قال مسؤولون أميركيون امس الأربعاء إن الولايات المتحدة قد تمدد الحظر على سفر المواطنين الأميركيين إلى ليبيا لمدة 90 يوما فقط بدلا من عام كامل وقد ترفعه كلية اذا بددت طرابلس المخاوف الاميركية بشان تأييد ليبيا للارهاب ومحاولتها امتلاك اسلحة دمار شامل.
وقال المسؤولون الذين طلبوا الا تنشر اسماوءهم ان حكومة الرئيس بوش لم تتخذ بعد قرارا بشان حظر السفر الذي قالوا انه سينتهي العمل به في 24 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري.
وفرض الحظر عام 1981 بعد ان اطلقت طائرات ليبية النار على طائرة اميركية
كانت تشارك في تدريبات بحرية فوق مياه دولية تدعي ليبيا سيادتها عليها.
وسيعطي تمديد الحظر لمدة 90 يوما الحكومة الاميركية مزيدا من الوقت للقيام بمراجعة وعدت بها بشان سياستها للعقوبات اجمالا تجاه ليبيا بعد ان اقرت ليبيا بمسؤوليتها رسميا خلال هذا الصيف عن تفجير لوكربي عام 1988.
وستكون هذه اشارة الى ليبيا مفادها ان واشنطن قد تكون مستعدة لانهاء حظر السفر وربما رفع العقوبات الاميركية الاخرى اذا استجابت ليبيا اكثر فيما يتعلق بقضايا الارهاب واسلحة الدمار الشامل.
وتدرج الولايات المتحدة منذ وقت طويل ليبيا في قائمة الدول الراعية للارهاب. وتعتقد وكالة الاستخبارت المركزية الاميركية (سي اي ايه) ان طرابلس تسعى للحصول على قدرات تطوير اسلحة كيماوية هجومية وتقول ان هناك بعض الادلة التي توحي بان ليبيا سعت للحصول على مواد مزدوجة الاغراض يمكن استخدامها في تطوير وانتاج مواد الحرب البيولوجية.
وقال احد المسؤولين عن حظر السفر "يبدو انه سيمدد لمدة 90 يوما".
واضاف "ليس مؤكدا ولكن يبدو ان الرياح تهب في هذا الاتجاه".
وقال مسؤول اخر ان تمديد الحظر 90 يوما اذا تم الموافقة عليه قد "يبعث باشارة الى الليبيين" ويمنحهم وقتا "ليرجعوا الينا بشان اسلحة الدمار الشامل ودعم الارهاب".
وقد يكون انهاء حظر السفر مفيدا نوعا ما لعدد من شركات النفط الامريكية بينها
كونوكوفيليبس وماراثون اويل واميرادا هس كورب التي ارغمت على مغادرة ليبيا بسبب العقوبات الاميركية لان انهاء الحظر سيسهل عليها زيارة مناطق امتيازها هناك.
ولا يسمح في الوقت الحاضر لحملة جوازات السفر الاميركية بالسفر الى ليبيا دون اذن خاص من الحكومة الاميركية.
وقال خبير في صناعة النفط طلب الا ينشر اسمه ان مديري شركات النفط الاميركية حصلوا على اذن اميركي لزيارة ليبيا في السنوات الاخيرة.
واضاف ان ليبيا سمحت للشركات الاميركية بان تحتفظ بمناطق امتيازها في البلاد حتى لو كان بعضها انتهى اجله او قارب على الانتهاء ولكن ليس من الواضح ما اذا كانت ليبيا ستسمح بذلك للابد.