يعقد المجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعات دورته الـ(80) في مدينة جدة مطلع الأسبوع المقبل.
وقالت مصادر دبلوماسية خليجية لوكالة الأنباء الكويتية اليوم أن اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون سيناقش العديد من القضايا والتطورات السياسية والاقتصادية على كافة المستويات الخليجية والإقليمية والدولية.
وتوقعت المصادر أن يركز الوزراء على بحث الملف العراقي والعدوان الإسرائيلي الغاشم ضد الشعب الفلسطيني إضافة إلى قضية الاحتلال الإيراني للجزر الاماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى).
ويأتي اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في ظل عودة النظام العراقي إلى إطلاق تهديداته ضد الدول المجاورة ومراوغته في تسليم الأسرى الكويتيين وغيرهم بمطالبته بتكوين لجنة لمتابعة ملف الأسرى تابعة لجامعة الدول العربية.
كما يأتي في ظل تصاعد وتيرة العنف الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ولجوء الحكومة الإسرائيلية إلى مسلسل تصفية القيادات الفلسطينية واجتياح المدن الفلسطينية لانهاء الوجود العربي الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية قالت المصادر إن الوزراء سيناقشون موضوع اتخاذ موقف خليجي جماعي مشترك لدعم القضية الفلسطينية ومطالبة القوى الكبرى بالضغط على إسرائيل وإرغامها على وقف عدوانها الوحشي ضد الشعب الفلسطيني والعودة لطاولة المفاوضات السلمية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
ولم تستبعد المصادر أن يطالب وزراء خارجية مجلس التعاون في هذه الدورة مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع عاجل لتامين الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني مشيرة في هذا الصدد إلى تصعيد إسرائيل لعمليات اغتيال القادة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وقالت ان الوزراء سيؤكدون أهمية إقرار خطة موحدة لدعم الانتفاضة الفلسطينية ولا سيما في المجال الإعلامي على ضوء الاجتماع الذي عقدته اللجنة الوزارية المنبثقة عن الاجتماع الطارئ لوزراء الإعلام العرب بمدينة جدة يوم الاثنين الماضي.
وأشارت إلى أن الوزراء سيبحثون كذلك مسيرة التعاون الاقتصادي الخليجي المشترك وفي مقدمتها تطبيق قرار الاتحاد الجمركي الذي أقرته القمة الخليجية العشرين التي عقدت بالرياض في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 ومفاوضات دول المجلس مع الاتحاد الأوربي.
وكان وزراء خارجية دول مجلس التعاون قد أكدوا في اجتماعهم الطارئ الذي عقد في مدينة جدة في 11 تموز/يوليو الماضي لبحث الوضع المتأزم في الأراضي الفلسطينية أهمية التحرك السريع والفعال لوضع لحد للتجاوزات والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وطالب الوزراء الخليجيون بتوفير حماية دولية فعالة لمراقبة الوضع في الأراضي المحتلة وتوفير الدعم المالي اللازم للشعب الفلسطيني لمواصلة نضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي من اجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس—(البوابة)