واشنطن: لسنا بحاجة لتصريح للتحرك وعلى الرئيس العراقي اخذ تهديداتنا بجدية.. صدام يجمع البرلمان لمناقشة القرار

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت تقارير سورية ان دمشق تلقت تطمينات بان القرار 1441 "لا يتضمن أي عمل عسكري تلقائي" وقد نقلت هذه التطمينات للعرب في الغضون اكد كولن باول ان على الرئيس العراقي التعامل بجدية مع التحذيرات الاميركية ومن جهتها قالت مستشارة الامن القومي انها متشككة في نوايا الرئيس صدام بالتعامل مع القرار الصادر عن مجلس الامن. 

 

مجلس الجامعة يرحب 

في بيانه الختامي اكد مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ على مستوى وزراء الخارجية بمقر الأمانة العامة انه وبعد اطلاعه على قرار مجلس الامن الدولي رقم 1441 بشان العراق بما ورد فيه من ان مجلس الامن هو المرجعية المناط بها تقييم تقارير المفتشين وياخذ بعين الاعتبار ما صدر من بيانات امام مجلس الامن من ان هذا القرار لا يشكل اساسا للجوء الى استخدام القوة العسكرية ضد العراق ويطالب الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن التي قدمت تطمينات لسوريا العضو العربي في مجلس الامن بالالتزام بما تقدمت به من ان القرار لا يشكل ذريعة لشن الحرب على العراق ولا يتضمن التلقائية للجوء الى العمل العسكري. 

كما رحب المجلس بقبول العراق عودة المفتشين الدوليين بدون شروط والمطالبة بمواصلة التعاون بين الامم المتحدة والعراق لحل كافة المشاكل العالقة بصورة سليمة تمهيدا لرفع العقوبات عن العراق وانهاء الحصار المفروض عليه ووضع حد لمعاناة شعبه. 

وكان وزير الخارجية العراقي قد جدد التاكيد على ان بلاده لم تتخذ بعد القرار بقبول القرار الاممي في الوقت الذي دعا الرئيس صدام حسين المجلس الوطني (البرلمان) الى الاجتماع بصورة عاجلة لرفع التوصيات بقبول القرار من عدمه. 

وطالب بيان الوزراء العرب فرق المفتشين بممارسة مهامها بمهنية وبكل حياد وموضوعية وعدم الاقدام على اي اعمال استفزازية وذلك لضمان مصداقية عملها وبان يشارك خبراء عرب فى فرق المفتشين. 

وقال البيان ان استمرار التزام الدول العربية بالحفاظ على امن وسلامة العراق وسيادته ووحدة اراضيه بنفس قدر الالتزام بالحفاظ على امن وسلامة وسيادة الدول العربية كافة وتاكيد استمرار رفض الدول العربية المطلق ضرب العراق باعتباره تهديدا للامن القومي لجميع الدول العربية. 

ودعا البيان مجلس الامن امتدادا لما قام به لازالة اسلحة الدمار الشامل في العراق الى الزام اسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والمطالبة بالاسراع فى تنفيذ الفقرة الرابعة عشرة من قرار مجلس الامن رقم 687 لعام 1991م الخاصة باخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل وبوجه خاص ازالة اسلحة الدمار الشامل الاسرائيلية لما تشكله من تهديد خطير للامن العربى وللامن والسلم الدوليين. 

 

تطمينات سورية 

اجتمع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع مع نظيره العراقي ناجي صبري في القاهرة على هامش اجتماع استثنائي في جامعة الدول العربية أمس. وأكدت مصادر سورية أن الشرع شرح للوزير العراق جهود بلاده لضمان صدور قرار يحفظ وحدة العراق وسيادته وسلامة اراضيه ويجنبه عملاً عسكرياً. وأوضح الوزير السوري أن دمشق "كانت حريصة طوال المداولات على ألا يتضمن القرار توجيه ضربة عسكرية للعراق وعلى إيجاد حل سياسي للمسألة العراقية في إطار الأمم المتحدة". 

وفي سياق متصل؛ شددت الصحافة السورية الرسمية على أن القرار صدر بعد "تعديلات جوهرية على مشروع القرار الأمريكي. وفي وجه الانتقادات الموجهة إلى سورية، أكدت الصحافة الرسمية أن "سورية بذلت جهوداً كبيرة لقطع الطريق على دعاة الحرب وحصلت على ضمانات". 

باول: على صدام التعاطي مع النوايا الاميركية بجدية 

الى ذلك قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه لو كان في موقع الرئيس العراقي صدام حسين لكان تعاطى مع النوايا الاميركية "بكثير من الجدية". 

وقال باول في تصريح الى شبكة التلفزيون الاميركية "سي بي اس" في اشارة الى الخطط الاميركية التي يعدها الرئيس الاميركي جورج بوش في حال لم يلتزم الرئيس العراقي بتنفيذ القرار 1441 "لو كنت مكان صدام حسين لكنت تعاطيت مع هذا الامر بكثير من الخشية والجدية، ولكنت ادركت ان الامر ليس مجرد تهديدات جوفاء تطلقها الولايات المتحدة". 

وكان السكرتير العام للبيت الابيض اندرو كارد قد اعلن ان الولايات المتحدة "ليست في حاجة الى تصريح من الامم المتحدة" للتحرك اذا اقتصى الامر في العراق. 

وقال كارد في مقابلة مع شبكة "ان بي سي" التلفزيونية الاميركية انه اذا اخل العراق بواجباته المحددة في قرار مجلس الامن "فان الامم المتحدة يمكن ان تجتمع وتبحث، لكننا لسنا بحاجة لتصريح منها". 

من جهتها اعلنت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي انها "متشككة جدا" في رغبة الرئيس العراقي صدام حسين بتطبيق القرار الاخير لمجلس الامن. 

وقالت رايس في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "فوكس" ردا على السؤال التالي "ما هي نسبة احتمال ان ينفذ صدام حسين ما يطلب منه؟"، فاجابت "انا متشككة جدا" في احتمال تجاوبه مع قرار مجلس الامن الاخير. واعلنت ان الرئيس جورج بوش يحتفظ بكل الخيارات العسكرية الممكنة ضد العراق. 

وقالت "ان امام الرئيس الكثير من الخيارات. وهو يحتفظ بكل الخيارات العسكرية الممكنة". 

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فان الرئيس بوش اختار خطته الهجومية على العراق الذي ستستند الى قوة من 200 الى 250 الف رجل وستبدأ بحملة جوية قصيرة قبل عزل المسؤولين في بغداد بشكل سريع. 

واعتبرت مستشارة الامن القومي ان "العالم يجب ان لا يضيع وقته بلعبة القط والفأر مرة اخرى". 

وقالت محذرة "في المرة المقبلة التي يعطي فيها صدام معلومة خاطئة، سيتم اعتباره منتهكا لبنود القرار بشكل واضح". 

واعلنت ان الولايات المتحدة وافقت على اجتماع جديد في الامم المتحدة "لاجراء مباحثات قد يقرر خلالها مجلس الامن ما يرغب في القيام به". 

وقالت ايضا ان "الرئيس ينوي استخدام كل السلطات التي منحه اياها كونغرس الولايات المتحدة". 

ورات ان من الضروري ان لا تكون هناك "اي درجة من التساهل مع النظام العراقي". 

وشجعت رايس من جهة اخرى الشعب العراقي على اعطاء معلومات للمفتشين. وقالت "سيكون ذلك بمثابة مبادرة من قبلهم"، مؤكدة توفير الحماية للذين يقدمون معلومات. 

وقالت "ان العراقيين يستحقون افضل من صدام حسين". 

وشددت على ان الرئيس العراقي قد يحاسب على اعماله الماضية. 

وقالت "كان تعهد بعدم مهاجمة جيرانه وعدم قمع شعبه"—(البوابة)—(مصادر متعددة)