واشنطن منزعجة من رسالة الانتقالي الى مجلس الامن وتتهم قناة ''العربية'' بالتعاون مع المقاومة

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقل عن مسؤولين اميركيين قولهم ان الرسالة التي كان بعث بها مجلس الحكم الانتقالي في العراق الى مجلس الامن تطالب باعتماد الجدول الزمني لانهاء الاحتلال في قرار جديد ارسلت عن طريق الخطأ وهو ما فسر بانه انزعاج من الولايات المتحدة من الطلب العراقي وفي الغضون اتهم وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد قناة "العربية" الفضائية بالتعاون مع المقاومة.  

قال مسؤولون اميركيون امس ان مجلس الحكم العراقي ابلغ الولايات المتحدة ان الرسالة التي سلمها الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة طالبا فيها اصدار قرار بشان جدوله الزمني لانهاء الاحتلال الاميركي كانت مسودة مشروع رسالة وانها أرسلت بطريق الخطأ. 

ونقلت وكالة "رزيترز" عن مسؤول اميركي رفيع طلب الا ينشر اسمه ان النسخة النهائية من الرسالة تحذف طلب مجلس الحكم الى مجلس الامن الدولي ان يصدر قرارا جديدا يؤيد الجدول الزمني الذي وضعه العراقيون لانهاء الاحتلال الاميركي. 

وقال المسؤول "يبدو ان احدهم وضع مسودة الرسالة في البريد والنسخة النهائية للرسالة لا تتضمن الصياغة نفسها". 

وكان مجلس الحكم وهي هيئة استشارية من ٢٥ عضوا اختارتهم الولايات المتحدة بعث برسالة لابلاغ مجلس الامن بمقترحاته لجدول زمني ينقل تدريجيا السلطة من سلطات الاحتلال الى حكومة عراقية منتخبة وذات سيادة. 

وقال مجلس الحكم انه سوف ينتخب "هيئة تشريعية مؤقتة" في موعد لا يتجاوز ٣١ من ايار / مايو عام ٢٠٠٤ . وقالت الرسالة ان هذه الجمعية سوف تنتخب حكومة انتقالية بنهاية يونيو حزيران عام ٢٠٠٤ وهو الموعد الذي "سيتم فيه حل سلطة التحالف المؤقتة وينتهي الاحتلال". 

واشارت الرسالة الى ان دستورا جديد سيوضع بحلول الخامس عشر من اذار / مارس عام ٢٠٠٥ ثم يعرض على العراقيين في استفتاء تجرى بعده انتخابات عامة من اجل تشكيل حكومة جديدة قبل ٣١ من كانون الاول / ديسمبر عام ٢٠٠٥ . 

وقالت الرسالة "في ضوء الاحداث اتضح انه من المناسب ان يصدر مجلس الامن قرارا جديدا يأخذ في الحسبان الظروف الجديدة". 

في تطور اخر، قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة جمعت أدلة دامغة على ان محطة تلفزيون العربية الفضائية التي اغلقت السلطات العراقية مكتبها في بغداد كانت تتعاون مع المتمردين. 

وقال رامسفلد ايضا ان محطة تلفزيون العربية ومقرها دبي ومنافستها قناة التلفزيون الاخبارية الجزيرة استدعاهما المتمردون مسبقا ليشهدوا بعضا من الهجمات المتزايدة التي يشنها المعارضون للاحتلال الاميركي للعراق. 

وقال رامسفلد في افادة صحفية في وزارة الدفاع (البنتاغون) "انهم طلبوا من الجزيرة هاتفيا المجيء ومشاهدتهم وهم ينفذونها. ومن محطة العربية ..تعالوا وشاهدونا حينما نفعل وماذا سنفعل". 

وكانت الشرطة العراقية اغلقت مكتب قناة العربية يوم الاثنين وقال مجلس الحكم العراقي انه سيتخذ اجراء قانونيا لمقاضاة المحطة الفضائية لتحريضها على العنف. 

وقال جلال الطالباني الذي يتولى حاليا رئاسة مجلس الحكم للصحفيين ان المحطة الفضائية دأبت على بث اشرطة صوتية للرئيس المخلوع صدام حسين قال انها تخالف القانون. ونفت العربية تلك الاتهامات. 

وسئل رامسفلد هل يملك الجيش الاميركي ادلة دامغة على ان العربية تعاونت مع المتمردين فرد بقوله "الاجابة نعم". 

واضاف قوله "اطلعت على قصاصات من المعلومات خلال فترة زمنية ممتدة تحتاج الى دارسة بطريقة منظمة ولست في وضع يمكنني فيه اصدار حكم نهائي عليها كما اشرت من قبل." وتجنب رامسفلد الرد على سؤال هل يوافق على قرار إغلاق مكتب القناة الفضائية—(البوابة)—(مصادر متعددة)