واشنطن ستكون مضطرة لمشاركة اكبر في النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين

تاريخ النشر: 09 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن ستكون مضطرة لمشاركة اكبر في النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين (تقرير) 

 

لندن 9-5 (اف ب) - اكد المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في تقريره السنوي انه سيكون على الولايات المتحدة المشاركة بشكل اكبر في تسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين حيث عليها القيام بدور وساطة وحتى بمهمة لحفظ السلام. 

وقال التقرير "اذا كان انهيار عملية اوسلو جعل من 2000-2001 فترة سيئة للشرق الاوسط، فان اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر والعنف المتزايد بين الاسرائيليين والفلسطينيين والاحتمال التزايد لتدخل عسكري اميركي ضد العراق جعلت من 2001-2002 سنة اسوأ منها". 

واضاف المعهد في تقريره الذي صدر اليوم الخميس في لندن ان تسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين يشكل احد شروط نجاح المحورين الاساسيين للدبلوماسية الاميركية منذ اعتداءات ايلول/سبتمبر اي مكافحة الارهاب ومكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل. 

وتابع التقرير ان "ادارة الرئيس جورج بوش وبعد ان فضلت تجنب اي وساطة للسلام في نهاية 2001 وبداية 2002، ادركت انه من من المستحيل مواصلة هذه السياسة". 

وقال المعهد الذي يتخذ من لندن مقر ان الموقف الاميركي تطور بشكل واضح منذ ذلك الحين، مشيرا الى ان بوش ووزير الخارجية كولن باول "اكدا هدف اقامة دولة فلسطينية ووافقا على مفهوم تقسيم القدس كعاصمة واكدا ضرورة ان تنهي اسرائيل احتلالها" للاراضي الفلسطينية. 

ورأى التقرير ان "السياسة الهجومية الانتقامية التي يتبعها (رئيس الوزراء الاسرائيلي) ارييل شارون انقلبت ضده واصبحت مصدر تحريض بدلا من ردع في نظر منفذي العمليات الانتحارية الفلسطينيين". 

واكد التقرير ان "واشنطن سيكون عليها المشاركة اكثر في دور الوساطة"، مشيرا الى ان "استمرار العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين سيجبر الولايات المتحدة على الارجح على لعب دور لحفظ السلام رغم النفور المعلن من جانب ادارة بوش لاي وساطة في النزاع في الشرق الاوسط. 

ورأى المعهد ان واشنطن "لا خيار لديها فعليا". واوضح ان "السعودية قامت بسد الفراغ الدبلوماسي باقتراحها حول السلام، لكن بالتأكيد لا الرياض ولا اي عاصمة عربية اخرى يمكن ان تكون وسيطا مقبولا". 

واضاف ان بوش يمكن ان يستفيد من دور عدة عواصم عربية ولكن عليه ان يأخذ في الاعتبار ايضا موقف ايران "المزعزع للاستقرار"، في اشارة الى السفينة التي تم اعتراضها في نهاية 2001 في البحر الاحمر وتحوي اسلحة ايرانية قالت اسرائيل انها مرسلة الى السلطة الفلسطينية. 

وعلى واشنطن ان تأخذ في الاعتبار ايضا رد فعل الشارع" في العالم العربي، الذي "يصعب توقعه وقد يكون خطيرا" في حال هجوم اميركي على العراق. 

واكد التقرير ان فرص تسوية سريعة للنزاع ضئيلة. 

وقال المعهد ان "افضل ما يمكن توقعه في نهاية 2002 وبداية 2003 هو تراجع محدود للعنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين واستمرار المبادرات الدبلوماسية وغياب حرب اكبر في الشرق الاوسط".