واشنطن ستدرس اقتراح بغداد بشان الطيار: تشيني يقلل اهمية عودة المفتشين ويؤكد العزم على منع العراق من امتلاك اسلحة الدمار

تاريخ النشر: 24 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني، اليوم الاحد، ان الولايات المتحدة ستدرس مدى جدية اقتراح عراقي باستقبال وفد اميركي للتحقيق حول اختفاء طيار خلال حرب الخليج في 1991. وفي سياق اخر، قلل من اهمية ارسال مفتشي اسلحة تابعين للامم المتحدة الى العراق مؤكدا مرة جديدة ان واشنطن "جادة جدا" في عزمها منع بغداد من اقتناء اسلحة الدمار الشامل. 

وقال تشيني في مقابلة مع شبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية "هذا خبر جديد بالنسبة الي" مضيفا "سنبحث فيه لنرى ما اذا كان اقتراحا جديا او ما اذا كان (الرئيس العراقي) صدام حسين  

يحاول تغيير الموضوع". 

وكان متحدث رسمي عراقي اعلن، اليوم الاحد، استعداد بغداد لاستقبال فريق تحقيق اميركي للبحث في مصير الطيار، وذلك في بادرة "حسن نية" تاتي في خضم تهديدات اميركية متصاعدة بتوجيه ضربة عسكرية للعراق.  

وكانت وثيقة صادرة عن اجهزة الاستخبارات الاميركية بتاريخ 27 اذار/مارس 2001 ونشر مضمونها منتصف آذار/مارس، اشارت الى ان الطيار مايكل سبايكر"محتجز بصورة شبه اكيدة لدى العراقيين" اذا ما نجا من سقوط طائرته، معتبرة ان "بغداد لا تزال تخفي معلومات حول مصيره".وتحطمت الطائرة وهي من نوع اف-18 في الصحراء غرب بغداد بعد اصابتها على ما يبدو بصاروخ جو-جو اطلقته طائرة عراقية. 

وتستند الوثيقة في تاكيداتها الى عوامل عدة، منها الاثبات بان العراقيين دخلوا الطائرة قبل ان يقوم فريق من اللجنة الدولية للصليب الاحمر بتفحصها عام 1995. 

وكانت بغداد اعلنت العام الماضي ردا على قرار ادارة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون التوقف عن اعتبار سبايكر في عداد "القتلى خلال المعارك"، انها لا تحتجز اي اسير حرب. وقالت السلطات العراقية ان الطيار الذي بدأت زوجته حياتها من جديد مع رجل اخر، قد تكون التهمته الذئاب. 

وياتي المقترح العراقي في بادرة حسن نية حيال واشنطن، وكانت سبقت هذه الخطوة بادرة اخرى عندما المح العراق في الاونة الاخيرة الى احتمال الموافقة على عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح بشروط الامر الذي رفضه باستمرار مطالبا برفع العقوبات المفروضة عليه منذ 1990.  

وفي هذا السياق، فقد بدا ان واشنطن غير متحمسة لمبادرات حسن النية العراقية، حيث قلل تشيني في تصريحاته لشبكة (سي بي اس) من اهمية ارسال مفتشي اسلحة تابعين للامم المتحدة الى العراق مؤكدا مرة جديدة ان واشنطن "جادة جدا" في عزمها منع بغداد من اقتناء اسلحة نووية. 

وقال تشيني ن "المشكلة لا تكمن في قضية المفتشين، المشكلة هي انه (الرئيس العراقي صدام حسين) يملك اسلحة كيميائية وسبق ان استخدمها".واضاف "المشكلة هي انه يطور ويملك اسلحة بيولوجية. المشكلة هي انه يسعى الى امتلاك اسلحة نووية". 

وكانت واشنطن اتهمت الجمعة العراق بانه وجه اسئلة الى الامم المتحدة تتعلق بعودة المفتشين المكلفين التحقق من نزع اسلحته، على سبيل المناورة فقط.وبدأت دول مجلس الامن النظر الاربعاء في سلسلة اسئلة طرحها العراق بخصوص عودة مفتشي الامم المتحدة قبل المباحثات المقبلة المتوقعة في نيسان/ابريل. 

وقال تشيني العائد من جولة في الشرق الاوسط ان حلفاء الاميركيين "قلقون ايضا ازاء المشاكل في العراق لا سيما تطوير اسلحة دمار شامل من قبل صدام حسين". 

وقد اكد الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة عدم وجود "مخططات وشيكة" لمهاجمة العراق وان الولايات المتحدة "سوف تهتم" بامر صدام حسين. 

الكويت تدعو الى تدخل دولي لاطلاق سراح مواطنها 

من جهة ثانية، فقد بدات بغداد بمواجهة ملف اخر مع الكويت التي دعت اليوم الاحد الى تدخل دولي للضغط على العراق من اجل اطلاق سراح مواطن كويتي دخل الاراضي العراقية على وجه الخطأ. 

وطالبت الحكومة الكويتية في بيان نشر عقب اجتماعها الاسبوعي "المجتمع الدولي بالضغط على النظام العراقي من اجل تحقيق الافراج الفوري عن المواطن جاسم الرندي". 

واشارت الحكومة الى ان الرندي دخل الاراضي العراقية "بطريق الخطأ" منددة "بالنهج الاستفزازي والسياسة العدوانية للنظام العراقي تجاه دولة الكويت". 

واوقفت الشرطة العراقية جاسم الرندي وهو عامل بلدي، ومواطنا مصريا في 15 آذار/مارس بعد دخولهما خطأ العراق عبر الحدود الكويتية.واعلنت السلطات العراقية الاربعاء انها اطلقت سراح المواطن المصري واكدت استمرار احتجاز الكويتي واضعة كشرط لاطلاق سراحه، افراج الكويت عن "مواطنين عراقيين معتقلين لدخولهم الكويت خطأ" من دون ان تحدد عددهم. 

العراق يتصدى لطائرات اميركية وبريطانية 

وفي صعيد اخر، فقد أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان القوة الصاروخية العراقية تصدت اليوم الاحد لطائرات اميركية وبريطانية كانت تحلق فوق جنوب العراق واجبرتها على الفرار. 

واوضح الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية ان "عددا من التشكيلات المعادية (الاميركية والبريطانية) القادمة من الاجواء السعودية والكويتية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية قامت ب 18 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق الصف والبصية والجليبة والسلمان وارطاوي" في جنوب العراق. 

واضاف ان "القوة الصاروخية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في السعودية والكويت".—(البوابة)—(مصادر متعددة)