قال احد قادة المعارضة الافغانية ان انقلابا بات وشيكا على حركة طالبان الحاكمة في كابول وان ايامها باتت معدودة، وفي الوقت الذي رفع مجلس الشيوخ العقوبات نهائيا عن باكستان اعلنت هذه الاخيرة قناعتها بضلوع بن لادن بالهجمات المعروفة، بينما تحدث الـ اف بي أي عن 260 الف دليل لادانة المعارض السعودي
وقال عبد الحق وهو احد قادة المعارضة الافغانية في تصريحات صحفية ان "الانقلاب بات وشيكا. كل شيء جاهز. لم يبق سوى ايام معدودة. لم يعد الشعب الافغاني يتحمل هؤلاء المستبدين الذين اذلوه وجوعوه".
يشار الى ان عبد الحق (43 عاما) تميز خلال المعركة التي جرت في كابول عام 1986 لطرد القوات السوفياتية من العاصمة الافغانية.
واعتبر المعارض الافغاني ان "على الولايات المتحدة ان تنتظر قبل شن هجومها الانتقامي على افغانستان. ان القنابل والتكنولوجيا المتقدمة لن تكفي لالقاء القبض على بن لادن" واضاف "لا بد من رجال يعرفون اين يتوجهون للعثور عليه" واكد "ولكن قبل كل شيء يجب تحرير افغانستان من الطالبان".
ويؤيد عبد الحق تشكيل مجلس اعلى للوحدة الوطنية برعاية الملك السابق ظاهر شاه "لانه يعتبر ابا ويحترمه الجميع"، على حد قوله.
إلى ذلك قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) روبرت موللر مساء امس الخميس ان عناصره يعملون حاليا على عدد "لا سابق له" من الخيوط والقرائن تصل الى 260 الفا، في اطار التحقيق حول هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقال موللر خلال مؤتمر صحافي "حتى الان لدينا عدد قياسي من الخيوط والقرائن يصل الى 260 الفا".
واشار من جهة اخرى الى ان الحكومة الفدرالية جمدت حتى الان ودائع قيمتها ستة ملايين دولار في "الولايات المتحدة والخارج" يشتبه في انها عائدة الى منظمات ارهابية.
واضاف "اننا نتعاون مع المؤسسات المالية والسلطات الفدرالية والدولية لقطع طرق الوصول الى مخزون الاموال الذي تنهل منه المنظمات الارهابية لتمويل عملياتها".
وتابع يقول "نحن نعرف بالاستناد الى التحقيقات السابقة، ان الهجمات الارهابية كانت لتكون اسوأ لو حظيت بتمويل افضل".
واضاف موللر ان خبراء "اف بي اي" يحللون نحو ثلاثة الاف ادلة اخذ من مكان تحطم الطائرات الاربع التي خطفها الارهابيون.
ومن بين هذه الادلة، التعليمات المكتوبة بخط اليد باللغة العربية والموجهة الى الخاطفين التي نشرها جهاز "اف بي اي" الاسبوع الماضي.
وعلى صعيد اخر وافق مجلس الشيوخ الاميركي مساء امس الخميس على رفع كل العقوبات تقريبا عن باكستان في خطوة اضافية على طريق تشكيل ائتلاف دولي لمكافحة الارهاب الذي اطلقه الرئيس الاميركي جورج بوش.
ووافق اعضاء مجلس الشيوخ بالاجماع على مشروع القانون هذا الذي يسهل الافراج عن مساعدة عسكرية للدول التي تشارك الى جانب الولايات المتحدة في حملة مكافحة الارهاب وهو ما ينطبق على باكستان وينص ايضا على الافراج عن مساعدات مالية مختلفة لباكستان والهند.
وفي الوقت نفسه اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية امس ان الأدلة التي قدمتها الولايات المتحدة الى باكستان بشأن تورط أسامة بن لادن في الولايات المتحدة تمثل "أساسا كافيا لتوجيه التهمة رسميا" اليه.
واوضح رياض محمد خان في مؤتمر صحافي لقد اطلعنا على الوثائق التي سلمنا اياها الطرف الاميركي اول من امس وهي تؤمن قاعدة كافية لملاحقته قضائيا.
وفي موسكو كشفت المصادر العسكرية الروسية عن ان قوات التحالف الشمالي بدأت استعدادتها للاستيلاء على مطار بغرام الواقع على مسافة قريبة من العاصمة الافغانية كابل، واشارت المصادر الى ان الطائرات الاميركية ستستخدم هذا المطار لنقل العتاد والافراد الى مناطق العمليات المرتقبة، وذلك في نفس الوقت الذي اكدت فيه مصادر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بدء وصول القوات الاميركية الى الاراضي الاوزبكية.
في المقابل اكد مسؤولون في الاستخبارات امام اعضاء في الكونغرس الاميركي ان احتمال قيام اسامة بن لادن وشركائه بتنفيذ اعتداءات جديدة ضد الولايات المتحدة نسبته "مئة في المئة" اذا تم تنفيذ عمليات عسكرية ضد افغانستان، وفق ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الجمعة.
وقالت الصحيفة ان المسؤولين اكدوا امس الخميس لاعضاء في الكونغرس ان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي اي اي) تلقيا "معلومات موثوقة" تفيد بان تنفيذ اعتداء ارهابي اخر ضد اهداف اميركية في الولايات المتحدة او الخارج امر شبه اكيد.
ولكن هذه المعلومات التي تلقتها الاجهزة الاميركية من بريطانيا والمانيا وافغانستان وباكستان لا تتيح تحديد الاهداف المحتملة.
وقال مسؤول في الاستخبارات ان الخطر "حقيقي" وقال اخر ان فرص حدوثه تصل الى "100%".
وقال ريتشارد شيلبي عضو اللجنة المكلفة شؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ "يمكنكم تقريبا ان تراهنوا على ذلك. هذا بكل بساطة امر عليكم ان تتوقعوا حدوثه".
واعلنت السلطات الاميركية بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر انها تخشى هجوما ارهابيا باسلحة جرثومية او كيميائية.
ونبه كبير اطباء سلاح الجو الاميركي الخميس في بربانك بالقرب من لوس انجليس الحكومة الاميركية الى ضرورة تسريع التحضيرات على كافة المستويات لحماية السكان من هجوم بيولوجي محتمل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)