وزراء دفاع الاطلسي يبحثون في بروكسل دروس الحرب على العراق واعادة تنظيم القيادة العسكرية

تاريخ النشر: 12 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ وزراء الدفاع في حلف شمال الاطلسي اجتماعا في بروكسل سيناقشون خلاله عملية كبيرة لاعادة تنظيم القيادة العسكرية للحلف والوضع في العراق.  

ويحاول الوزراء "استخلاص الدروس" من الحرب على العراق والبحث في اعادة التنظيم العسكري للمنظمة لتتكيف مع مكافحة الارهاب. وسيقدم وزير الدفاع الاميركي دونالد رامفسلد لنظرائه في الحلف الخميس عرضا عن سير الحرب في العراق والوضع الحالي وذلك للمرة الاولى منذ بدء النزاع العسكري في هذا البلد. وقال مسؤول اميركي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته ان رامسفلد "سيقدم عرضا اوليا (...) لانه ما زال هناك الكثير قبل استخلاص الدروس من الحرب في العراق". 

وكان رامسفلد وصل الاربعاء الى بروكسل قادما من المانيا حيث دعا الى الوحدة بين جانبي الاطلسي في مواجهة الارهاب واسلحة الدمار الشامل. 

ودعا رامسفلد في مركز جورج مارشال للدراسات الامنية الدول الاوروبية الى "الاعتراف بان العلاقة بين اسلحة الدمار الشامل والارهاب تشكل اكبر تهديد وان الوحدة بين جانبي الاطلسي مهمة اليوم اكثر من اي وقت مضى، اذا ردنا النجاح في مواجهة هذا التهديد". 

واكد رامسفلد على "متانة العلاقات بين جانبي الاطلسي"، معتبرا انها "لا تتعارض مع التكامل الاوروبي"، داعيا الدول الاوروبية الى دعم جهود الولايات المتحدة في العراق وافغانستان. 

وذكر دبلوماسي اميركي ان المناقشات بشأن العراق ستجري صباح اليوم في هيئات للحلف لم تعد تضم فرنسا التي عارضت بشدة الحرب على العراق، مثل لجنة خطط الدفاع. 

ويأتي اجتماع وزراء الدفاع في الحلف بعد لقاء وزراء خارجية دول هذه الهيئة الدفاعية في مدريد الاسبوع الماضي، حيث سعوا الى البرهنة على ان المنظمة طوت صفحة الازمة العراقية التي هزت في شباط/فبراير الماضي تلاحمها. 

من جهة اخرى، يفترض ان تدعو الولايات المتحدة شركائها في الحلف الى استكمال تشكيل القوة الدولية لاحلال الاستقرار في العراق وخصوصا في القطاع الذي عهد لبولندا الاشراف عليه. 

وكان الحلف وافق رسميا الاسبوع الماضي على مساعدة بولندا في ادارة قطاعها في العراق الى جانب القطاعين الاميركي والبريطاني. 

وسيناقش الوزراء ايضا العمليات الجديدة للحلف واهمها مسألة توليه قيادة القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان اعتبارا من آب/اغسطس المقبل. 

وقال دبلوماسيون ان وزراء الدفاع سيبحثون في الكواليس ايضا مسألة تعيين خلف للامين العام للحلف جورج روبرتسون التي تبقى مفتوحة لكن لا يتوقع ان يصدر اي قرار في هذا الشأن قبل الخريف. 

ومن ابرز المرشحين لهذا المنصب المفوض الاوروبي للعدل البرتغالي انطونيو فيتورينو. 

ويسعى الحلف الى العمل خارج نطاق منطقته الجغرافية لذلك يحاول تأمين الوسائل العسكرية اللازمة وقرر لهذا الهدف، القيام بعملية واسعة لاعادة تنظيم قيادته العسكرية. 

واكد المسؤول الاميركي "اذا كان الحلف يريد ان يعمل الحلف خارج منطقته فعليه ان يمتلك القدرات العسكرية اللازمة لذلك". 

واخيرا يفترض ان يوافق وزراء الدفاع رسميا على "المفهوم العسكري لقوة الرد" التابعة للحلف التي لم يحدد حجمها ويجب ان تكون جاهزة للتحرك في مهل قصيرة في اي مكان في العالم.