واشنطن وعمان والسلطة والقاهرة يدينون العمليات الاستشهادية

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أدانت القيادة الفلسطينية بشدة العمليات التي شهدتها إسرائيل في الساعات الماضية، واتهمت مدبريها بمحاولة نسف عمليات السلام، في الوقت طلب شمعون بيريز لقاء مع السفراء المعتمدين في إسرائيل في الوقت الذي أدانت واشنطن والقاهرة وعمان العمليات الاستشهادية. 

وقالت القيادة الفلسطينية إن هناك تحديا سافرا لقرارات القيادة الفلسطينية، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لفتح، بهدف ضرب مصداقية وجدارة، ومسؤولية القيادة والسلطة الوطنية، وضرب المشروع الوطني الفلسطيني، كلما لاحت فرصة دولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان قيام الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف. 

وقالت السلطة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية ألحقت أضراراً كبيرة بصورة شعبنا لدى الرأي العام الدولي، رغم ما يعانيه شعبنا من وحشية الاحتلال والاستيطان والاغتيال والحصار والإغلاق للشهر الرابع عشر على التوالي. 

من جهته أعرب الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأحد عن أسفه إزاء "الأحداث" في القدس ودعا إلى " وقف الأعمال الانتقامية والعسكرية حقنا للدماء". 

وأكد مبارك أن "مصر تدين كل أعمال العنف المتبادل الذي يستهدف الأبرياء ونطالب بوقف كل الأعمال الانتقامية والعسكرية حقنا للدماء". 

وطالب الرئيس المصري بـ "ضرورة التصدي لمحاولات نسف جهود السلام وأن يتحمل الجميع مسؤولياتهم تجاوبا مع تطلعات المجتمع الدولي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني". وشدد مبارك على عدم "وجود بديل عن العودة إلى التفاوض والحوار". 

كما أكد وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب اليوم الأحد لوكالة فرانس برس إدانة الأردن لاستهداف المدنيين غداة العمليتين الانتحاريتين في القدس الغربية مؤكدا أن "المواجهات الدموية لن تؤدي بأي حال من الأحوال إلي تحقيق فائدة لأي من الأطراف". 

وأضاف أن "العنف لا يولد إلا مزيدا من العنف". 

هذا ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز بعد ظهر اليوم الأحد جميع السفراء المعتمدين في إسرائيل لاجتماع طارئ إثر عملية حيفا بشمال إسرائيل التي أسفرت عن مقتل 16 شخصا على الأقل، كما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية. 

واتخذ بيريز هذا القرار في ختام اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة التي ترأسها في غياب رئيس الوزراء أرييل شارون الموجود في الولايات المتحدة حيث سيلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض خلال النهار. 

وأضافت الإذاعة أن بيريز "سيبلغ السفراء بشدة خطورة الوضع". 

ومساء السبت، نفذت عمليتان انتحاريتان أسفرتا عن مقتل عشرة شبان إسرائيليين في وسط القدس الغربية. 

وفي بيان مقتضب، أعطت الحكومة موافقتها "على إجراءات طالب بها" وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر، كما قالت الإذاعة التي لم تعط أي توضيح حول طبيعة الإجراءات التي اقترحها بن أليعازر. 

 

وقتل 12 شخصا على الأقل بينهم انتحاريان فلسطينيان وجرح170 آخرون في عمليتين نفذتا في القدس الغربية مساء السبت وأعقبهما انفجار سيارة مفخخة، في حين أعلنت حال التأهب القصوى خشية عمليات جديدة. 

كما أسفرت عملية أخرى صباح اليوم الأحد عن مقتل عشرة أشخاص في حيفا، شمال إسرائيل، وفق حصيلة لا تزال مؤقتة. 

ودان الرئيس الأميركي جورج بوش، الذي سيستقبل شارون اليوم بدل الاثنين، العمليات داعيا رئيس السلطة ياسر عرفات إلى القبض على المسؤولين عنها فورا. وقال بوش "على الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية أن تلقي القبض فورا على المسؤولين عن هذه الأعمال البشعة وعليهم أيضا أن يتحركوا بسرعة وبشكل حاسم ضد المنظمات التي تدعمهم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)