واشنطن مستعدة لاستئناف الحوار مع طهران

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء استعدادها لاستئناف الاتصالات مع الحكومة الايرانية، لكنها رهنت تحسن العلاقات بين البلدين بتقديم الاخيرة ما لديها من معلومات بخصوص اعضاء القاعدة الذين تحتجزهم. 

وقال نائب وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج في إفادة أعدت للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ "نحن مستعدون لإجراء مناقشات محدودة مع الحكومة الايرانية بخصوص المجالات التي تهم الجانبين وفقا لما هو مناسب". 

واضاف "الا اننا لم ندخل في اي حوار واسع بهدف تطبيع العلاقات". 

وقال "نحن مستعدون لعقد اجتماعات اخرى في المستقبل شريطة ان يخدم ذلك مصالح الولايات المتحدة." 

واجتمع مسؤولون اميركيون عدة مرات مع مسؤولين ايرانيين في جنيف في وقت سابق هذا العام الا ان الولايات المتحدة ألغت اجتماعا كان من المقرر عقده في ايار/مايو لانها تعتقد ان ايران تأوي بعضا من اعضاء القاعدة. 

ولم يربط ارميتاج صراحة في بيانه المعد سلفا بين استئناف الاتصالات وبين تحقيق تقدم فيما يخص موضوع القاعدة. 

الا انه ربط بين التعاون فيما يخص القاعدة وبين مستقبل العلاقات بين البلدين. 

وقال ارميتاج "أدلى الايرانيون بتصريحات علنية تفيد بأنهم سيتعاونون مع بلدان اخرى ومع ذلك فقد رفضوا طلبات متكررة بتسليم كل اعضاء القاعدة وزعمائها الذين يزعمون انهم يحتجزونهم او تقديم ما لديهم من معلومات بخصوص هؤلاء". 

واضاف "وكما اوضح الرئيس (جورج بوش) الاسبوع الماضي ينبغي لإيران ان تغير مسارها في هذا الصدد... فحل هذه المسألة من شأنه ان يمثل خطوة مهمة في العلاقات الامريكية الايرانية ونحن لا يمكننا التقدم الى الامام دون هذه الخطوة". 

وفي وقت لاحق قال ارميتاج للصحفيين "انا لم اضع اي شروط مسبقة (لإجراء الاتصالات) ولم اقل اننا لن نفعل ذلك اذا طلبوا. قلت اننا سنفعل ذلك (عندما) نعتقد انه في مصلحتنا في كل (قضية) على حدة." 

وقالت ايران الاحد إنها سلمت مجلس الامن اسماء الاشخاص المشتبه بأنهم من أعضاء القاعدة الذين سلمتهم الى بلدانهم الا انها امتنعت عن الافصاح عن اي تفاصيل فيما يخص المشتبه بهم الاخرين الذين ما زالت تحتجزهم. 

واستبعدت ايران مجددا الثلاثاء تسليم الولايات المتحدة اعضاء تنظيم القاعدة الذين تعتقلهم وقالت انهم سيحاكمون امام المحاكم الايرانية.  

واكد الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي في تصريحات نقلتها الاذاعة الرسمية ان "طلب البيت الابيض تسليم عناصر هذه المجموعة من المعتقلين حاليا في ايران غير مناسب". 

واضاف "انهم ارتكبوا جرائم في ايران وسيحاكمون امام محاكمنا طبقا للقوانين السائدة" مؤكدا انهم سيحظون "بمحاكمة عادلة".  

واعربت الولايات المتحدة عن رغبتها في ان لا تكتفي ايران بالكشف عن اسماء عناصر القاعدة المفترضين الذين تعتقلهم بل ان تسلمهم الى واشنطن او بلدان اخرى حتى يتم استجوابهم ومحاكمتهم كما قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر. 

وجاءت التصريحات الاميركية ردا على تاكيد آصفي ان ايران ترفض الكشف عن اسماء العناصر المهمين في تنظيم القاعدة الذين تعتقلهم وانها سلمت الامم المتحدة اخيرا لائحة باسماء 225 من اعضاء القاعدة او قريبين منها كانوا على اراضيها وسلموا لبلدانهم الاصلية. واضاف آصفي ان "الجمهورية الاسلامية تفضل عدم الكشف عن اسمائهم لاسباب امنية". 

وكانت الصحف العربية والاوساط الدبلوماسية ذكرت اسماء سعد بن لادن، احد ابناء اسامة بن لادن الذي جرد من جنسيته السعودية والمصري سيف العدل الذي يعتقد انه الرجل الثالث في قيادة القاعدة وسليمان ابو غيث الذي اسقطت عنه جنسيته الكويتية والناطق باسم التنظيم. كما تحدثت انباء عن وجود المصري ايمن الظواهري الرجل الثاني في القاعدة في ايران.—(البوابة)—(مصادر متعددة)