كثيرة هي الملاحظات التي لاتخلو من طرافة والتي حدثت في محاكمة صدام اليوم..
اولا: قيل ان المحكمة تاخرت لان مستشار الامن القومي العراي موفق الربيعي اجتمع مع صدام.. لكن احدا لم يقل لنا ماذا دار في الحوار؟
هل تحدثا بشان أي الاكلات التي يفضلها الرئيس العراقي في سجنهكالتشريب والباجة وغيرها؟
ام ناقشا سبل رقع ثقب الاوزون الذي يزداد اتساعا؟. اتمنى لو يجيبنا احد ما؟
ثانيا: عندما هبد صدام القاضي بعبارته اثناء حديثه عن معاملة الحراس له: انت عراقي وهم في بلادنا ويجب ان تامرهم فهم غزاة ومحتلون .. تاخر الموكلة اليهم مهمة قطع البث.. ما اتاح لصدام ان يتابع: يجب ان تامرهم..!؟
ما يعني انهم غير محترفين او ان الاوامر بقطع البث تاخرت لان ترجمة ما قاله صدام لضباط السي ائي ايه، الذين اصدروا اوامر قطع البث اخذت وقتا.. ولهذا نقترح على الحكومة العراقية ان لاتبث المحاكمة في المستقبل بعد عشرين دقيقة بثا مباشرا؟!. وانما ان تسجلها بالاول وتمنتجها كما تشاء. بحيث تتحول الى مسلسل عربي من عدة حلقات لامعنى ولا طعم له.. ولا رائحة.
والسؤال: ما دامت الحكومة العراقية والامريكيين واقعون في ورطة ما قد يصدر عن صدام من اقوال او تصريحات لماذا يصرون على بث محاكمته ولماذا يحاكموه اصلا؟
حقا انها مهزلة.
ثالثا: اذا كان البث الذي شاهده المشاهدون كان ياتي بعد عشرين دقيقة فما الذي قطعه هؤلاء.. وماذا فيه؟ مجرد سؤال؟
رابعا :يبدو ان هؤلاء البصاصين، أي الذين يتولون مهمة قطع البث، فاتتهم الاحداثيات التي اطلقها صدام للمقاومة عن المكان الذي يحاكم فيه حين قال: انه منشأة لهيئة التصنيع العسكري، ويوجد بها سرداب والمصعد متعطل. ولا ننس ان المحكمة تقع في المنطقة الخضراء مما يحصر مهمة البحث بالنسبة لمن يريد التاكد من المكان.
هل نشهد في المرة المقبلة هجوما على المحكمة نفسها..؟ ربما..
لكل ذلك كانت محاكمة اليوم ورطة.. للامريكيين والحكومة العراقية بكل ما في الكلمة من معنى ما اضطرهم الى تاجيلها وترك المشاهدين الذين كانوا ينتظرون عودة البث ينتظرون بلا طائل.