واشنطن لا تزال ترى 'تقدما' من جانب دمشق والجامعة العربية تشجع الحوار بينهما

تاريخ النشر: 22 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت واشنطن انها لا تزال ترى "تقدما" من جانب دمشق التي تعرضت لانتقادات عنيفة بسبب موقفها من الحرب على العراق وسياستها الشرق اوسطية. وقد اكدت الجامعة العربية تشجيعها حوارا بين العاصمتين اللتين تبادلتا خلال اليومين الماضيين تصريحات اشارت الى تراجع حدة التوتر بينهما.  

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "اننا نرى بعض التقدم" وذلك تعليقا على للتصريحات التي ادلى بها امس الرئيس الاميركي جورج بوش مع مطالبته دمشق بمزيد من العمل. 

وتحدث باوتشر خصوصا عن الجهود التي بذلتها سوريا لاقفال حدودها مع العراق باستثناء القوافل الانسانية وكون دمشق "تأخذ بالاعتبار جديا" التحذيرات الاميركية من ايواء قادة عراقيين سابقين في سوريا. 

واضاف "لقد رأينا بعض الاجراءات التي اتخذها السوريون ونعتقد انهم يأخذون قلقنا على محمل الجد حيال اشخاص موجودين في سوريا". 

واوضح باوتشر مع ذلك انه يريد من دمشق ان تفعل "اكثر من اجل تحديد هؤلاء الاشخاص ومكان تواجدهم والتأكد من ان الحدود قد اغلقت جيدا امام اشخاص يريدون الاختباء في سوريا". 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول قد اعلن الاسبوع الماضي انه قد يتوجه قريبا الى سوريا في اطار جولة على الشرق الاوسط ولكن لم يحدد بعد تاريخها. 

وقد رحب وزير الخارجية السوري فاروق الشرق الاثنين بالتصريح الذي ادلى به الاحد الرئيس الاميركي جورج بوش وقال فيه انه بدأ يرى اشارات تعاون من قبل سوريا. 

وقال بوش الاحد ان دمشق بدأت "تفهم الرسالة" التي تقول انها لابد ان تمنع لجوء افراد حكومة الرئيس العراقي التي اطيح بها الشهر الحالي وهي واحدة من القضايا التي ادت الى زيادة التوترات بين سوريا والولايات المتحدة في الاسابيع الماضية. 

كما ان خلافا بين دمشق وواشنطن بسبب مزاعم أميركية بأن سوريا ربما كانت تطور اسلحة كيماوية أثار مخاوف في العالم العربي من ان سوريا قد تكون الهدف التالي بعد العراق. 

وقرئت تصريحات بوش على انها اول اشارة واضحة على ان حدة التوتر بين واشنطن ودمشق قد بدات بالتراخي والتراجع. وهو الامر الذي افضى الى ترحيب اقليمي ودولي واسعين. 

وفي هذا السياق، فقد رحب امين عام الجامعة العربية عمرو موسى بالتصريحات الايجابية المتبادلة بين واشنطن ودمشق، واكد تشجيعه حوارا بينهما من اجل تجنب أي مواجهة. 

وابلغ موسى الصحفيين في عمان انه سيزور دمشق يوم الثلاثاء لبحث موضوع العراق والقضية الفلسطينية. 

وقال موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع مروان المعشر وزير الخارجية الاردني انه يود الاشارة الى التقدم الذي تحقق بهذا الشأن عندما تحدث كولن باول وزير الخارجية الامريكي عن اجراء محادثات  

مع سوريا والزيارة التي سيقوم بها قريبا الى دمشق. 

كما اشار موسى الى التصريحات المرحبة التي صدرت عن مسؤولين سوريين كبار وقال ان هذا هو السبيل لبحث القضايا او المشكلات وليس من خلال التهديد بل بطريق الحوار. واضاف انه اذا  

كان الامر كذلك فانه يشجع هذا الاتجاه ويتابعه مع سوريا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)