واشنطن ولندن تسعيان لاستئجار مفتشين دوليين للبحث عن اسلحة دمار في العراق

تاريخ النشر: 29 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تسعى واشنطن ولندن، الى استئجار عدد من مفتشي الاسلحة الدوليين لمساعدة جنودهما في العراق في العثور على اسلحة دمار شامل، بحسب ما اعلنه كبير مفتشي الاسلحة الدوليين هانس بليكس. 

وقال بليكس في مقابلة مع اذاعة السويد السبت ان لندن وواشنطن "اتصلتا باشخاص يعملون معنا حاليا وطلبتا منهم الحضور للمساعدة. هؤلاء اشخاص تابعون لنا قدموا من بلاد ضالعة في النزاع هناك" مضيفا ان المفتشين احرار في انهاء عقودهم مع الامم المتحدة اذا رغبوا.  

وكان قد تم اخلاء المفتشين من العراق بعد اقل من اربعة اشهر على عملهم هناك ونقلوا الى جزيرة قبرص في 18 اذار/مارس قبل يومين من بدء القصف على بغداد. 

واعلن بليكس الجمعة انه سيتنحى عن منصبه عندما ينتهي عقده في حزيران/يونيو القادم.  

وقال بليكس ان فريقه لا يزال يتلقى معلومات استخباراتيه من بريطانيا والولايات المتحدة حول اسلحة يتم العثور عليها في العراق. 

واضاف بليكس "ان اتصالاتنا مع اجهزة استخباراتهم تستمر ومن الواضح ان بعض المعلومات التي نتلقاها تاتي من هناك، ولكنني لا اعتقد انها اكثر مما يرد في تقارير وسائل الاعلام". 

وقال بليكس، السويدي البالغ من العمر 74 عاما، انه غير مقتنع بان عثور قوات التحالف على اقنعة غاز عراقية وعلى مصنع يشتبه في انه لانتاج الاسلحة الكيميائية هو دليل على ان النظام العراقي يخفي اسلحة دمار شامل. 

وقال "نريد برهانا حقيقيا قبل ان نصدق. وما تم تقديمه حتى الان لا يقع تحت هذا التصنيف" مضيفا انه يريد "دليلا". 

وفي مقابلة منفصلة مع صحيفة "فيلت ام سونتاج" الاسبوعية تنشر غدا الاحد، قال بليكس ان عمل المفتشين كان "يزعج" الولايات المتحدة التي كان هدفها التوصل الى قرار في الامم المتحدة يشرع الحرب على العراق.  

وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت الولايات المتحدة طلبت منه معلومات او خبرات قال بليكس "كلا، ولكن كان لدي شعور قبل قرارهم بشن الحرب بقليل بان عملنا كان يزعجهم". 

واضاف ان المسؤولين الاميركيين "كانوا يريدون ان نقدم نتائج معينة تتيح لهم استصدار قرار" في مجلس الامن يشرع اللجوء الى القوة. 

واكد بليكس ان نتائج اعمال البحث التي قام بها المفتشون في المواقع العراقية بناء على معلومات من اجهزة الاستخبارات الاميركية كانت "ضعيفة". 

وقال "لقد عثرنا على اسلحة في ثلاثة مواقع فقط بين كل تلك التي ارسلنا اليها. ولم تكن اسلحة دمار غير مشروعة". 

وتابع بليكس "الان، سنرى ما اذا كان الاميركيون سيفتشون مواقع لم يقولوا لنا عنها شيئا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)