بينما كان الرئيس العراقي يعلن ان الحرب القادمة ستعيد للامة مهابتها كان نظيره الاميركي يؤكد ان بلاده ستقدم مشروع ثاني لمجلس الامن يجيز ضرب العراق، في الغضون طالب البرادعي بغداد بالمزيد من التعاون وبينما عبر 7 الاف جندي تركي منطقة الشمال اعلنت تقارير في موسكو ان يفغيني بريماكوف وصل بغداد في مهمة سرية الى الرئيس العراقي
بوش يتوعد
وفي اعقاب لقائه مع خوسيه ماريا اثنار رئيس الوزراء الاسباني قال الرئيس الاميركي ان بلاده بصدد تقديم مشروع قرار جديد بشأن العراق مطلع الاسبوع المقبل
واضاف ان المشروع سيشكل الفرصة الاخيرة للامم المتحدة لكي تظهر انها على استعداد لنزع سلاح صدام حسين. وقال انه لن ينتظر أشهرا لتبني قرار جديد حول العراق تستعد واشنطن لتقديمه الأسبوع المقبل الى مجلس الامن.
وقال انه بالعمل مع اصدقائنا سنطرح المشروع الجديد الذي يقول ان العراق لا يحترم" القرار 1441 حول نزع سلاحه
وقال بوش إنه وأزنار عقدا مؤتمرًا عبر الهاتف مع رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، ورئيس الوزراء الإيطالي، سيلفيو برلسكوني، لمناقشة استراتيجية بشأن العراق.
صدام
فقد اعتبر الرئيس العراقي صدام حسين ان الحرب المتوقعة في العراق "ستعيد للامة مهابتها" منوها بالتظاهرات التي جرت ضد الحرب في العديد من دول العالم.
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن الرئيس العراقي قوله خلال جلسة لمجلس الوزراء عقدت اليوم السبت ان "هذه المعركة ستحسم اشياء كثيرة وترجع للامة مهابتها ودورها واستحقاقها".
وأضاف في اشارة الى حرب الخليج عام 1991 لدى قيام ائتلاف بقيادة الولايات المتحدة بارغام القوات العراقية على الانسحاب من الكويت "لقد كانوا في عام 1991 يعتدون علينا ولا احد يتكلم، اما الان فهناك من يحتج داخل المانيا واميركا وبريطانيا وغيرها من الدول (...) وسوف تسمع الشعوب منا وليس منهم".
واعتبر الرئيس العراقي ان "هدف الادارة الاميركية هو التآمر على المنهج والنموذج والمبادىء الموجودة في العراق لكن الغلبة لكم". وختم كلامه قائلا "لا اتحدث عنها لاثير حماسكم ولكنني ارى النصر الان كما لو كنت قد رأيته وتأكدت منه قبل الان".
البرادعي
وقال البرادعي في مؤتمر صحفي في طهران "لم نحصل على تعاون شامل وكامل من العراق لكننا نأمل في الحصول على ذلك في الاسابيع القليلة القادمة نريد ايضا ان نرى تعاونا نشطا في اجراء مقابلات مع العلماء العراقيين بحرية."
وبينما اشار الى ان الحرب ليست حتمية اعرب عن الامل في ان "يقدم العراق ادلة مقنعة على تعاونه التام مع المفتشين كي يتمكن رئيس هيئة التفتيش هانس بليكس تضمينها في تقريره الذي سيرفعه الى مجلس الامن الدولي لاحقا". واكد "اهمية ان يفتح العراق كل القنوات في التعامل مع المفتشين الدوليين"
الجيش الاميركي في الكويت
الى ذلك اعلن الجيش الاميركي الذي يستعد لاجتياح العراق انه بات في قلب "حرب لوجستية"، بعد نشر عتاد عسكري هائل مصحوب بعشرات آلاف الجنود في الصحراء الكويتية بمواجهة الاراضي العراقية.
وقال اللفتنانت كولونيل راي لانغليه أحد المسؤولين عن اللوجستية في معكسر عريفجان في الكويت "ان الحرب اللوجستية تعني ان نشر العتاد والتجهيزات العسكرية هو العامل الاساسي" الذي سيتيح الانتصار في الحرب.
وأضاف أن العسكريين الاميركيين لا يعتمدون فقط على العتاد القادم من الولايات المتحدة كما حصل خلال حرب الخليج عام 1991، لان القسم الاكبر من العتاد الحربي الحالي كان مخزنا على متن سفن حربية في الخليج وفي مخازن في الكويت وقطر.
وبلغ عدد الجنود الاميركيين حاليا في الخليج نحو 210 الاف جندي بينهم 98 الف عسكري في الكويت
نصف موظفي الأمم المتحدة غادروا العراق
على صعيد متصل افادت مصادر متطابقة ان اكثر من نصف الموظفين الاجانب في الامم المتحدة العاملين في العراق غادروا مؤخرا هذا البلد وتلقوا تعليمات بالعودة متى استقر الوضع.
ونقلت صحيفة الوطن السعودية عن مسؤولين دوليين طلبوا عدم كشف هويتهم انه لم يبق سوى حوالي 460شخصا من اصل العاملين في مختلف وكالات الامم المتحدة المقدر عددهم بحوالي الف شخص باستثناء خبراء نزع الاسلحة.
واوضح احدهم "انهم افادوا من العطلة (في شباط /فبراير للذهاب وطلب منهم الانتظار للعودة".
توغل تركي في الشمال
توغلت قوات تركية قوامها سبعة آلاف جندي تعززهم الدبابات والمدرعات في شمال العراق ردا على تسلل خمسة آلاف من العناصر الشيعية المسلحة التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق قادمين من الحدود الايرانية. وأكدت صحيفة " جمهوريت " التركية أن القوات التركية توغلت بعمق 13 كيلومترا من خط الحدود مع العراق وتمركزت وحداتها فى مواقع استراتيجية بالمنطقة من بينها " زاخو دهوك ويكونا ودارانوبة ودهرلوكة وعثمانة ويامرنة".
وقالت الصحيفة الى أن الشيعة العراقيين دخلوا منطقة شمال العراق بايعاز من ايران بهدف ايجاد ذريعة للمساومة وموازنة قوة الأكراد فى المنطقة والحيلولة دون قيامهم بأى تحركات مع نظرائهم من الايرانيين فى المنطقة الحدودية. كما أشارت الى أن وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون قد أكدت هي الأخرى أنباء دخول قوات شيعية من ايران الى شمال العراق.
بريماكوف
الى ذلك نقل راديو ايخو موسكفي عن مصادر في الكرملين قولها ان رئيس الوزراء الروسي الاسبق يفجيني بريماكوف توجه الى العراق يوم السبت في "مهمة سرية" اوفده فيها الرئيس فلاديمير بوتين.
وبريماكوف الذي شغل ايضا منصب وزير الخارجية خبير مرموق في شؤون الشرق الاوسط وصديق للرئيس العراقي صدام حسين منذ وقت طويل.
وكان بريماكوف وهو ايضا اكاديمي مستشرق قد قام بجولات مكوكية الى العراق ابان حرب تحرير الكويت في عام 1990.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
