جوية على انظمة الرادار والدفاعات الجوية العراقية.  

وأكد المتحدث ان وسائل الدفاع الجوى لم تقم باطلاق أي صاروخ في اتجاه الاجواء الكويتية وانما جرى الاطلاق بصواريخ قصيرة المدى على الطائرات المعادية في منطقة البصرة المحاذية للحدود الكويتية.  

وقال مسؤولو دفاع اميركيون في واشنطن ان الصاروخ اخطأ بالكاد طائرة التجسس الامريكية ذات المقعد الواحد.  

وقال احدهم ان قائد الطائرة شعر بموجة صدمة وان اقتراب الصاروخ من الطائرة كان مفاجأة لان الصاروخ الذي يعتقد انه من طراز سام 2 معدل بوقود إضافي أطلق فيما يبدو دون استخدام رادار توجيه.  

واكدت وزارة الخارجية الأميركية أن الطائرات الأميركية ستواصل مهماتها في مراقبة منطقتي الحظر الجوى شمال وجنوب العراق.  

في غضون ذلك بدأت الصحف العراقية حملة هادئة لاعداد العراقيين لتوقع ضربة اميركية في اية لحظة حيث انتقدت تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش، بشأن مواصلة الضغط على بغداد مؤكدة استعداد العراق لمواجهة اي عدوان قد يتعرض له.  

وكتبت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم البعث الحاكم ان التصريحات التي ادلى بها بوش والمسئولون في الادارة الامريكية "تقلب الحقائق رأسا على عقب فتجعل من الباطل حقا ومن الحق باطلا وليس لها سند في ذلك سوى الغطرسة والوقاحة".  

وانتقدت الصحيفة مجلس الامن الدولي الذي اتهمته بانه "يتصرف وكأنه لا يسمع ولا يرى ولا يقرأ ولا ينظر حتى في عشرات الرسائل التي ارسلها العراق اليه"، كما حملت المجلس «مسئولية سكوته على هذا العدوان».  

ورأت ان الولايات المتحدة وبريطانيا "لا تكتفيان بالعدوان على العراق بل تريدان منه ان يقبل بهذا العدوان ويتحمل نتائجه ويسكت ولا يحرك ساكنا"، محملة "حكام السعودية والكويت وتركيا مسئولية مشاركتهم في العدوان بكل ابعادها".  

من جهتها، رأت صحيفة "القادسية" ان العراق "اعد العدة لاي مواجهة حاسمة مع اميركا باتجاه قطع الطريق على مشاريعها المريبة كلها والمضي إلى الامام على طريق تحطيم الحصار ودحر العدوان".  

كما ذكرت صحيفة "القادسية" الناطقة باسم الجيش ان "العراق مستعد لاي مواجهة حاسمة مع الولايات المتحدة".  

وأشاد الرئيس العراقي صدام حسين الليلة قبل الماضية بقوات الدفاع الجوى ودورها في حماية العراق داعيا الى مفاجأة العدو وارباكه.  

واعترف صدام خلال اجتماع عسكري حضره وزير الصناعة والمعادن وقائد الدفاع الجوى بأن الولايات المتحدة، بلد متطور.. وقال اننا لا ننكر ذلك ولا نتعامل بالوهم لكننا قادرون على مواجهته والتفوق عليه—(البوابة)—(مصادر متعددة)