ورشة عمل دولية تبحث إنقاذ المنشآت المعمارية في القاهرة

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة - البوابة 

 

عقدت مؤخراً ورشة عمل دولية في كلية الهندسة بجامعة القاهرة لمناقشة كيفية إنقاذ المنشآت المعمارية الفريدة في القاهرة. وتعود هذه المنشآت لفترة حكم الخديوي إسماعيل الذي قام بحملة لتجميل العاصمة وذلك بعد رحلة قام بها إلى العواصم الأوروبية عام 1867م التي كانت تقوم بمشاريعها التجميلية الخاصة بها. 

شرح المؤرخ جيان – لوك أرنود في كتابه " القاهرة تتحول إلى مدينة عصرية" (1867 – 1907) كيف أن " هدف الخديوي كان التخلص من النمط التقليدي الذي كان يتحكم بنمو المدن العثمانية ورسم خطة حضارية شاملة. وقد ظهرت أحياء جديدة غطت مساحة تعادل ربع مساحة المدينة القديمة. 

سمح للناس بموجب المشروع بإنشاء مبان جديدة وفقاً لرؤية الخديوي ولكن ترك لهم بعض الخيارات للتعبير عن أنفسهم. وقدم الخديوي الأرض للناس مجاناً في الأحياء الجديدة شريطة تحويل مدينته إلى عاصمة جميلة. 

ولسوء الحظ، فإن البنية التحتية لم يحسب لها حساب في الوقت الذي كانت المدينة فيه تنمو – وهي المشكلة التي تعتبر السبب الرئيسي في المأزق الذي تعاني منه المدينة حالياً، وقد ارتفع عدد سكان القاهرة في النصف الثاني من القرن العشرين إلى ما هو عليه الآن أي من 18 – 20 مليون شخص، ولذا فإن الحاجة إلى بنية تحتية لهذا العدد تعتبر أمرا في غاية الخطورة. 

كذلك فإن المحاولات الأخيرة للتنمية التجارية وتقنية المعلومات بالإضافة إلى مشكلة نقص السيولة، جعلت مسألة إيجاد التمويل لتطوير البنية التحتية من التحديات . 

وحددت الورشة في اجتماعها ثلاثة أهداف: 

1 – جمع المعلومات حول المواقع التاريخية المعنية. تقييم الوضع القانون والمالي في البلاد لمعرفة كيفية تحقيق الأهداف بالمحافظة على التراث المصري بصورة أفضل. 

2 – تحديد الإطار لاختيار الأهداف التي تتناول ثلاثة مستويات: المناطق المجاورة- لاستكشاف الأشكال الحضارية السائدة، الشوارع لتمثيل أنماط المعمار والإنشاء، المباني الضخمة – لدراسة المباني والمواد الإنشائية التقنيات والمنشآت التي تشوه المنظر العام. 

3- تطوير نظام للمحافظة على بيئة حضارية داخل المدينة وذلك فيما يتعلق بأمور السكان الاجتماعية – الثقافية السياسية والاقتصادية. 

وبالرغم من أن هذه الأهداف نبيلة وضرورية فقد كتبت فايزة حسن في ملحق الأهرام الأسبوعي ( 21- 27 أيلول/ سبتمبر) حول ما تشعر بأنها كانت عقبات تواجه هذه المبادرة وقالت : " ظهر المصريون وكأنهم قد تبنوا موقف" انتظر – وراقب " وهو موقف مفهوم، فإذا توقفنا عن وضع المهمات المخيفة التي تنتظرنا في عين الاعتبار والحاجة إلى الدعم المالي والقوانين الحالية، فإن ذلك لا يناسب أصحاب الأملاك الذين يأملون بدورهم من الدول الأخرى بضخ الاستثمارات لتحديث مبانيهم". 

"وبالإضافة إلى ذلك فإن أي تحسين جاد في البنية التحتية يتعثر بسبب الحاجة إلى الخبرة المحلية والأموال اللازمة لإصلاح الطرق، شبكة المياه والمجاري". 

وإذا تمكن المشاركون في الورشة من تحقيق أهدافهم خلال الثلاث سنوات لتي حددوها، فإنهم يكونون قد وضعوا حجر الأساس، ولكن القضية الحقيقية ستكون: من أين ستأتي الأموال؟.