يصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى القاهرة اليوم في بداية جولته الثانية في المنطقة، ويبحث باول مع المسؤولين المصريين جهود وقف اطلاق النار، كما يستمع الى الموقف المصري المتمثل في البدء مباشرة بالخطوات السياسية لتثبيت الهدنة الهشة في الاراضي الفلسطينية.
وقبل ساعات من وصوله إلى القاهرة التي يفترض ان يستهلها بالاجتماع اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك، أعلن باول أنه يأمل في الإسراع بتطبيق توصيات لجنة ميتشيل، وخطة تينيت، مؤكدا أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، وتشكل اختبارا للجهود الدولية، وللنيات الإسرائيلية.
وقال باول، في تصريحات له بنيويورك، إنه لا يحمل أفكارا جديدة، ولكنه سيركز على تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل كخطة متكاملة، دون أن يعني هذا تحديد جدول زمني، حيث يتوقف التقدم في أي تحرك جديد على المجريات التي تحدث علي أرض الواقع.
ويبدو ان الموقف الاميركي هذا، والذي جاء بضغوط دول عربية بينها مصر والسعودية والاردن، قد انعكس خلافا خلال المحادثات بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي اقر اليوم بوجود خلافات مع الرئيس الاميركي اثناء لقائه به في واشنطن امس الثلاثاء وذلك حول الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية.
ويرفض شارون البدء بتطبيق توصيات تقرير ميتشيل قبل "توقف اعمنال العنف نهائيا"، كما يطالب بفترة 10 ايام تسبق مرحلة الستة اسابيع التي يطلق عليها "فترة تهدئة". في حين ترى الدول العربية المساندة للموقف الفلسطيني ضرورة الشروع فورا في اتخاذ خطوات سياسية فعلية على الارض اساسها الشروع فورا في تطبيق توصيات ميتشل لتثبيت الهدنة الهشة وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني جراء الحصار المفروض عليه.
واكد شارون الموجود في واشنطن للاذاعة الاسرائيلية "حول موضوع الاستيطان، للاميركيين موقف مختلف عن موقفنا، وهذا امر مشروع ولا يسيء الى علاقاتنا، على العكس، ينبغي ان تقال الاشياء بوضوح وان تطرح على الطاولة".
وفي غضون ذلك، نقلت صحيفة "اهرام" المصرية عن مسؤول في الخارجية تأكيد الادارة الاميركية معارضتها سياسية الاغتيالات التي تمارسها اسرائيل، كما نددت بمواصلة إسرائيل بناء المستعمرات.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله إن الإدارة الأميركية تتساءل عن السبب الذي يدعو إسرائيل الآن إلى الإعلان عن عطاءات لبناء وحدات سكنية جديدة في المستعمرات القائمة--(البوابة)—(مصادر متعددة)