توقع وزير اندونيسي ان يقدم الرئيس عبد الرحمن وحيد استقالته في حال ادين بانتهاك الدستور. ويأتي هذا التصريح بعد تزايد الضغوط من نواب البرلمان الذي لا يشكل حزب وحيد فيه الا اقلية ضئيلة جدا، على الرئيس المتهم بتورطه في فضيحتين ماليتين.
وكان وحيد قد استبعد فكرة تنحيه مؤكدا ان اندونيسيا، الارخبيل الذي يقطنه 210 ملايين شخص، مهدد بالتفكك في حال تم اخراجه عنوة من السلطة.
وقال وزير الدفاع محمد محفوظ في تصريح صحفي ان وحيد لا يعارض التعرض للانتقاد ولا مذكرة البرلمان ولا حتي الاقالة ما دامت الاصول الدستورية لذلك واضحة . وكان وحيد قد اكد انه سيجيب في 25 و31 مارس على التحذير الذي وجهه اليه البرلمان في اول تشرين الثاني/ فبراير الماضي حول دوره في فضيحتين ماليتين في ما اعتبر الخطوة الاولى علي طريق عزله. وسيقوم احد الوزراء بقراءة رد وحيد امام البرلمان. واوضح محفوظ ان الرئيس سيقول انه لا يبالي بدعوته الى الاستقالة ما دامت الاصول الدستورية محترمة . وكان وحيد قد كلف الوزير محفوظ بصياغة نص الرد بالتعاون مع وزير الداخلية والشؤون السياسية سوسيلو بامبانغ يودهويونو. وقد اجتمع وحيد امس مع هذين الوزيرين ومع نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنوبوتري وكبار المسؤولين في الجيش والشرطة لمناقشة الرد المقترح.
واوضح محفوظ ان نائبة الرئيس -التي ستحل محله في حال اقالته - "وافقت علي الرد وابدت بعض المقترحات".
وكان حزب ميغاواتي، حزب النضال الديموقراطي الاندونيسي، الحزب الاكثر تمثيلا في البرلمان، قد صوت مع التحذير الذي وجهه البرلمان الى وحيد وانضم يوم الاثنين الماضي الى ثمانية احزاب اخرى دعت البرلمان الى توجيه تحذير ثان الى وحيد في الشهر المقبل.
وفي الوقت نفسه فان 151 نائبا، يشكلون حوالي ثلث البرلمان، يحاولون اعادة احياء عريضة عمرها اربعة اشهر تتهم وحيد بالانتهاك المتكرر للدستور والقوانين المرعية الاجراء
ويحق للبرلمان توجيه تحذير ثان الى وحيد بعد ان يتلقى الرد علي تحذيره الاول. وسيكون امام وحيد شهر واحد للرد على التحذير الثاني. ويحق للبرلمان عندئذ ان يقرر الدعوة الى جلسة استثنائية لمجلس الشعب الاستشاري الذي يمكنه اتخاذ القرار بتنحية الرئيس وحيد—(البوابة)—(مصادر متعددة)