واشنطن لا تتعجل الضربة.. ووفد باكستاني في قندهار لمفاوضات اللحظة الأخيرة.. وشبح المجاعة يهدد الأفغان

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت واشنطن تلميحها إلى استبعاد الضربة العسكرية قريبا، فيما وصل إلى قندهار الوفد الباكستاني المفاوض، ودفع شبح المجاعة الذي يهدد ملايين الافغان المجتمع الدولي إلى إقرار مساعدات عاجلة.  

رامسفيلد: لن نتعجل العمل العسكري 

قال دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع الأميركي، إن الولايات المتحدة لن تتعجل الحرب العسكرية، مؤكدا في مقالة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" إن الحرب ضد الإرهاب بدأت بالفعل بتوجيه ضغوط مالية ودبلوماسية".  

وأضاف قائلا إن غزو بلاد العدو في مثل هذا الضرب الجديد من الحروب يمكن أن يعني غزو مجالها الجوي.  

ومن ناحية أخرى قال الجنرال هيو شيلتون رئيس هيئة الأركان المشتركة إن القوة العسكرية سوف تستخدم في المكان والزمان المناسبين. 

وفد باكستاني لمفاوضات اللحظة الاخيرة  

في هذه الاثناء وصل الى قندهار جنوب افغانستان الوفد الباكستاني المفاوض حسبما ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية المقربة من حركة طالبان. 

ويتكون الوفد الباكستاني من رجال دين ومسؤولين في اجهزة الاستخبارات في محاولة لاقناع حركة طالبان بتسليم الارهابي المفترض اسامة بن لادن لواشنطن، الذي كانت طالبان اعلنت امس انه تسلم فتوى الفقهاء بالرحيل عن بلادهم طوعا. 

ويرافق الوفد سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف. 

شبح المجاعة يخيم على ملايين الافغان 

وعلى الصعيد ذاته، سارعت دول عدة الى الاعراب عن استعدادها ارسال مساعدات عاجلة الى الدول المحيطة بافغانستان لمواجهة شبح المجاعة الذي بات يهدد اكثر من 8 ملايين افغاني فروا من ديارهم تخوفا للضربة الاميركية المحتملة. 

فقد اتفقت الدول المانحة خلال اجتماع في برلين على تقديم مساعدة انسانية عاجلة الى افغانستان عبر جمع مئات الملايين من اليورو وبحثت في دعم اعادة بناء البلاد اذا نأت بنفسها عن الارهاب. 

وستحدد قيمة هذه المساعدة الانسانية الموجهة الى اللاجئين الافغان في الدول المجاورة لافغانستان والى الافغان في الداخل، نهاية الاسبوع المقبل خلال مؤتمر ثان يعقد في مقر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف على ما افاد ناطق باسم وزارة الخارجية الالمانية. 

واظهر الاجتماع الذي دعت اليه بشكل عاجل المانيا بصفتها رئيسة "مجموعة الدعم لافغانستان" ان منظمات المساعدة الانسانية مستعدة "للتعرض لمخاطر عالية" لنقل المساعدة داخل افغانستان. وشارك في الاجتماع ممثلون عن 15 دولة فضلا عن الاتحاد الاوروبي ووكالات للمساعدة الانسانية تابعة للامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي. 

وسيستخدم هذا المبلغ لمساعدة 7.5 ملايين افغاني ازدادت اوضاعهم سوءا منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر التي ارغمت الامم المتحدة على وقف جميع عملياتها تقريبا في افغانستان. 

واعلنت الولايات المتحدة استعدادها للمشاركة في هذا النداء من دون ان تحدد قيمة مساعدتها. 

كما اعلن الاتحاد الاوروبي انه سيخصص مساعدة قدرها 25 مليون يورو للاجئين الافغان. واعربت هولندا ردا على نداء انان، عن استعدادها لتخصيص 70 مليون يورو لافغانستان والدول المجاورة. 

وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان وجه نداء لطلب معونات قيمتها 584 مليون دولار للشعب الافغاني الذي يواجه ما وصفته المنظمة الدولية بأنه أسوأ أزمة انسانية في العالم.  

وقال في مؤتمر صحافي: "اوجه اليوم نداء الى المانحين لتغطية الحاجات المتوقعة لما يصل الى 7.5 ملايين افغاني خلال الاشهر الستة المقبلة سواء داخل افغانستان أو في الدول المجاورة لها".  

ويزيد أحدث تقدير لعدد الافغان الذين يواجهون خطر المجاعة نحو 2.5 مليوني شخص عن التقدير الذي اصدرته الامم المتحدة قبل بضعة أيام. ويبلغ عدد سكان افغانستان نحو 26 مليون نسمة.  

وجاء في تقرير وجهته الامم المتحدة الى الجهات المانحة، انه بعد عقود عدة من الحروب والجفاف الشديد في وسط افغانستان، صار نحو خمسة ملايين افغاني يعتمدون فعلاً في حياتهم على المعونات الخارجية. وقد ازداد الموقف سوءاً بدرجة كبيرة عقب هجمات 11 ايلول في الولايات المتحدة اذ صار مليونا افغاني آخرين يواجهون خطر المجاعة.  

واقترح رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير تشكيل "تحالف انساني" دولي لمساعدة الشعب الافغاني في موازاة الجهود المبذولة للقبض على بن لادن. وطرح فكرة "برنامج مساعدة منظم" للشعب الافغاني قائلاً انه تحدث عنه مع أنان—(البوابة)—(مصادر متعددة)