واشنطن: قمة الآزور نهاية الجهود الدبلوماسية

تاريخ النشر: 15 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما عكف المستشارون السياسيون والمسؤولون الامنيون على التحضير لقمة الآزور الأميركية-البريطانية – الأسبانية أعلنت واشنطن أن القمة تشكل آخر جهد دبلوماسي لحل الأزمة العراقية ورجح وزراء بريطانيون احتمال الحرب اكثر بل وأعلنوا أنها باتت وشيكة وخيم جو من التشاؤم على اجتماعات وزراء دفاع الاتحاد الاوروبي عكسته تصريحات اكثر من مسؤول. 

واشنطن 

قال آري فلايشر الناطق باسم باسم البيت الأبيض اليوم ان القمة التي ستعقد في أرخبيل الآزور البرتغالي غدا الأحد ستناقش "جميع الخيارات الدبلوماسية النهائية" بشأن الأزمة العراقية.‏ ‏  

وقال المتحدث في إيجاز صحافي ان الرئيس الأميركي، جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، ورئيس وزراء اسبانيا، خوسية ماريا ازنار "سيبحثون افضل سبل الاستمرار في الإيضاح لصدام حسين انه سيواجه عواقب وخيمة إذا فشل في نزع سلاحه".‏ ‏ 

وأشار المتحدث إلى أن إحدى مهمات القمة هي التوصل إلى صيغة يقبلها أعضاء مجلس الأمن لمشروع القرار المطروح على المجلس والذي ترفضه فرنسا وروسيا بشدة.‏ ‏  

وأعرب فلايشر عن رفض الإدارة الأميركية لمقترح تشيلي عضو مجلس الأمن والرامي ‏ إلى تمديد المهلة النهائية الممنوحة إلى بغداد للانصياع ثلاثة أسابيع إضافية بعد موعد 17 آذار/مارس الذي يرسيه تعديل بريطاني سابق على المشروع.‏ ‏  

ومن ناحيتها، اعتبرت مستشارة البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي كونداليزا رايس في حديث للصحفيين قمة الأحد "فرصة لبحث طريقة مضي الأمم المتحدة في معالجة الأزمة العراقية والتوصل إلى حل لها".‏ ‏ 

وأضافت إن الحل " لا بد أن يقوم على إبلاغ صدام أن الوقت قد حان لنزع سلاحه .. وقد حانت لحظة الحقيقة وحان الوقت لرعاة قرار مجلس الأمن الأخير للاجتماع ومناقشة الأمر". 

ويجتمع اليوم مستشارون للرئيس الأميركي ولرئيسي الوزراء البريطاني والاسباني في قاعدة لاجيس العسكرية في الأرخبيل البرتغالي لوضع الإجراءات الأمنية وجدول أعمال القمة. 

وسيشارك في القمة التي ستعقد في القاعدة العسكرية رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه مانويل دوراو باروسو. 

وأعلن باروسو ان القمة لن تشهد اعلانا للحرب على العراق. 

لندن 

وأكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم ان الحرب باتت "اكثر احتمالا" مما كانت عليه خلال الأسابيع القليلة الماضية ولكنها "ليست حتمية".  

وصرح الوزير البريطاني في مقابلة مع إذاعة بي.بي.سي "ان وقوع عمل عسكري اليوم اكثر احتمالا وهذا يؤسفني كثيرا، ولكنه ليس حتميا". 

وقال سترو إن الرئيس العراقي صدام حسين "ما زال أمامه الوقت للامتثال" لقرارات الأمم المتحدة بخصوص نزع أسلته ولكن "هذا الوقت محدود". 

وقال ادم انجرام وزير القوات المسلحة البريطانية إن العالم يعيش على الأرجح أيامه الأخيرة قبل حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق. 

وأجاب انجرام ردا على سؤال ما إذا كان متفقا في الرأي مع تصريح أدلى به وزير الدفاع البلجيكي بان العالم يعيش أيامه الأخيرة قبل حرب محتملة قائلا "أعتقد أن اللغة المستخدمة في لندن خلال الأيام الأخيرة ستؤدي بنا إلى نفس الاستنتاج أيضا". 

وقال انجرام للصحفيين أثناء اجتماع وزراء الدفاع لدول الاتحاد الاوروبي في اثينا "ومن غير المرجح أيضا أن نحصل على القرار الثاني (بشأن العراق في مجلس الأمن) ولكن هذا لا يعني أننا لن نستمر في المحاولة لتحقيق ذلك". 

سولانا  

وأعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا خلال الاجتماع انه "ليس متفائلا كثيرا" بشان فرص تجنب الحرب. 

وصرح سولانا للصحافيين "ما زال هناك مجال للدبلوماسية ولم ينفذ وقتها بعد ولكنني في الحقيقة لست متفائلا جدا". 

وأكد "من المهم حتى اليوم استنفاد الإمكانيات المتاحة للدبلوماسية لإيجاد مخرج سلمي للازمة ولكن بطبيعة الحال لا يمكننا أن نكون متفائلين كثيرا". وأضاف "ولكن يجب علينا أن نحاول دائما طالما هناك وقت". 

تشاؤم اوروبي 

ويبدو أن هذا التشاؤم يسود في الاجتماع حيث أكد وزير الدفاع البلجيكي اندري فلاهون "أن المناقشات بين وزراء الدفاع دائما مفيدة انه حوار متواصل يتيح تجنب الحروب ولكن مع الأسف لا ادري إذا كان ممكنا تجنب هذه الحرب". 

وأضاف "إن منطق الحرب قائم منذ وقت طويل (...) ولكننا اليوم في المرحلة النهائية ويجب التفكير في الدارة ما بعد الحرب" في العراق. 

واكد أيضا "إنني اعتقد مع الأسف انه إذا اندلعت الحرب غدا أو بعد غد فسيكون هناك ما بعد الحرب وحتى إذا لم نرغب فيها فقد يتعين علينا القيام بأمور إنسانية". 

وفي رد على سؤال حول ما يعنيه بعبارة "غد أو بعد غد" قال وزير الدفاع البلجيكي "إنها مجرد عبارة باللغة الفرنسية". 

واستأنف الوزراء الأوروبيون اليوم مناقشاتهم في إطار هذا الاجتماع غير الرسمي في جلسة عمل تكرس للازمة العراقية التي تثير انقساما عميقا بينهم. 

وقال وزير الدفاع اليوناني في غياب نظيره البريطاني جيف هون الذي اضطر إلى البقاء في لندن بسبب هذه الأزمة إن الدول الأعضاء الخمس عشرة في الاتحاد الأوروبي تقوم "بتبادل الآراء" حول العراق. 

وأضاف "أتوقع، خلال هذا الاجتماع، أن لا تتسبب الخلافات القائمة بين الاوروبيين في نسف مساعينا" من اجل بناء دفاع اوروبي. 

وقد حجبت الأزمة العراقية اليوم الأول من أعمال هذا الاجتماع أمس الجمعة—(البوابة)—(مصادر متعددة)