اعلنت الولايات المتحدة الاربعاء ان علماء عراقيين معتقلين بداوا التعاون معها في الكشف عن اسلحة الدمار.
وقال نائب وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج ان هذا التعاون اعطى المسؤولين الاميركيين ثقة جديدة في ان هناك اسلحة غير تقليدية في العراق وانه سيتم العثور عليها.
وقال ارميتاج في جامعة الدفاع القومي وهي كلية الصفوة العسكرية في الولايات المتحدة "ان الاشخاص الذين وجدناهم يقودونا الى اناس اخرين وايضا ملفات كمبيوتر ووثائق."
واضاف "ومن هذه المصادر للمعلومات يمكننا ان نقول بدرجة كبيرة من الثقة اننا سوف نعثر على اسلحة عراقية غير تقليدية."
ولكنه قال ان المهمة قد تستغرق شهورا لان النظام العراقي كان لديه "استراتيجية متقدمة ومتطورة للغاية" لاخفاء الاسلحة اكثر مما كان يعتقد في البداية.
ودفع الرئيس الاميركي جورج بوش في غزوه للعراق بان حكومة صدام حسين تمثل تهديدا امنيا لانها لديها مخزون كبير من العناصر البيولوجية والكيماوية كما انها تتابع برنامج اسلحة نووية وان كل هذه الاسلحة يمكن اتاحتها لجماعات ارهابية.
ولكن بعد اكثر من شهر من دخول القوات الاميركية للبلاد لم يظهر اثر لخمسمائة طن مزعومة من عناصر الحرب الكيماوية وعشرات الالاف من لترات الجمرة الخبيثة والسموم مما يولد مشكلة سياسية متزايدة للرئيس الامريكي.
وشكل ما يقدر بثلاثة الاف عالم ومهندس وفني عراقي جزءا من برنامج الاسلحة في العراق.
وخلال الاسابيع الاخيرة تمكنت القوات الاميركية من اعتقال عامر حمودي السعدي المستشار العلمي لصدام وجعفر الجعفر وهو عالم فيزياء درس في بريطانيا ويوصف بانه "ابو برنامج الاسلحة النووية العراقي" وايضا عماد العاني وهو عالم كيمياء بارز الى جانب شخصيات بارزة في الحكومة العراقية.
وقال ارميتاج انه واثق كل الثقة بان العراق لديه اسلحة الدمار الشامل التي اتخذتها ادارة بوش ذريعة للحرب. واضاف "ان استخبارات هذا البلد واستخبارات حلفائنا نادرا ما كانت على هذه الدرجة من الاتفاق بشأن أي قضية."
وقال ان الادلة على وجود برامج الاسلحة العراقية ربما كانت مبعثرة عبر مئات وربما الاف المواقع وسوف يستغرق الكشف عنها اشهرا.واضاف ان بعض العراقيين الذين استجوبهم الخبراء الامريكيون قدموا المساعدة ولكن ربما يستغرق الامر المزيد من الوقت بالنسبة للاخرين لكي يشعروا بالامان ويفعلوا نفس الشيء.
وقبل عمليات الاعتقال الاخيرة بدأت الولايات المتحدة تشعر باليأس من العثور على اسلحة ومصانع انتاج فعلية يمكنها ان توفر ادلة على نوايا صدام وتضفي مشروعية بالنسبة لكثيرين على غزو الولايات المتحدة للعراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)