عمان – اشرف محمد
أكد وزير الخارجية عبد الإله الخطيب على عدم التعارض بين اكتساب اللاجئين الفلسطينيين في الأردن للجنسية الأردنية وحقهم في العودة أو التعويض كما تنص عليها القرارات الدولية.
وقال وزير الخارجية الأردني خلال محاضرة ألقاها في مخيم حطين للاجئين الفلسطينيين ان "الموقف الأردني من قضية اللاجئين واضح جدا ولا لبس فيه وهو يستند لضرورة تطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهم، مؤكدا بأن حوالي 41% من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون على الأرض الأردنية، وانه لا تعارض بين المطالب بحق العودة واكتساب الجنسية الأردنية لأنها اكتسبت من خلال الوحدة بين الضفتين، منوها بان الأردن يدعم "بكل ما أوتي من قوة الحقوق المشروعة للاجئ والتي ضمنتها المواثيق والقرارات الدولية".
وقال الوزير الأردني بأن "الدولة الأردنية تحملت الكثير من الأعباء من خلال استقبال اللاجئين ومن حقها المطالبة بتعويض جراء استنزاف جزء من مواردها".وقال بأن "الحكومة تنفق على المخيمات خمسة أضعاف ما تنفقه وكالة الغوث أي ما يوازي ما تنفقه الوكالة في جميع أنحاء العالم".
ورفض الخطيب الربط بين حزمة الآمان الاجتماعي التي وضعها الأردن العام الماضي لتحسين الظروف الحياتية لمناطق السكن العشوائي ومنها المخيمات وبين مشاريع التوطين، مؤكداً أن لا أهداف غير معلنة لهذه الخطة.
واعرب الوزير الاردني عن رأيه بان قضايا الأرض واللاجئين والقدس والتي تم بحثها في قمة كامب ديفيد2 هي قضايا بالغة الدقة والحساسية وبعضها أو اثنتين منها هما "اللاجئون والقدس" على تكامل تام مع المصلحة الأردنية التي يدعمها الإستقلال الفلسطيني".
واعتبر الوزير الأردني انه "رغم الفشل الذي آلت إليه قمة كامب ديفيد إلا أنها أحدثت تجسيراً في الهوة والفجوة بين الفريقين المتحاورين الفلسطيني والإسرائيلي". مشيراً إلى أنها لم تحسم أياً من هذه القضايا.
وقال الوزير الاردني بان بلاده حرصت عند إقدامها على توقيع معاهدة وادي عربة أن تتيح للمفاوض الفلسطيني أكبر قدر من القدرة على تحصيل الحقوق، فقد أشارت المعاهدة إلى موضوع اللاجئين وكذلك النازحين لأن مصالح المواطنين الأردنيين وحقوقهم ومصالح الدولة الأردنية وحقوقها قضية بالغة الحيوية". مضيفا بان "الموقف الأردني كان واضحاً ويستند إلى قرارات الشرعية الدولية قرارات الأمم المتحدة وعلى الأخص قرار 194.
وحول الموقف من القدس قال الخطيب وعن القدس قال بأن "الجيش العربي (الأردني) هو الذي منع السيطرة الإسرائيلية عليها وحتى بعد نكسة 1967 وبعد صدور قرار فك الإرتباط ظل الأردن يطلع بمسؤولياته في القدس والمقدسات الإسلامية فيها.مؤكدا على ان القدس الشرقية احتلت عام 1967 وبالتالي فإن قرار 242 ينطبق عليها".
يذكر بان هذه هي المحاضرة الثانية التي يلقيها الخطيب في المخيمات حول الموقف الأردني من قضية اللاجئين الفلسطينيين، فقد سبق والقى محاضرة في مخيم البقعة شمال عمان خلال الشهر الماضي--(البوابة)