قالت الولايات المتحدة انه سيتم مناقشة موقف كوريا الشمالية إزاء "قائمة الدول الراعية للإرهاب" التي تضعها واشنطن خلال الزيارة التي يقوم بها حاليا لواشنطن النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع الوطني الكوري الشمالي جو ميونغ نوك. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد بوتشر قوله أن "هذه المسالة تمت مناقشتها بصورة مكثفة جدا خلال الأسابيع القليلة الماضية مع كوريا الشمالية".
واضاف "لقد اجتمعنا بهذا الصدد في نيويورك بقيادة السفير مايك شاين وأصدرنا بيانا يوم الجمعة الماضى تضمن الإشارة إلى أن الجانبين سيعملان معا لاتخاذ الخطوات اللازمة لإسقاط كوريا الشمالية من قائمة الدول الراعية للإرهاب".
وقال إن "كوريا الشمالية هي مدركة تماما لما يتعين عليها عمله لإسقاط اسمها من تلك القائمة "، مشيرا إلى إننا سنكمل مناقشاتنا اليوم على مستوى الوزراء ."
وتابع أن جو ميونغ يمثل جزءا هاما من القيادة الكورية الشمالية ولكن الأهم من ذلك هو انه يزور الولايات المتحدة مبعوثا خاصا من قبل رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ ايل، مضيفا انه يحمل رسالة شخصية من الرئيس نفسه.
وقال إن البيان الصادر الأسبوع الماضى وضعنا في موقف مشترك للعمل على أساس تفاهم مشترك أساسي وذلك من خلال إدانة الإرهاب، مشيرا إلى انه أعطانا إشارة للعمل معا على طريق الخطوات الضرورية لإسقاط اسم كوريا الشمالية من القائمة، إلا أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ذكر انه لم يتم التطرق إلى مسالة تقديم المزيد من المساعدات الغذائية لكوريا الشمالية خلال المباحثات.
يذكر أن الولايات المتحدة قدمت 550 آلف طن من المساعدات الإنسانية لكوريا الشمالية العام الماضى وذلك عن طريق برنامج الأمم المتحدة للمساعدات الغذائية.
وكان جو ميونغ قد وصل إلى واشنطن أمس في أول زيارة يقوم بها مسؤول رفيع المستوى من بيونغ يانغ للولايات المتحدة منذ الحرب الكورية التي انتهت عام 1953 .
وتأتي هذه الزيارة بعد اتفاق البلدين يوم الجمعة الماضي على تبادل المعلومات بشأن الإرهاب الدولي والعمل من اجل إسقاط اسم كوريا الشمالية من القائمة التي تضعها واشنطن "للدول الراعية للإرهاب".
وتعتبر الولايات المتحدة هذه الزيارة خطوة مهمة نحو إخراج الدولة الشيوعية من عزلتها وتخفيف حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
ولا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين حتى ألان إلا انهما يجريان محادثات لفتح مكاتب للاتصال في واشنطن وبيونغ يانغ كخطوة أولى نحو تبادل السفراء.
يذكر ان تقاربا ملحوظا قد حدث بين الكوريتين منذ انعقاد القمة التاريخية بين رئيسي كوريا الجنوبية كيم داى جونغ وكوريا الشمالية كيم جونغ ايل في بيونغ يانغ بكوريا الشمالية في حزيران/يونيو الماضي—(البوابة)