وزير الخارجية الاسرائيلي يتوعد بالقضاء على شارون و'خارطة الطريق'

تاريخ النشر: 05 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت صحيفة اسرائيلية الخميس، ان وزير الخارجية سلفان شالوم، توعد بالقضاء على رئيس الوزراء ارييل شارون، وعلى خطة "خارطة الطريق" اثر اكتشافه عدم تخصيص مقعد له قرب الطاولة المركزية التي شهدت الاجتماع الثلاثي الذي ضم الوفود الأميركية والإسرائيلية والفلسطينية خلال قمة العقبة. 

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان تهديد شالوم جاء بعد اكتشافه عدم تخصيص مقعد له بجانب الطاولة المركزية التي شهدت اجتماع الوفود الأميركية والإسرائيلية والفلسطينية في قمة العقبة، والتي جمعت الرئيس الأميركي جورج بوش مع وشارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس.  

واشارت الصحيفة الى ان ترتيب الجلوس حول الطاولة كان تم تحديده من قبل الطرف الأميركي، الذي قرر وضع تسعة مقاعد حول الطاولة، وبواقع ثلاثة مقاعد لكل وفد.  

وضم الوفد الاميركي، وفق هذا الترتيب، الرئيس جورج بوش، ووزير خارجته كولن باول ومستشارة الأمن القومي، كوندوليزا رايس، بينما حضر عن إسرائيل شارون، ونائبه الوزير إيهود أولميرت ومدير مكتبه دوف فايسغلاس.  

وجلس وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، ووزير العدل يوسيف لبيد وشالوم مع نظرائهم الأميركيين والفلسطينيين خارج الدائرة.  

وقالت "يديعوت احرونوت" ان هذا الترتيب على ما بدا، اثار انزعاجا شديدا لدى شالوم الذي لم ينجح في إخفاء غيظه، لدرجة انه وعندما توجه اليه شارون في بداية الاجتماع طالبا اليه التحدث، رد عليه بعصبية قائلا "لا أريد التحدث".  

وبحسب الصحيفة، فقد لاحظ الحضور جميعًا أن شالوم كان "يغلي من الداخل".  

وعندما خرج القادة الثلاثة (بوش وشارون وعباس) إلى شرفة القصر الملكي الذي استضاف القمة، لإجراء محادثة أكثر شخصية، استغل فايسغلاس الوضع وتوجه إلى شالوم وأعرب له عن أسفه لما حدث مؤكدًا على أن الأميركيين هم من حددوا ترتيب الجلسة. 

وتنقل الصحيفة عن احد الحضور قوله ان شالوم انفجر حينها في وجه فايسغلاس وقال له بنبرة حادة "خزي وعار...من تكون أنت أصلاً؟ مجرد موظف حقير. لقد تم انتخابي على يد الجمهور. كيف لا يجلسونني إلى جانب الطاولة؟". 

وتمادى شالوم بعد ذلك في غضبه الى حد اوصله الى التهديد بالقضاء على شارون والمسيرة السلمية برمتها. 

وقال لفايسغلاس وهو ما زال يغلي غضبا "سأقضي عليك وعلى رئيسك وعلى خارطة طريقكم". 

وقالت "يديعوت احرونوت" ان الوزير اولمرت حاول بدوره تهدئة شالوم وأعرب أيضًا عن أسفه، ولكنه هو الاخر لم يسلم من عبارات وزير الخارجية الساخطة.  

وقام وزير الخارجية الاميركي كولن باول بالتدخل في اثر ذلك، واصطحب شالوم الى جولة في الحديقة المحيطة بالقصر لتهدئته، كذلك حاولت رايس فعل ذلك، وفقا للصحيفة التي اشارت الى ان شالوم نفى بعد هذه الحادثة ان يكون تلفظ بهذا الوعيد. 

وقال انه هدد بالقضاء على أسلوب تعامل ديوان رئيس الحكومة معه.  

لكن "يديعوت احرونوت" تؤكد ان شارون، والوزيرين موفاز وأولمرت الذين يعرفون تماما ما اقدم عليه وزير الخارجية، لم يملكوا في حينها سوى ان يبدوا استغرابهم.—(البوابة)